ارتفع الدخل السياحي لعام 2018 إلى نحو 5 مليارات دولار، والمؤشرات لأول أربعة أشهر من هذه السنة إيجابية جداً.

هذه مكاسب لا يجب الحفاظ عليها فقط بل زيادتها وهو هدف لا يحتاج الى ترويج فقط بل الى حوافز.

كيف يمكن ان تشكل السياحة الداخلية اضافة الى هذه المكاسب؟، لا يمكن تحقيق ذلك فقط بالضرائب المرتفعة على تذاكر السفر التي لم تحسن سوى إرهاق شركات الطيران الوطنية عندما تشكل اكثر من 4% وأكثر من ثمن التذكرة.

كيف تستطيع هذه الشركات المنافسة وكيف يمكن أن تزيد ايراداتها التي تنعكس بالضرورة على ايرادات الخزينة التي تتناقص ما اضطر وزير المالية الى اعلان الاستنفار لخصم النفقات بأكثر من ١٥٠ مليون دينار.

خلافا للشركات الأجنبية التي يهرب المسافر الأردني اليها من الضرائب المرتفعة ويتنقل بين اكثر من عشرة تطبيقات سفر تتنافس في تقديم أسعار رخيصة تبقي شركات الطيران الوطنية على العملة الصعبة في الاْردن بينما تحولها الأجنبية الى الخارج وتُعيل الشركات الوطنية آلاف الأسر عبر موظفيها المهددين بالهيكلة لتقليل الخسائر والكلف.

الحكومة معنية بدعم هذه الشركات في مواجهة المنافسة الشرسة على الأقل بخفض تكاليفها مؤقتا خلال الموسم، عوضا عن ذلك تذهب الى زيادة الضرائب وتترك لسلطة الطيران حرية اتخاذ قرارات ضارة مثل السماح لشركات اجنبية باختطاف الموسم بعروض مغرية على تذاكر السفر من الاْردن وتفسح لها مجالا واسعا للعمل.. ليس هذا فحسب بل ان الحكومة التي باتت تمتلك 82% من رأسمال الملكية لم تلتفت الى ان ضغطها بالتكاليف والضرائب ما يقلل من ايراداتها فحسب و يجعل من تحقيقها للأرباح صعبا وينعكس سلبا على الخزينة !.

ليس مقبولاً من سلطة الطيران أن تكون حيادية عندما يتعلق الامر بمنافسة الشركات الأجنبية للوطنية ورئيس السلطة الذي كان مديرا للملكية الاردنية ويعرف اوجاعها اكثر من غيره فكيف يمكن ان لا يكون الى صفها والى صف الشركات الوطنية التي تفكر في الانتقال الى أسواق اخرى ؟.

الشركات الوطنية خسرت نصف المسافرين في هذه المنافسة غير العادلة وهي قادرة على جلب سياح من الخارج يضخون المال في المرافق السياحية الأردنية لتذهب عوائدها الى السوق المحلي وتشغل أردنيين وترفد خزينة الدولة.

عندما يقال مثلا أن تكاليف سفر الأردنيين الى الخارج تناهز مليار دينار يتبادر الى الذهن خروج عملة صعبة لتسمين أرباح شركات طيران اجنبية وفنادق ومرافق سياحية في الخارج.

qadmaniisam@yahoo.com