أهل الجِوار

من مكارم الأخلاق التي أقرها الإسلام ما عرفته العرب في جاهليتها: (قانون أهل الجوار)، وفي القاموس المحيط «مادة الجور«»: الجوار أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره، والجار أيضا الحليف. وجاء في الدعاء المأثور في سنن ابن ماجه (1499): «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ». وجوار الله أعظم جوار لمن وفقه الله إليه.

ومما قالته العرب: حُسنَ الخُلق وحُسن الجوارِ يُعمِّرانِ الديارَ ويزيدانِ في الأعمار. ومن ضوابط دخول إنسان في حماية وجوار إنسانٍ: أنّ أبا سفيان بن حرب كان إذا نزل به جار قال: يا هذا إنك اخترتني جارا، واخترت داري دارا، فجناية يدك عليّ دونك، وإن جنت عليك يد فاحتكم حكم الصبيّ على أهله. وهذا يؤكد عدم النصرة على الباطل وعدم التخلي عن أهل الجوار إذا أصابهم الضيْم.

ومن النفائس أنّ حِلف الفضول الذي أقرّه النبيّ صلى الله عليه وسلّم، كان حفظ الجوار أهم أسبابه، فقد ذكرا ابن كثير (2/291):«وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به وأشرفه في العرب، وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب وكان سببه أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الزبيدي الاحلاف عبد الدار ومخزوما وجمحا وسهما وعدي بن كعب فأبوا أن يعينوا على العاص بن وائل وزبروه- أي انتهروه- فلما رأى الزبيدي الشر أو في على أبي قبيس عند طلوع الشمس- وقريش في أنديتهم حول الكعبة- فنادى بأعلى صوته:

يا آل فهر لمظلوم بضاعته... ببطن مكة نائي الدار والنفر»)

فحلف الفضول الذي عقدته قريش بدار ابن جدعان على ألا يظلم بمكة قريب ولا غريب، وأن يكونوا على المظلوم حتى ينصفوه ولو على أنفسهم، وهو بصورته تلك جاء الإسلام على تزكيته حتى أسماه حلف المطيبين، كما في الحديث عند أحمد: (1655): «شَهِدْتُ حِلْفَ المـُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلامٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ ».

قراءة في حياة الصائمين

سعادة الطاعة

فرحة الصائم بفطره لا توصف لأنها أمر يعيشه الصائم في جسده ومشاعره، فهي طاعة لا يمكنه تجسيد لحظات سعادته فيها، كما وهو يستقبل لحظة الارتواء بعد العطش، فسعادته بطاعة الله بتمام الصيام أكبر من سعادته بالارتواء.

فالطاعة بجدّ واجتهاد تشعر الإنسانَ المسلم أنّه يقطع المسافات في طريقه إلى الجنة، مما يؤدي إلى استكثاره من الطاعات حتى يُرزق القناعة وهي الكنز الذي لا يفنى، فتكون خير معين له على طريق الجنّة فيستقلّ الطاعات وإن كثرت، ويستكثر النعم ولو قلّتْ.

وتزداد سعادة المؤمنين بطاعاتهم لأنها تسوقهم إلى فعل الخيرات، فتراهم يحبون الخير للآخرين، ذلك أنّ السعادة بالطاعة تقترن بمحبة الطاعة، كما في وصف المؤمنين في القرآن الكريم حينما يعطون الزكاة والصدقات: وَآتَى الْـمَالَ عَلَى حُبِّهِ، وكما في إطعام الطعام: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (الإنسان:8). فمحبة الآخرين والسعي إلى أن يَقوموا بأداء بالطاعات وإكمالها فذلك من النصيحة في الدين، وله علامة أشار إليها العلماء: (وعلامة النصح للناس: أنْ تُحبّ لَهم ما تحبّ لنفسك من طاعة الله تعالى، وأنْ تكره لهم ما تكره لنفسك من معصية الله تعالى).

