الأغوار الجنوبية - خليل زيادين وسليمان البوات

تجهد فاطمة المشاعلة من سكان بلدة غور الصافي في تحمل ظروف العمل الزراعي الصعبة من أجل تأمين لقمة عيش كريمة لاسرتها.

وقالت لـ الرأي انها مجبرة على تحمل ظروف العمل في احدى المزارع ضمن اللواء لانها تسهم في اعالة اسرتها ولم تجد بديلا يقيها حر الشمس ومخاطر العمل، مشيرة إلى أنها ترضى بالقليل من المردود الذي لا يصل الى الحد الادنى من الاجر.

وينسحب حال فاطمة على العديد من الفتيات والنساء في لواء الاغوار الجنوبية الذي يعد العمل الزراعي فيه العماد الاقتصادي للأسر على الرغم من محدودية وشح المردود.

وفي منطقة غور الصافي وحدها نحو 250 من العمالة الزراعية النسوية الموسمية، وفق احصائية غير رسمية، لفتت إلى أن مشاكل النساء الاساسية تكمن في انهن لا يحصلن على الحد الادنى من الاجر، وغير مشمولات بالتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وسط ظروف صعبة خصوصا مع بداية العمل في الزراعات الصيفية التي تتسم بالحر الشديد والجفاف وصعوبة التنقل وسط المزارع المترامية.

وقالت الناشطة الاجتماعية نبيلة العشوش–التي عملت ولا تزال في هذه المهنة–ان الفاقة هي ما يدفع الفتيات والنساء إلى القبول بالعمل ضمن هذه المهنة الصعبة لساعات طويلة، وسط غياب شبه كامل لحقوقهن الاساسية بحجة انهن عاملات لفترات موسمية مؤقتة بغض النظر عما يكابدنه من مشاق او ما يتعرضن له من اصابات او امراض جراء استشاق روائح المبيدات.

واستهجنت العشوش غياب الجهات الرقابية الرسمية المعنية للتأكد من عدم تعرض النساء للاستغلال وانتقاص حقوقهن لاسيما وان مثل هذا القطاع بحاجة إلى تشجيع الاردنيين والاردنيات للعمل فيه مع كثرة الحديث عن احلال العمالة المحلية مكان الوافدة.

ورأى جبريل المشاعلة ان من حق النساء العاملات، على الدولة تقديم الحماية لهن والحفاظ على حقوقهن بالزام اصحاب المزارع بدفع ما لايقل عن الحد الادنى للاجور، اضافة إلى حقهن بالعمل الاضافي والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

وتبرر الجهات الرسمية المختصة بالعمل في المحافظة، التهاون بشمول النساء العاملات بحقوق العمل، في أنهم يدخلن في إطار العمل المؤقت.

وقال مدير عمل الكرك عبدالله العرود ان القانون لا يلزم اصحاب المزارع شمول العاملين ضمن المواسم

بالضمان الاجتماعي، او التأمين الصحي، كونه عملا موسميا.

وأكد ان مسؤولية المديرية تكون بالرقابة على أرباب العمل للتأكد من قانونية ساعات العمل والتفتيش على العمالة الوافدة.