توقعات باستحواذ «الصكوك الإسلامية» على استثمارات البنوك في 2019

توقع مصرفيون، أن تستحوذ الصكوك الإسلامية التى من المقرر طرحها بنهاية العام الحالى 2019، على غالبية استثمارات البنوك خاصة التى توجه إلى أدوات الدين الحكومية.

وأكدوا أن السوق المصرفية المصرية تنتظر هذه الآلية التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتى ستقبل عليها البنوك بشكل كبير فور طرحها، مشيرين إلى أن الصكوك قد تكون المنقذ بالنسبة للبنوك خاصة مع بدء المحاسبة الضريبية الجديدة على أذون الخزانة.

من جانبه، قال أشرف الغمراوى الرئيس التنفيذى لبنك البركة – مصر، إن البنوك في مصر تنتظر ظهور الصكوك الإسلامية للنور في مصر وذلك باعتبارها أحد أشكال الشراكة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية للمؤسسات والأفراد والقطاع العام.

وأضاف «الغمراوى»، أن الصكوك الاسلامية تفتح الباب أمام العرب للمشاركة في الاسثمارات الكبرى مما يقلل من عجز الموازنة المصرية والدين العام الخارجي والداخلي.

ولفت إلى نجاح دول كبرى مثل بريطانيا في هذه النوعية من التمويلات، مؤكدأ أن البنوك الإسلامية في مصر تنتظر طرح الصكوك الإسلامية في الأسواق للمشاركة فيها.

وتوقع الرئيس التنفيذى لبنك البركة، أن توجه البنوك أغلب استثماراتها إلى الصكوك، إلى جانب الاستثمار في أذون الخزانة بهدف تنويع المحافظ الإستثمارية للبنوك.

وأكد محمد البلتاجى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى في مصر، أن الصكوك الإسلامية فور طرحها بالأسواق ستسحب البساط من تحت أقدام أذون الخزانة والسندات نظرًا لتوافقها مع أحكام الشريعة الاسلامية.

وأضاف «البلتاجي»، أن الآلية التمويلية ستشهد إقبالاً كبيرًا خلال العام الجارى، موضحا أن الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، ستعقد مؤتمراً خلال أسابيع قليلة حول هذه الآلة التمويلية الإسلامية، كما تخطط لدعوة المستمثرين الأجانب في هذا المؤتمر للتعرف على الصكوك.

وأضاف رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، أن الأمر سيتغير بشكل كامل بالنسبة للبنوك الإسلامية والتقليدية بعد طرح الصكوك الإسلامية في مصر، نظرًا لمساهمتها في تسهيل عمل البنوك خاصة الإسلامية والتى تسعى إلى زيادة ربحيتها من العائد المرتفع على أدوات الدين، موضحًا أن الفائدة على الصكوك قد تكون أعلى من العائد على أدوات الدين الحكومية.

ولفت إلى أن الصكوك، قد تكون المنقذ بالنسبة للبنوك، خاصة مع بدء وزارة المالية احتساب الضريبة الجديدة على الأذون والسندات من خلال فصل الإيرادات والتكلفة الخاصة بالاستثمار بهذا النشاط في وعاء مستقل، مشيرا أن الصكوك ستكون البديل الأمثل لأذون الخزانة.

ومن جهته، قال شريف إبراهيم الخبير المصرفي، إن كافة البنوك العاملة في مصر بما فيها المصارف الإسلامية، استفادت من أذون وسندات الخزانة في تحقيق نمو قوى بمعدلات الربحية خلال السنوات الماضية.

وأشار أن البنوك الإسلامية حصلت على موافقات من قبل لجانها الشرعية للاستثمار في أدوات الدين الحكومية، باعتبار أن عائدها تستخدمه الدولة في شراء منتجات وسلع ضرورية وغير مخالفة لأحكام الشريعة.

ولفت إلى أن البنوك الإسلامية سعت منذ أعوام للحصول على رخصة للاستثمار في أدوات الدين ونجحت في ذلك بالفعل.

وتعد الصكوك آلية تمويلية تتجه نحو ما افتقدته البنوك الإسلامية من الشراكة الحقيقية بين عوامل الإنتاج في تمويل التنمية بصيغ المضاربة والمشاركة والتحول عن التمويل بالمرابحة والتى اعتمدت عليه أكثر من البنوك الإسلامية، وتنبع فكرة استصدار الصكوك من صيغ المعاملات الشرعية المعهودة من أنواع مختلفة كتطوير مواكب لمتطلبات العصر التمويلية، وكبديل عن السندات التى تتعامل بالفوائد المصرفية.

وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، الإنتهاء من الإطار التنظيمى والإجرائي المتعلق بإصدار الصكوك.

