عمان - لانا الظاهر

وضعت وزارة الزراعة ومديرية الدفاع المدني خطة استباقية لمواجهة إحتمالية وقوع حرائق، تقوم على استراتيجيات متنوعة، تحمل في طياتها أماكن يمكن أن تشهد حرائق.

وشكلت لجنة لمتابعة مكافحة الحرائق برئاسة وزير الزراعة والكوادر المختصة لتسهيل عملية التواصل مع المحافظات من خلال عضوية مدراء الزراعة في اماكنهم.

وكشف الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة لورانس المجالي عن تجهيز خطوط وممرات لتسهيل مرور اجراءات الاطفاء، كما تم التنسيق والتدريب لكافة كوادر الحراج في المناطق ذات الانتشار للاعشاب والمناطق الخضراء، آخذين بالاعتبار خارطة خاصة باماكن وجود وحدات الاطفاء سواء اكانت تابعة للدفاع المدني او التابعة لوزارة الزراعة لتسهيل وصولها لاماكن الحريق وفق قراءة زمنية وحساب المسافات.

واضاف المجالي لـ (الرأي) ان الوزارة تأخذ باجراءات الحيطة والحذر فيما يخص اماكن تواجد الاعشاب الجافة من خلال كوادر خاصة تقوم على تعشيب في الاماكن القريبة من الحراج والغابات، إذ تم التنسيق مع ادارة مركز الازمات على آليات تنفيذ خطة الحرائق، بالاضافة الى تنسيق تام بين عمليات الدفاع المدني ومديرية الحراج في الوزارة. وبحسب مصادر، فإن «نحو 30 % من حرائق الغابات سببها الإهمال، مبينا أن نسبة الاستهانة بمتطلبات السلامة العامة في المملكة ارتفعت بشكل لافت، ما يتطلب وقفة من جميع الجهات المعنية للحفاظ على هذه الثروة الوطنية المهمة».

وأكد المصدر أن القوانين الأردنية «جيدة في حماية الغابات، وقانون الزراعة متقدم، إلا أنه يجب التركيز على التطبيق العملي أكثر حتى يتم ردع الفاعلين».

وأضاف أن جهود حماية الغابات في المملكة لا تقع على عاتق مديرية الحراج فقط، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الحس الوطني لدى المواطنين بضرورة حماية غاباتهم.

وبين أن مديرية الحراج وبالتعاون مع الجهات المعنية منعت التصرف بالحطب في منطقة الحريق حتى لا يستفيد منها المتسببون، ولقطع الطريق عليهم حتى لا يعاودوا الكرة مرة أخرى، معتبرا أن من يقوم بهذه الأعمال يجب أن يحاسب بشكل صارم.

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم المديرية العامة للدفاع المدني الرائد إياد العمرو إن حرائق الغابات و الأعشاب الجافة تشكل أكثر الحوادث نسبة الى المجموع الكلي للحوادث التي يتعامل معها جهاز الدفاع المدني في فصل الصيف، إذ أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب تشكل ظرفاً ملائماً لنشوب الحرائق سيما في ظل غياب أو عدم التقيد بمتطلبات السلامة العامة داخل المواقع التنزهية.

وأضاف أن حرائق الغابات والأعشاب الجافة من الحوادث التي يسهل تجنبها والحد من وقوعها لأنها بالغالب تأتي نتيجة لسلوكيات خاطئة يمارسها البعض كإشعال النيران بالقرب من الأشجار الحرجية بقصد الطهي والشواء أثناء التنزه أو رمي أعقاب السجائر على حواف الطرقات أو حرق الأعشاب في مناطق محاطة بالأشجار مما يؤدي الى تفاقم النيران وتوسعها لتستنزف مساحات كبيرة من تلك الأشجار وبالتالي يصعب السيطرة عليها وإخمادها.

ودعا العمرو إلى أهمية التشاركية الفاعلة ما بين الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة وتفعيل العمل التطوعي التشاركي للعمل على اجتثاث الأعشاب الجافة التي تكون عادة سبباً في نشوب الحرائق وخصوصاً تلك الموجودة على أرصفة الطرقات وفي الساحات أو تلك الموجودة بالقرب من الأشجار المثمرة أو التي بين الأشجار الحرجية وذلك لتقليل احتمالية نشوب الحرائق بشكل عام.

وبين العمرو أن المديرية العامة للدفاع المدني قامت بإجراءات عديدة ومنها توفير آليات إطفاء متخصصة لمعاجلة حرائق الغابات والأعشاب الجافة وبأعداد مناسبة وزعت على المراكز المنتشرة بالقرب من المناطق الحرجية وذلك لتحقيق مبدأ سرعة الاستجابة بالتعامل مع هذه الحوادث الى جانب عقد العديد من الدورات الخاصة بالتعامل مع حرائق الغابات والأعشاب الجافة.

وتنص المادة 33 من قانون الزراعة المؤقت على «يحظر إشعال النار في مناطق الحراج الحكومي وفي المناطق المجاورة لها حتى مسافة ثلاثمائة متر حولها، وللوزير أو الحاكم الإداري عند نشوب حريق في الحراج الحكومي أن يقرر وضع اليد على ما يلزم من آلات ومواد ووسائط نقل لاستعمالها في أعمال المكافحة شريطة تعويض مالكيها».

كما تنص الفقرة (ب) من المادة ذاتها بمعاقبة «كل من يتسبب في إشعال النار في الحراج الحكومي أو الخاص بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة مقدارها 50 ديناراً عن كل شجرة أو شجيرة حرجية أتلفها الحريق ويلزم بدفع تكاليف إطفاء الحريق».