الكرك - نسرين الضمور

لا تلتزم غالبية مساجد الكرك بمواعيد الاذان الموحد الذي دخل الى المحافظة منذ اكثر من عشر سنوات، فكل مسجد كما يقول مواطنون يطلق الاذان عبر مكبر الصوت فيه بأداء غير منسجم، ووفق التوقيت الذي يقرره المؤذن احتكاما الى ساعة يده التي قد تجانب الصواب.

ويحصل هذا حتى في الحي الواحد والبلدة الواحدة اللذين قد يكون فيهما اكثر من مسجد، بحيث يصل الفارق بين رفع الاذان من مسجد لاخر وفق متابعين إلى دقائق، مما يخلق ارباكا للمصلين وتضاربا في مواعيد الصلوات الخمس لتبدو المشكلة اكثر تاثيرا في شهر رمضان المبارك.

وقال المواطن محمد المبيضين: حين أقرت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاذان الموحد انما هدفت الى توحيد مواعيد الصلوات في مساجد كل مدينة حسب فارق التوقيت المحلي بين مدينة واخرى، وفي هذا تنظيم هو من أصول العبادة، فيما يفضي تباين أصوات المؤذنين وتباعد توقيت الاذان الى التشويش على الناس وخلق حالة من الارباك، والاجمل والادعى راحة للنفس كما قال هو الاذان الموحد الذي ينطلق بصوت شذي رنان يذكي المشاعر الدينية في الوجدان.

وطالب المواطن سالم المعايطة مديرية اوقاف الكرك الزم مؤذني المساجد اعتماد نظام الاذان الموحد لضبط توقيت الاذان بمواعيد محدده طالما ليس هناك من عائق فني في اجهزة الاستقبال والبث المركبة في المساجد، لا ان يترك امر الاذان لمزاج المؤذنين او لاي شخص يدخل المسجد لرفع الاذان بحجة طلب الاجر والثواب.

وأكد مواطنون ان الحاجة الى الاذان الموحد تبدو اكثر اهمية في رمضان حيث لاذان المغرب دلالة مهمة لاعلان دخول موعد الافطار، فيما تكمن اهمية اذان الفجر باعتباره اعلانا لدخول موعد الامساك عن تناول الطعام والشراب، مشيرين الى ان توحيد اطلاق الاذان في مثل هذه الحالة في موعد محدد امر ملح ولايمكن التغاضي عنه.

من جانبه قال مدير اوقاف الكرك احمود الضمور ان الاذان الموحد معمول به في اكثر مساجد المحافظة باستثناء مناطق جنوب المحافظة كلواء المزار الجنوبي لحاجتها الى تقوية محطة البث فيها.

واكد ان أي مسجد لايلتزم بالاذان الموحد ان لم يكن هناك مايمنع ذلك جراء ضعف الارسال من المصدر او حدوث عطل فني طارئ بمحطة الارسال فسيخضع مؤذن المسجد المتقاعس عن اداء واجبه بفتح الأجهزة الخاصة بالأذان الموحد للمساءلة الادارية وفق انظمة وتعليمات وزارة الاوقاف.

وبين الضمور ان المديرية تتابع باستمرار انضباط العمل داخل مساجد المحافظة البالغ عدد (509) مساجد للاطمئنان على اوضاعها وخاصة لجهة دوام العاملين فيها والتزامهم بمواعيد رفع الاذان واقامة الصلوات للتسهيل على المصلين، حاثا المؤذنين على عدم السماح لاي شخص يتقدم لرفع الاذان لان ذلك مخالف لقوانين وانظمة العمل المرعية على اعتبار ان توحيد الاذان يمنع التفاوت بمواعيد رفعه بين المساجد.