د. عقاب المناصير

قطار النفائس

ما أهمية الخطبة الموحدة في نشر الدعوة الاسلامية وتبليغ الرسالة الاسلامية السمحة؟

د. احمد الخرابشة

يحمل دكتوراة في التفسير وعلوم القرآن الكريم من جامعة العلوم الاسلامية، بعنوان «حديث القرآن الكريم عن الضلال، ويشغل حالياً مدير اوقاف محافظة البلقاء ومدير سابق للتوثيق وتقنيات الدعوة، باحث ومؤلف اعد وقدم حلقات إذاعية وله مقالات علمية في بعض المجلات والصحف .

فكان لـ الرأي معه هذا اللقاء

ما أهمية الخطبة الموحدة في نشر الدعوة الاسلامية وتبليغ الرسالة الاسلامية السمحة؟

الخطبة الموحدة هي نص وعظي يهدف الى معالجة قضية من قضايا المجتمع، من خلال سلسلة من الأفكار التي تستند الى الكتاب والسنة.

واما كونها موحدة فهو إجراء تنظيمي اداري يهدف الى أن يكون النص الوعظي بعنوان موحد وعناصر موحدة حتى يكون اكثر تأثيرا وقدرة على تحقيق الهدف المنشود في الدعوة الى الله تعالى.

• يتم اعداد هذه الخطبة من خلال لجنة متخصصة في وزارة الاوقاف تضم مجموعة من العلماء المشهود لهم بالكفاءة والاختصاص العالي في هذا المجال.

وتجتمع هذه اللجنة أسبوعيا بحيث يتم اختيار العنوان ثم العناصر ثم إيراد الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ويتم في ضوء ما سبق اعداد نص لخطبة الجمعة للاستئناس والاسترشاد.

فاختيار عنوان موحد هو اجراء اداري تنظيمي اعتقد بانه هو الانسب لايصال رسالة الوعظ والارشاد المعتدلة في الوقت الحاضر. فالمنبر وجد لينتفع به الناس بما يسمعونه من الخطيب في حياتهم العملية ولما يحقق سعادتهم في الدنيا والاخرة وينتظرون ذلك بتعطش شديد ليحين موعد هذا المؤتمر الأسبوعي الجامع.

وايا كان هذا الامر فان الواجب يقتضي الالتزام بما يراه ولي الامر خصوصا وأن أي موضوع يطلب الحديث فيه هو في اصله ذات مرجعية شرعية معززة بأدلة مستقاة من مصادر التشريع الرئيسية الكتاب والسنة.

فثمة وسائل من شأنها ان تمكن من تعزيز تبني فكرة الخطبة الموحدة ومنها:

ايجاد مساحة اعلامية مناسبة للترويج لهذه الفكرة وبيان أهميتها ومسوغاتها والدفاع عنها باعتبارها خطة ضرورية لاصلاح عملية الوعظ والارشاد ومن ضمن ذلك أن يكون هناك برنامج ويمكن تسميته المجلة الدينية او الاستديو التحليلي للاضاءة على خطبة الجمعة وتحليلها وابراز عناصرها اسبوعيا. وافراز نخبة من الخطباء المؤثرين المؤمنين بهذه الفكرة الرائدة وذلك من اجل استغلال قدراتهم للحديث عن أهمية هذه المسألة وبحيث يكون حديثا عميقا دالا على الضرورة الملحة للالتزام بالخطبة الموحدة.

العلامات التي تعرف بها ليلة القدر

العلامة الأولى: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها. صحيح مسلم

العلامة الثانية: ثبت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة، ورواه الطيالسي في مسنده، وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارة ولا باردة، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) صحيح ابن خزيمة (2912) ومسند الطيالسي.

العلامة الثالثة: روى الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليلة القدر ليلة بلجة «أي مضيئة»، لا حارة ولا باردة، لا يرمى فيها بنجم «أي لا ترسل فيها الشهب) رواه الطبراني في الكبير انظر مجمع الزوائد 3/179، مسند أحمد. فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة في بيان العلامات الدالة على ليلة القدر.

ولا يلزم أن يعلم من أدرك وقامها ليلة القدر أنه أصابها، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص، سواء علم بها أم لم يعلم، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم.

الحمكة من صدقة الفطر

تطهير الصائم ممَّا عسى أنْ يكون قد وقَع فيه في صيامه من اللغو والرفث.

أخرج أبو داود وابن ماجه عن ابن عبَّاس، قال: «فرَض رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - زكاةَ الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرَّفث».

قال وكيع بن الجرَّاح: «زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة».

إغناء الفقراء والمساكين عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم؛ ليكون العيد يوم فرح وسُرور لجميع فِئات المجتمع؛ وذلك لحديث ابن عباس رضِي الله عنهما: «أغنوهم عن الطَّواف في هذا اليوم»؛ أي: أغنوا الفقراء عن السؤال في يوم العيد.

ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الحديث: (وطُعمةً للمساكين).

وفيها إظهارُ شُكرِ نعمة الله على العبْد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه، وفعْل ما تيسَّر من الأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك.

شروطها، وعلى مَن تجب:

تجبُ زكاة الفطر على كلِّ مسلم كبير وصغير، وذكر وأنثى، وحر وعبد؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - السابق.

ويستحبُّ إخراجُها عن الجنين إذا نُفِخَتْ فيه الرُّوح، وهو ما صار له أربعةُ أشهر؛ فقد كان السلف يُخرِجونها عنه، كما ثبت عن عثمان وغيره.