وشملت ضوابط «الرقابة المالية»، الاشتراطات الواجب توافرها في الجهة المستفيدة من الصكوك، أو شركة التصكيك، واشتراطات المشروع الذى سيتم طرح الصكوك كضمانة له، والحد الأدنى لقيمة الإصدار، وضرورة أن يتم الموافقة على الإصدار من لجنة الرقابة الشرعية المركزية.

وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتمانى قد رجحت في وقت سابق زيادة الإصدارات الجديدة للسندات الإسلامية (الصكوك) عالميا بنسبة 11.5% إلى 87 مليار دولار في 2019 و100 مليارا في 2020، من 78 مليار دولار في ٢٠١٨، كما توقعت إنتعاش إصدارات الصكوك في 2019.

وأوضحت دار الافتاء المصرية في 2012، أن أذون الخزانة تعد عقود تمويل خالية من الغرر والضرر والربا وتحقق مصالح أطرافها، لذا فهى معاملات جائزة ولا مانع من الاستثمار فيها شرعا، كما نصحت بعدم تسميتها بالقروض، لأن ذلك يسبب لبسا مع قاعدة كل قرض جر نفعا فهو ربا، ولكن المجامع الفقهية قالت إن النفع الذى تجنيه المصارف الإسلامية والمتمثلة في الأرباح الضخمة التى حققتها تلك البنوك جراء الاستثمار في أذون الخزانة يشكك في شرعية الاستثمار فيها.

إعادة توزيع الثروة في الاقتصاد الإسلامي.. الزكاة نموذجاً

غسان الطالب

باحث ومتخصص في الاقتصاد الإسلامي

نتحدث اليوم عن اداة اخلاقية لإعادة توزيع الثروة في الفلسفة الاقتصادية في الإسلام وهي الزكاة وما لها من آثار اقتصادية واجتماعية ودورها في تقليص الفجوة بين الاغنياء والفقراء،ثم تقليل الفوارق الطبقية د اخل المجتمع الواحد فهي نظام اقتصادي واجتماعي مهما ووسيلة اخلاقية لإعادة توزيع الثروة والدخل في المجتمع الاسلامي، فالزكاة هي الركن الثالث من اركان الإسلام الخمسة » الشهادتان (شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة ان محمداً رسول الله) , إقام الصلاة , إيتاء الزكاة , صوم شهر رمضان وحج البيت (من استطاع إليه سبيلا) , وازكاة هنا فريضة من الله على الأغنياء لصالح الفقراء والمحتاجين لسد احتياجتهم المعيشية , وهي بمثابة ضريبة شرعية وهي حق على كل مكلف وعلى قدر استطاعته وأملاكه , توجب على جميع الأموال المادية و على الزرع والثمار والثروة الحيوانية والمعادن الثمنية مثل والذهب , حتى توزع الثروة بشكل عادل بين افراد المجتمع وبعد كل حول اي في المفهوم المالي الحديث كل سنة مالية بعد ان يكون مر عليها حول وذلك بهدف عدم تركز الثروة بيد فئة محددة من الناس عملا بقوله تعالى «كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ» (7, سورة الحشر) , وفي الاقتصاد الكلي يمكننا القول ان الزكاة تساهم في تفادي او التخفيف من حدة التقلبات الاقتصادية او ما يسمى الدورات الاقتصادية, لدورها في اعادة توريع الثروة , من من يمتلك الثروة ويتوجب عليه دفع الزكاة او المكلفين بها ان جاز التعبير وبين مستحقيها من الفقراء والمحتاجين, فعندما تدفع على شكل نقدي لمستحقيها فان ذلك يساعدهم على القدرة على الأنفاق وبالتالي يزداد الطلب على السلع والخدمات مما يدفع بالمنتجين لزيادة انتاجهم وتوظيف ايد عاملة اضافية للتماشي مع زيادة الطلب التي اوجدتها الزكاة وهنا بين لنا الإسلام مصارف الزكاة اي من هم مستحقوها، «إنَّما الصدقاتُ للفقراء والمساكينِ والعاملينَ عليها والمؤلفةِ قلوبُهم وفي الرقاب والغارمينَ وفي سبيلِ الله وابن السبيلِ فَريضةً من الله والله عليمٌ حكيم» (التوبة 60) , كما اوضحت لنا هذه الآية الكريمة على انها بمثابة نوع من التكافل الاجتماعي بين افراد المجتمع.

ولا يغيب عن البال الدور الذي تلعبه الزكاة في تجنب الاكتناز الذي نهى عنه الإسلام قي قوله تعالى في كتابه العزيز: ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35 سورة التوبة ), اذا في حالة الاستمرار في الأكتناز فان الاموال ستتعرض للتآكل مع الوقت, بمعنى ان المكلف سيدفع مقدار الزكاة كل سنة مالية من رأس المال المكتنز، فهنا الاستثمار يحمي رأس المال من التآكل وتدفع الزكاة من العائد على الاستثمار لهذا المال، لأن صاحب المال سيتجه للاستثمار ولا يتركه معطلا عن المساهمة في النشاط الاقتصادي، ليتمكن من أن يقوم بمشروعات صغيرة أو أن يتدرب على عمل مهني، وأيضاً إقامة مشروعات جماعية يشتغل فيها العاطلون من العمل.

