هل أَشْرَقَ الحقُّ إلاّ من روابيها؟!

ونَوَّرَ العِزُّ إلاّ في مغانيها؟!

وَرَفْرَفَتْ رايةٌ للعُرْبِ عاليةٌ

إلاّ وأهدابُها مزروعةٌ فيها؟!

فَمِنْ نهاراتِها، شمسُ الهُدى سَطَعَتْ

وأنجمُ السَّعْدِ شَعَّتْ من لياليها

(بيضٌ صنائِعُها، سودٌ وقائِعُها

خُضْرٌ مرابِعُها، حُمْرٌ مواضيها)*

وللعُروبةِ ما ضَحّتْ، وما بَذَلَتْ

وللعُروبةِ ما جادَتْ أَياديها

تبارَكَتْ برسولِ اللهِ رايتُها

فاللهُ حارِسُها، واللهُ راعيها

وسارَ في نورِه الوضّاءِ موكبُها

فحاضِرُ المَجْدِ موصولٌ بماضيها

يا هاشميَّ العُلا، بورِكْتَ مِنْ مَلِكٍ

والهاشميّةُ بالأَرواحِ نَفْديها

*البيت لِصفيّ الدين الحِلّي، وهو يصف الراية العربيّة بألوانها الأربعة وأما النجّمةُ السُّباعية فقد اختارها الملك المؤسس الشهيد لتمثّل «السّبع المثاني»، كما يقول المؤرخون.