والذين يعيشون مواسم الطاعات كما في أيام رمضان على غير عادات ألفوها، فيؤثر فيهم الصوم بتهذيب السلوك، فيلنزمون السكينةوالطمأنينة فيستشعرون الجنان وقد فتحت أبوابها، والنيران وقد غلقت أبوابها، فيسهل عليه الصوم، وهُم في منأى عن كلّ خائة الأعين وما تخفي الصدور إلا مما فيه خير في شهر الخير، وتحقيق الطاعات بسعادة يحتاج إلى مجاهدة النفس، لقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت: 69)

فيا من تعيش أيام سعادة الطاعة، ثابر واثبت على دوام الطاعات لتدوم السعادة عليك، فما أُراكَ إلا ملء الإيمان قلبك، وسلامة الإسلام الصدر، وعظيم القناعة عينك، ولسانك لله ذاكرا وقلبك على نعمة التوحيد شاكرا، والجسد منك على فعل الطاعات صابرا، فما بقي سوى أن تبقى مثابرا.

وأما من فقَدَ السعادة وحرم السرور فلا يبحث عنهما في غير الطاعة. والحذر الحذر أن يغترّ أحدنا بالسعادة الزائفة وأمور زائلة فتلك شأنها شأن آخر، وليست.

فتوى

ما حكم الأرجيلة والسيجارة الإلكترونية؟

الأرجيلة والسيجارة الإلكترونية من الوسائل التي يروج لها كبدائل عن الأرجيلة والسيجارة التقليدية، وتحتوي الأرجيلة والسيجارة الإلكترونية على الكثير من المواد السامة التي تضر بمتعاطيها؛ والله عز وجل يقول: (وَيُحِلُ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الأعراف/157، ولا شك أن المضر من الخبائث.

وحذرت وزارة الصحة الأردنية منها موضحة أنهما يحتويان على نفس المواد السامة، ومحذرة من تداول واستيراد هذين المنتجين إلى الأردن.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من السيجارة الإلكترونية موضحة أنها ذات مستوى عالٍ من السمية، مستبعدة أن تكون وسيلة من الوسائل المساعدة على التوقف عن التدخين.

وقد أوجبت الشريعة الإسلامية على المكلفين حفظ أنفسهم وأموالهم من الضرر؛ قال الله تعالى: (ولَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195، فالأصل في المضار التحريم، وكل ما ثبت ضرره عند أهل الاختصاص يكون محرماً شرعاً.

وعليه؛ فيحرم تناول السيجارة والأرجيلة الإلكترونية؛ حفاظاً على الصحة؛ لما تشتمل عليه من أضرار، وحفظاً للمال من الضياع. والله تعالى أعلم

دائرة الافتاء الأردنية

الخلفاء الراشدون

أبو بكر الصديق

إنّ أبا بكر الصّديق هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن كعب التيمي القرشي، وكنيته أبو بكر، وأمّه أمّ الخير، سلمى بنت صخر بن عامر التيمي، وقد ولد في عام 51 ق.هـ، أي 573 م، وهو أوّل من آمن برسول الله–صلّى الله عليه وسلّم–من الرّجال، ويعتبر أوّل الخلفاء الرّاشدين. وقد سمّي أبو بكر بالصّديق لأنّه صدّق النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–في خبر الإسراء، وقيل أنّه سمي بذلك لأنّه كان يصدّق النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–في كلّ خبر يجيئه من السّماء، وكان أبو بكر يلقب بالعتيق، لأنّ النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–قال له: «يا أبا بكر أنت عتيق الله من النّار». وقد كان سيّداً من سادات قريش، وغنيّاً، ومن كبار موسريهم، وكان من الأشخاص الذين حرّموا الخمر على أنفسهم في الجاهليّة، وكانت له في عصر النّبوة مواقف كبيرة، فقد شهد الحروب، واحتمل الشّدائد في سبيل الدّين، وبذل الأموال، وكان رفيق النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–عندما هاجر إلى المدينة، وإليه عهد النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–بالنّاس عندما اشتدّ به المرض، وبويع بالخلافة في اليوم الذي توفي فيه النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–سنة 11 للهجرة، وقد قام بمحاربة المرتدّين والممتنعين عن أداء الزكاة، ورفع دعائم الإسلام، وقد تمّ في أيّامه افتتاح بعض بلاد الشّام والعراق، وقد توفّي في ليلة الثّلاثاء، لثمان خلون من جمادى الآخرة، وهو ابن ثلاث وستّين سنةً، وكانت مدّة خلافته سنتين وثلاثة أشهر ونصف.

