الرويشد – حسين الشرعة

راجعت مستشفى الرويشد الحكومي (210) كم شرقي مدينة المفرق سيدة مصابة بمرض " الجذام " النادر في المملكة وفقا لمدير المستشفى الدكتور موسى ابو عاقولة.

وقال في حديث خاص لـ "الرأي" إن المريضة الثلاثينة اصيبت بالمرض ما توجب مراجعتها المستشفى مشيرا الى انه تم تقديم الرعاية الصحية الاولية لها وتشخيصها من قبل قسم الباطنية وتحويلها الى مركز الامراض السارية والمعدية في عمان لتلقي العلاج.

وأضاف أن السيدة طالها تآكل في أطرافها وأنفها موضحاً أن المرض فيروسي معد، وأن الحالة تعتبر من الحالات النادرة في الاردن.

وحسب ابو عاقولة أن المرض في مرحلة متقدمة وينتقل الى شخص آخر حال التعامل المباشر والملامسة ما يتوجب عزل الحالة في المركز لئلا يصاب آخرون بالمرض .

وقالت مصادر صحية في محافظة المفرق إن المملكة تخلو من المرض مشيرة الى انه وحال تأكيد الحالة في الرويشد فان إجراءات وقائية وميدانية ستتخذ.

وتشير المعلومات الطبية الى أن "الجذام" مرض حبيبي بشكل رئيسي يصيب الجهاز العصبي المحيطي (الأعصاب) والغشاء المخاطي للجهاز التنفسي العلوي؛ ويحتاج ظهور الأعراض إلى فترة قد تصل إلى 20 عاماً.

وتعتبر الإصابات الجلدية (البقع الفاتحة أو الداكنة) هي العلامة الخارجية الأساسية ، إذا لم يعالج، يمكن أن يتطور الجذام ويسبب أضراراً دائمة للجلد والأعصاب والأطراف والعيون خلافا للمعتقدات الشعبية، لا يُسبب الجذام سقوط أجزاء الجسم على الرغم من إمكانية إصابتها بالخدر أو المرض نتيجة للعدوى الثانوية والتي تحدث نتيجة لتناقص دفاعات الجسم بسبب المرض الأساسي وان العدوى الثانوية يمكن أن تؤدي إلى فقدان الأنسجة مما يسبب قصر وتشوه أصابع اليدين والقدمين، كنتيجة لامتصاص الجزء الغضروفي إلى الجسم.

وتعد البكتيريا الفُطْرية الجذامية، إحدى العوامل المسببة لمرض الجذام باعتبارها بكتيريا هوائية، تبدو الفُطْرية الجذامية حمراء عند استعمال ملون تسيل- نلسن.

وتعد الفُطْرية الجذامية والفُطْرية الجذامية الورمية هما العاملان المسببان لمرض الجذام. فالفُطْرية الجذامية الورمية هي بكتيريا فُطْرية تم تحديدها منذ فترة قصيرة نسبياً، حيث عزلت عن حالة قاتلة من الجذام الورمي المنتشر في عام 2008. الفُطْرية الجذامية هي بكتيريا هوائية تعيش داخل الخلايا، وهي عصوية الشكل، تُحاط بـ غشاء خلوي شمعي مميز لجنس البكتيريا الفُطْرية.

وتؤكد المعلومات الطبية أن الأفراد الأكثر عرضة للخطر هم أولئك الذين يعيشون في المناطق التي تتواجد فيها المياه الملوثة وينتشر فيها سوء التغذية أو الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المضعفة للوظيفة المناعية ، إذ يبدو أن هناك تفاعلاً ضئيلا بين فيروس العوز المناعي البشري وإمكانية الإصابة بالجذام. ويبدو أن الاستعداد الوراثي يلعب دوراً في إمكانية التعرض للإصابة.

ويحدث انتقال الجذام أثناء الاتصال الوثيق مع المصابين، ويُعتقد أن الانتقال يحدث عن طريق قطيرات الرذاذ الأنفي. ولا يُعرف عن الجذام انتقاله جنسياً ولا عن كونه شديد العدوى. وتقل قدرة المصابين على نقل العدوى بعد أقل من أسبوعين من العلاج.

ويمكن أيضاً أن ينتقل الجذام إلى الإنسان عن طريق حيوان المدرع وقد يوجد المرض في 3 أنواع أخرى من الرئيسيات غير البشرية.