برشلونه - الرأي 

اعلن الإتحاد من أجل المتوسط، خلال مؤتمر الحوار الإقليمي الذي جمع الشباب تحت عنوان «تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الأولوية في منطقة المتوسط»، الذي عقد في مدينة برشلونة الإسبانية، انه سييكون شريكا رئيسيا لمؤتمر «قمة ضفتي المتوسط»، الذي سيعقد في مارسيليا يومي 23 و24 حزيران المقبل، باستضافة الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون.

ومن المقرر ان تتضمن قمة مارسيليا اجتماع لرؤساء دول وحكومات غرب المتوسط وحوار إقليمي مع ممثلين بارزين عن المجتمع المدني, كما انها تسعى إلى تعزيز التبادل الاجتماعي والسياسي العملي من أجل عرض وإطلاق مشاريع محددة في المنطقة.

وعقد المؤتمر الإقليمي في برشلونه، بمشاركة أكثر من ١٠٠ ممثل عن المجتمع المدني ومنظمات الشباب لمناقشة أفضل السبل للتصدي للتحديات البيئية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة الأورو-متوسطية واقتراح توصيات لتعزيز التعاون المتسق بين بلدان المنطقة

وميز المؤتمر، الذي عقد بالتعاون مع معهد الشباب (InJuve)، مركز التكامل المتوسطي (CMI)، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مؤسسة آنا ليند (ALF) وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، تقديم وجهات نظر الشباب والمجتمع المدني في جميع بلدان الاتحاد من أجل المتوسط بشأن الأولويات الرئيسية للمنطقة.

واشتمل الحوار الإقليمي على 3 جلسات على هامش مؤتمر برشلونة، تناولت موضوعاتها البيئة والمياه والطاقة والتنمية المستدامة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية للمرأة والشباب، بالاضافة إلى إعادة النظر في التعليم واتاحة الفرصة لتعزيز تمكين المرأة والشباب.

وتعد المنطقة الأورو-متوسطية واحدة من أصغر المناطق في العالم سناً، خاصة أن أكثر من ٦٠٪ من سكان المنطقة تقل أعمارهم عن ٣٠ عامًا، لذلك، وضع الاتحاد من أجل المتوسط الشباب على رأس أولوياته، مع التركيز على بناء أجندة إيجابية للشباب في حوض البحر المتوسط وإشراك الشباب كشركاء كاملين في أنشطته.

وقال الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل، أن هذا الحوار الإقليمي يمثل نقطة انطلاق نحو اقتراح مبادرات أكثر اتساقًا وتأثيراً في حوض البحر المتوسط ، والتي ستعالج بشكل واف التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية".

واضاف "يجب أن نستمر في العمل سويًا لتحقيق التزاماتنا وتضخيم نتائجنا حقًا. هدفنا من خلال هذا المنتدى هو الجمع بين جهود الحوار 5 + 5 مع الجهود الإقليمية الأوسع، مع طرح وجهات نظر أجيالنا المستقبلية ".

وقال السفير بيير دوكان، مندوب وزاري لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، إن هذا الحوار الإقليمي يهدف إلى تبادل وجهات النظر بين الشباب ومنظمات المجتمع المدني بمنطقة المتوسط خاصة بلدان الاتحاد.

وأكد أن فرنسا دعت لعقد قمة مرسيليا لاستعراض نتائج عمل الاتحاد على مدار عشر سنوات، مشيرا إلى أنه منذ البداية هناك مختصون سعوا إلى تأسيس مجموعة متوسطية لديها استثمارات متعددة وهو ما سيتم عرضه خلال القمة المقبلة، مشيرا إلى أن حوار برشلونة الذي يأتي في إطار الإعداد لقمة الضفتين، سوف يضع النقاط النهائية له في اجتماع تونس قبل انعقاد دورة الاتحاد بمدينة مرسيليا ودراسة المقترحات.

وقالت السفيرة لورنس باييس نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للشئون الاجتماعية والمدنية، إن الجيل القادم من القادة فى منطقة البحر المتوسط، سيكون من النساء اللائى يمثلن نصف سكان العالم و لديهن وعيا متزايدا بأدوارهن فى المجتمعات و بحقوقهن لا سيما فى الحصول على العمل و التعليم.

و أوضحت انه على الرغم من ان المرأة قد بدأت فى الحصول على مستويات مساوية أو أفضل من التحصيل العلمى مقارنة بالرجال فى منطقة المتوسط ، فلا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجنسين فى الحصول على فرص عمل و الوصول الى مناصب القيادة بسبب العوامل الثقافية والهيكلية، مذكرة بأهمية التعليم الجيد باعتباره وسيلة لا غنى عنها لضمان التنمية المستدامة الشاملة للجميع والتصدى للتحديات المجتمعية.