ويجبُ أنْ يُخرِجها عن نفسه وعمَّن تلزمه نفقته، من زوجةٍ أو قريبٍ، وكذا العبد فإنَّ صدقةَ الفطر تجبُ على سيِّده؛ لقوله–صلَّى الله عليه وسلَّم: (ليس في العبد صدقةٌ إلا صدقة الفطر).

ولا تجبُ إلا على مَنْ فضل عن قُوتِه وقُوت مَن تلزَمه نفقته وحَوائِجه الضَّروريَّة في يوم العيد وليلته ما يُؤدِّي به الفطرة.

فزكاة الفطر لا تجبُ إلا بشرطين:

1- الإسلام، فلا تجب على الكافر.

2- وجود ما يفضل عن قوته وقوت عِياله، وحوائجه الأصليَّة في يوم العيد وليلته.

مقدار الواجب، ومِمَّ يخرج؟

الواجب في زكاة الفطر صاعٌ من غالب قُوت أهل البلد من بر، أو شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أَقط، أو أرز، أو ذرة... أو غير ذلك؛ لثبوت ذلك عن النبيِّ–صلَّى الله عليه وسلَّم–في الأحاديث الصحيحة؛ كحديث ابن عمر–رضي الله عنهما–المتقدِّم.

والصاع والصواع (بالكسر وبالضم) لغةً: مكيال يُكال به، وهو أربعة أمداد.

وقال الداودي: معياره لا يختلف (أربع حفنات بكفَّي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرها).

مقدار الصاع:

عند الجمهور = 2.04 كيلو جرام.

عند الحنفية = 3.25 كيلو جرام.

ويجوز أنْ تُعطِي الجماعة زكاةَ فطرها لشخصٍ واحد، وأنْ يُعطِي الواحد زكاته لجماعة.

وقت وجوبها وإخراجها:

تجبُ زكاة الفطر بغُروب الشمس من ليلة العيد؛ لأنَّه الوقت الذي يكونُ به الفطرُ من رمضان، ولإخراجها وقتان: وقت فضيلة وأداء، ووقت جواز.

فأمَّا وقت الفضيلة: فهو من طُلوع فجر يوم العيد إلى قُبَيل أداء صلاة العيد؛ لحديث ابن عمر–رضِي الله عنهما: «أنَّ النبيَّ–صلَّى الله عليه وسلَّم–أمَر بزكاةِ الفِطر قبلَ خُروج الناس إلى الصَّلاة».

وأمَّا وقتُ الجواز: فهو قبلَ العيد بيومٍ أو يومين؛ لفِعل ابن عمر وغيرِه من الصحابة لذلك.

ولا يجوزُ تأخيرها عن صلاة العيد، فإنْ أخَّرها فهي صدَقة من الصدقات، ويأثم على هذا التأخير؛ لقوله–صلَّى الله عليه وسلَّم: (مَن أدَّاها قبلَ الصلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصلاة فهي صدَقةٌ من الصَّدَقات).

دعاء الصباح

عن جُويريةَ أمِّ المؤمنين رضي اللّه عنها، أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خرج من عندها بُكرة حين صلَّى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة فيه، فقالَ‏:‏ ‏«‏مَا زِلْتِ اليَوْمَ عَلى الحالَةِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها‏؟‏ قالت‏:‏ نعم،

فقال النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتُهُنَّ‏:‏

سُبحانَ اللَّهِ وبِحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِماتِهِ‏».

وفي رواية ‏«‏سبحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ‏».

رواه مسلم، وأبو داود والترمذي، والنسائي.

عن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح يقول:

«أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وملة إبراهيم حنيفاً، وما كان من المشركين»،

وفي رواية: «حنيفاً مسلماً». رواه أحمد، والدرامى بإسناد صحيح.

أحاديث رمضانية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ هذا الشَّهرَ قَد حضرَكُم وفيهِ ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شَهْرٍ من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كُلَّهُ ولا يُحرَمُ خيرَها إلَّا محرومٌ).

روت السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن النبي، فقالت: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ).

رُوي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ).

فتوى

ما حكم صلاة التراويح في المسجد للمرأة؟

صلاة التراويح سنَّة للرجال والنساء، وصلاتها في المسجد مع الجماعة أفضل؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الرجال في صلاة التراويح على رجل يصلي بهم - هو أُبَيُّ بن كعب - والنساء على رجل آخر يصلي بهنّ - هو سليمان بن أبي حتمة- رواه البيهقي.

ولكن إذا خُشيت الفتنة فالصلاة في البيت أفضل، وكذا إذا كانت مشغولة برعاية أطفالها وتخشى عليهم خطراً إن ذهبت للمسجد، ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهنّ خير لهنّ) رواه أبو داود وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين.

أبو ذر الغفاري

يقع مسجد ومقام الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري رضي الله عنه يقع في محافظة مأدبا، حيث تم بناء مسجد صغير في الموقع وسور حول قطعة الارض، بالاضافة الى الممرات الارضية وتنظيف الساحات الخارجية، وقد تم هذا العمل من قبل متبرع كريم.

وابو ذر هو جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه، كان حامل راية رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان يقول: أبطأت في غزوة تبوك من عجف بعيري، ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك، جعل لا يزال الرجل يتخلف فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان، فيقول عليه الصلاة والسلام: (دعوه إن يكن فيه خير سيلحقكم، وإن يكن غير ذلك فلقد أراحكم الله منه) فيقولون: تخلف ابو ذر وأبطأ به بعيره.

قال: وتلوم بعير ابي ذر، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره، وخرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونظر ناظر، فقال: إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كن أبا ذر)، فلما تأمله القوم، قالوا: هو - والله - ابو ذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده) رضي الله عنه.