غزة - الرأي - أ ف ب

كرينبول: نرفض الانتقادات الأميركية ولا يمكن تحميلنا مسؤولية توقف السلام

رفض مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) دعوة الولايات المتحدة لتفكيك الوكالة الأممية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحميلها مسؤولية توقف جهود السلام.

وأكد بيير كرينبول في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأونروا في قطاع غزة، رفض الانتقادات التي وجهها المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات للوكالة، مشددا على أن لا أحد يستطيع نزع الشرعية عنها.

وقال كرينبول «إننا نرفض أي اتهامات للأونروا بأنها مسؤولة عن فشل حل القضية سياسيا ونرفض أي اتهامات غير حقيقية ونعتبرها مضللة».

وأضاف المفوض العام «عندما اتخذت الولايات المتحدة قرار قطع المساعدات عن الأونروا عبرنا عن أسفنا لهذا القرار لأنه أثر فعلا على أكبر مؤسسة شريكة في العمل الإنساني. لن نسمح على الإطلاق بأي محاولة لنزع الشرعية عن الأونروا».

وتابع «الأونروا ليست مسؤولة عن زيادة أعداد اللاجئين واستمرار مشكلتهم، المسؤول هو الوضع والفشل السياسي ولا يجب تسليط الأضواء على أن الأونروا هي المسؤولة عن ذلك».

وأكد كرينبول أن «الجمعية العامة للأمم المتحدة تقول إن الأونروا ستستمر في تقديم خدماتها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين».

وشدد كرينبول على أن «عمل الأونروا لا علاقة له بأي صفقات» في إشارة لخطة السلام «صفقة القرن» التي قالت الولايات المتحدة إنها ستطرحها الشهر المقبل.

وأشار المفوض العام إلى تبني الوكالة استراتيجية لجلب الدعم، وقال «نناشد كل المانحين أن يحافظوا على مستوى الدعم الذي قدموه العام الماضي للأونروا حتى نتمكن من مواصلة تقديم الخدمات».

وأعلنت الإدارة الأميركية في آب 2018 وقف كل التمويل المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي كان يقدر بنحو 300 مليون دولار وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي وصف غرينبلات الوكالة الأممية بأنها «ضمادة للجرح»، وأن الوقت قد حان لكي تتولى الدول المضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية. وقال غرينبلات للمجلس إن «نموذج الأونروا خذل الشعب الفلسطيني». وفي تصريح سابق لفرانس برس، نوه الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين سامي مشعشع إلى أن مطالب الوكالة المالية لا تقتصر على غزة وإنما تسعى لتغطية الميزانية العامة، مشيرا إلى أن اجتماعات ستعقد في حزيران وأيلول المقبلين مع الدول المتبرعة لبحث هذا العجز.

وتنظم الولايات المتحدة يومي 25 و26 حزيران مؤتمرا اقتصاديا في البحرين بهدف مناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في المنطقة التي قال غرينبلات إنها يمكن أن تحقق «مستقبلا مزدهرا للفلسطينيين».

وأكدت القيادة الفلسطينية الأربعاء أنها لن تشارك في مؤتمر البحرين.

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في كانون الأول 2017، عقب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن تهديدات المبعوث «غرينبلات»، دفعت الدول للإصرار على حماية النظام العالمي و«الأونروا».

واعتبرت في بيان صادر عنها امس، أن الدفاع عن فلسطين وقضيتها العادلة هو الدفاع عن هذه القيم والمبادئ والدفاع عن النظام الدولي القائم ومرتكزاته، وهو أيضا دفاع عن جميع الدول التي قد تتعرض لأوضاع مشابهة مستقبلا من جانب ادارة ترمب التي ترغب في الإجهاز على النظام الدولي القائم ومنجزاته. وأوضحت الوزارة، أن غرينبلات، اختار أمام مجلس الأمن، مهاجمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا»، داعيا الى إلغائها ومنح دورها للدول المستضيفة للاجئين، في دعوة صريحة وعلنية الى تفكيك الوكالة الدولية، بما يؤدي الى توطين اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء حق العودة.