لهذا ففي الفلسفة الاقتصادية الإسلامية فإن الزكاة تلعب دورا اساسيا كأداة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، أو المالي للمجتمع عندما يلتزم الجميع عن اخراجها لمستحقيها.

ميثاق للصيرفة الإسلامية يدشن الإصدار الثاني من برنامج الصكوك الإسلامية بقيمة 25 مليون ريال

اعلن ميثاق للصيرفة الإسلامية، الرائد في تقديم الخدمات والتسهيلات المصرفية الإسلامية من بنك مسقط، عن بدء الاكتتاب في الاصدار الثاني من برنامج الصكوك الاسلامية بقيمة 25 مليون ريال عماني بمعدل ربح سنوي يبلغ 5.5% ولفترة 5 سنوات مستحقة في 2024 أبريل وسيستمر حتى 15 مايو ويأتي اصدار النسخة الثانية من اصدار الصكوك بعد النجاح الكبير الذي حققه الاصدار الاول والذي طرحه ميثاق خلال عام 2017 حيث وصلت قيمة الاكتتاب حوالي 44.6 مليون ريال عماني، جاء ذلك خلال حفل التدشين الذي نظمة ميثاق للصيرفة الاسلامية يوم الثلاثاء 30 ابريل 2019 بهدف التعريف ببرنامج الصكوك ومميزاته و ذلك بالمقر الرئيسي لبنك مسقط وبحضور عدد من رجال الاعمال وممثلي الشركات والمؤسسات والمستثمرين ولفيف من الصحفيين والاعلاميين. علماً ان ميثاق للصيرفة الاسلامية كان أول من حصل على الموافقة لإصدار صكوك إسلامية بالقطاع المصرفي.

واوضح المسؤولون في ميثاق للصيرفة الاسلامية خلال حفل التدشين ان الاكتتاب في الاصدار الثاني للصكوك قد بدأ تدشينه بتاريخ 29 أبريل وسيستمر حتى 15 مايو مضيفين ان الصكوك تستهدف كافة المستثمرين والافراد والشركات حيث تأتي هذه الخطوة لتؤكد مجدداً ريادة ميثاق للصيرفة الاسلامية من بنك مسقط في تعزيز مجال الصيرفة الاسلامية ونوعية الخدمات والتسهيلات التي تقدمها بهدف تلبية احتياجات السوق و دعم مجالات التمويل الاسلامي بالسلطنة حيث تعد الصكوك بمثابة استثمار محلي وأداة لإدارة السيولة للمؤسسات المالية في البلاد، كما اوضح المسؤولون ان القيمة الاسمية للصكوك تبلغ ريال واحد وبيستان كمصاريف إصدار لكل شهادة ، على ان يكون الحد الادني للاكتتاب هو 1000 شهادة ولايوجد حد اقصى للاكتتاب، ويمكن الحصول على استمارات طلب الصكوك او الاستفسار من خلال زيارة اي فرع من فروع ميثاق للصيرفة الاسلامية المنتشرة في كافة محافظات وولايات السلطنة ومن خلال ايضا فروع بنك نزوى.

وبهذه المناسبة، قال عبد الواحد بن محمد المرشدي، نائب مدير عام الاعمال المصرفية الاسلامية للأفراد ببنك مسقط، اننا سعداء باطلاق الاصدار الثاني من برنامج الصكوك الاسلامية بعد النجاح والاقبال الكبير الذي سجلة الاصدار الاول والذي حظي باقبال متميز من قبل الافراد والمؤسسات والشركات مما يؤكد على ثقة المستثمرين والزبائن بالدور الذي يقدمه ميثاق للصيرفة الاسلامية في تنمية وتطوير القطاع المصرفي وطرح التسهيلات والخدمات المصرفية المتوافقة مع مبادئ واحكام الشريعة الاسلامية موضحاً ان طرح الصكوك المتوافقة مع مبادئ واحكام الشريعة الاسلامية سيوفر للمستثمرين فرصاً وخيارات جديدة خاصة للمستثمرين والافراد الذين يبحثون عن الاستقرار والنمو والازدهار على المدى البعيد. مشيراً ان طرح شهادات الصكوك ستكون متوفرة للجميع ويمكن للافراد والشركات الاستثمار فيها وبلا شك سيعطي طرح الصكوك دفعة قوية في مجال تقديم التمويل الاسلامي في السوق العماني ونحن في ميثاق سعداء بتحقيق هذا الانجاز الذي سيضاف الى انجازات ميثاق الرائد في تقديم الخدمات والتسهيلات المصرفية الإسلامية بالسلطنة.