عمر بن الخطاب

إنّ عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي القرشي هو أبو حفص، وقد لقّبه النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–بالفاروق، وأمّه هي حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومية، وهي أخت أبي جهل عمرو بن هشام، ويعتبر عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الرّاشدين، وهو أوّل من لقّب بأمير المؤمنين، وكان في أيّام الجاهليّة من أبطال قريش وأشرافهم، وكانت له السّفارة فيهم، وقد أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات، وشهد الوقائع كلها مع النّبي صلّى الله عليه وسلّم، حيث أرسله النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–في عدّة سرايا. وقد بويع عمر بن الخطاب بالخلافة في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصّديق وبعهد منه، وذلك بعد استشارة النّاس فيه فوافقوه، وقد ولاه أبو بكر القضاء في عهده، فكان عمر بن الخطاب أوّل قاضٍ في الإسلام، ولم يأته مدّة ولايته القضاء متخاصمان، وذلك لأنّ طلاوة الإيمان وأخوة الإسلام منعت النّاس من الاختصام فيما بينهم، وقد قام بقطع العطاء عن المؤلفة قلوبهم بعد أن اعتزّ الإسلام وقوية شوكته، وقام بإخضاع أراضي البلاد المفتوحة عنوة للخراج، ولم يقسّمها بين الغانمين، وذلك لكي يستكملوا فريضة الجهاد، وأعادها إلى أصحابها الذين كانوا عليها وجعل خراجها حقا للمسلمين. وكان عمر بن الخطاب هو أوّل من بدأ التّأريخ بسنّة الهجرة النّبوية، وكان أيضاً أوّل من دوّن الدّواوين في الإسلام، وقام بجعلها على الطريقة الفارسيّة، وذلك لإحصاء الأعطيات، وتوزيع المرتبات لأصحابها حسب أسبقيتهم في الإسلام، وقام باتخاذ بيت مال المسلمين.

عثمان بن عفان

وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، الأموي القرشي، أبو عبد الله وأبو عمرو، وأمّه هي أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، كان من كبار رجال الإسلام الذين اعتزّ بهم عند ظهوره، وقد ولد في مكة المكرمة، وأسلم بعد البعثة بقليل، وكان رضي الله عنه غنيّاً، وشريفاً في أيّام الجاهليّة، ومن أعظم الأعمال التي قام بها تجهيزه لجيش العسرة في السّنة التّاسعة للهجرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد غزا فيه تبوك، وهو واحد من العشرة المبشّرين بالجنّة، وقد تولّى الخلافة بعد اغتيال عمر بن الخطاب، فهو ثالث الخلفاء الرّاشدين، وفي اختياره للخلافة قصة تعرف بقصة الشّورى.

علي بن أبي طالب

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن، وأمّه هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشيّة الهاشميّة، وهو أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الرّاشدين، وواحد من العشرة المبشّرين بالجنّة، وأوّل من أسلم من الفتيان، وهو ابن عمّ النّبي–صلّى الله عليه وسلّم–وصهره، وواحد من أشجع الأبطال، ومن أكابر الخطباء والفصحاء والعلماء بالقضاء والإفتاء، وقد كان اللواء في يده في أكثر المشاهد، ولم يتخلّف عن مشهد من المشاهد إلا في غزوة تبوك ليرعى عياله، وقد اختاره عمر بن الخطاب بعد طعنه بين السّتة من أصحاب الشورى ليخلفه واحد منهم، وهم علي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزّبير بن العوام، وعبد الرّحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وقد بويع بالخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35هـ.

غزوات في رمضان

معركة بلاط الشهداء

تسمى أيضًا معركة تور أو معركة بواتييه، وهي معركة دارت في رمضان 114 هـ/ أكتوبر 732م، في موقع يقع بين مدينتي بواتييه وتور الفرنسيتين، وكانت بين جيش المسلمين بقيادة والي الأندلس عبد الرحمن الغافقي من جهة، وقوات الفرنجة والبورغنديين بقيادة شارل مارتل من جهة أخرى.

جمع شارل مارتل جيشًا من المرتزقة ومقاتلين من حدود الراين ومن بورغانديا، وكان عبد الرحمن قد وصل إلى تور بمن تبقى من جيشه، بعد معاركه في أقطانيا وقطلونية وسبتمانيا أو الحاميات التي خلفها وراءه.

استمرت المناوشات بين الفريقين لأيام، إلى أن لجأ المسلمون للهجوم في اليوم الأخير بفرسانهم على جيش شارل، الذي تحمله مشاة جيش الفرنجة، وبدا كما لو أن المسلمين اقتربوا من النصر. إلا أن شارل أرسل فرقًا يعتقد أنها كانت بقيادة أودو هاجمت معسكر المسلمين من الخلف؛ مما دفع المسلمين لمحاولة إنقاذ معسكرهم. حاول الغافقي ومن بقي من جنوده معه الثبات في القتال والسيطرة على الموقف بعد أن اضطربت صفوف المسلمين، وظل يقاتل حتى استشهد، ثم نجح بقية جيش المسلمين في الدفاع عن معسكرهم حتى نهاية اليوم، وفي الليل، اجتمع قادة الجيش ورأوا أن ينسحبوا ليلًا بعد أن فقدوا قائدهم عبد الرحمن الغافقي. وفي اليوم التالي، عندما وجد الفرنجة أن القتال لم يتجدد تخوفوا من أن يكون ذلك كمينًا، إلى أن استطلعت قواتهم مخيمات المسلمين التي تركوها وراءهم ووجدوها فارغة.

انقسم المؤرخون حول أهمية هذه المعركة، بين مسلمين ذكروها في مصادرهم باقتضاب، وغربيين بالغوا في وصفها بالمعركة الفاصلة التي أوقفت المد الإسلامي في أوروبا، مع أن التاريخ يسجل حدوث معارك أخرى لاحقة كسب من خلالها المسلمون ثغورًا أخرى في بلاد الإفرنج.

أحاديث رمضانية

عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر» رواه البخاري ومسلم.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم». رواه البخاري ومسلم.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكن رُطَبات فتُميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء. رواه الترمذي وحسنه الألباني.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم، ويُباشر وهو صائم، ولكنه أملكُكُم لأَرَبه. رواه البخاري ومسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه البخاري ومسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذَرَعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ» رواه الترمذي وصححه الألباني.

عن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: «أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني.

مقام نبي الله الخضر عليه السلام

الموقع الاول:

يقع المقام في منطقة ماحص بمحافظة البلقاء ويبعد حوالي (25كم) من العاصمة عمان.

والنبي الخضر عليه السلام ذكر في القرآن الكريم بسورة الكهف، وهو شخصية صادفها سيدنا موسى عليه السلام وذكر في تفسير ابن كثير هما بحر فارس مما يلي المشرق وبحر الروم مما يلي المغرب، وذكر ان موقع التقاء البحرين هما بحرا الاردن (أيله، العقبة) وبحر القلزم (الاحمر)، وقيل: طنجة، بحر الزقاق (مضيق جبل طارق) كما أشير الى حادثة فقدان الحوت المملوح، وسمح له بمرافقته الى ان قال له الخضر: (هذا فراق بيني وبينك) الكهف 78، وحصل هذا بعد ان شكل سيدنا موسى بتصرفات الخضر في المواقف الثلاثة، التي حصلت معهما وذكرت في سورة الكهف بالقرآن الكريم (السفينة والغلام والجدار).

وذكر ايضا في كتاب مقامات الاردن انه يقال: إن الخضر وإلياس عليهما السلام، كانا يتواجدان في مكة كل عام خلال فترة الحج، وهذا تفسير لتعدد المقامات المباركة للخضر عليه السلام في الاردن، وقد تم اجراء اعمال الصيانة والترميم اللازمة له بكلفة قدرها (5000) خمسة آلاف دينار.

الموقع الثاني

يقع المقام في محافظة اربد في بيت راس، وقد تم بناء سور حجري حول المقام، بالاضافة الى بناء لتوضيح الاثر الباقي من المبنى القديم، وقد بلغت كلفة المشروع خمسة آلاف دينار.