هآرتس - نير حسون



حسب تقديرات المحكمة العليا فان الكشف عن الحفريات الأثرية (القائمين عليها وما تم الكشف عنه) يعرض من شاركوا فيها إلى خطر المقاطعة الاكاديمية، الأمر الذي يبرر ابقاءها سرية

المحكمة العليا رفضت طلب للكشف عن معلومات حول حفريات أثرية في الضفة الغربية بذريعة أن النشر يمكن أن يعرض المشاركين في الحفريات لمقاطعة اكاديمية ويمس بالمفاوضات السياسية المستقبلية وبالحفريات نفسها. الملتمسون ارادوا الحصول على أسماء علماء الآثار الذين يقومون بعمليات الحفر ومكان وجود ما تم العثور عليه في الحفريات وقائمة الاعارة لهذه المكتشفات للمتاحف والمؤسسات والابحاث والمعارض.

جمعية «يوجد حكم» وجمعية عيمق شفيه التمستا ضد المحكمة اللوائية التي رفضت في 2016 بانعقادها كمحكمة لشؤون الادارة طلب حرية حصول على معلومات حول حفريات من قبل ضابط هيئة أركان الاثار في الادارة المدنية في الضفة الغربية. ميثاق جنيف من العام 1954 يحظر على الدولة المحتلة اخراج المكتشفات الاثرية من المنطقة المحتلة.

مجال الآثار في المناطق يدار من قبل ضابط هيئة اركان الآثار، القائم بأعمال دور سلطة الآثار في المناطق، منذ احتلال المناطق في حرب الايام الستة وحتى الآن أجريت في هذه المناطق مئات الحفريات بتراخيص تم اعطاءها من قبل ضابط هيئة الاركان، خلافا للحفريات التي تتم في اراضي اسرائيل، الحفريات في المناطق غير مكشوفة أمام الجمهور.

القاضي يوسف ألرون وافق على موقف الدولة بأن كشف اسماء من يقومون بالحفر يمكن أن يمس بهم. حسب اقواله «هناك خوف واضح وحقيقي من أن النشر يمكن أن يسبب ضرراً حقيقياً للمصالح المهنية والاقتصادية لهم وللمؤسسات التي ينتمون اليها وتعريضهم للمقاطعة الاكاديمية بصورة يمكن أن تضر بعملهم البحثي ومستقبلهم الاكاديمي».

في قراره الذي انضم اليه القاضي نوعم سولبرغ كتب ألرون بأن الضرر يمكن أن يتمثل، ضمن امور اخرى، في «تقييد امكانيات الباحثين من نشر ابحاثهم في منصات دولية؛ والمشاركة والظهور في محاضرات ومؤتمرات اكاديمية؛ التعاون مع زملاء ومتطوعين من دول اخرى: الحصول على بعثات ومنح بحثية؛ وايضا المشاركة في برامج متطورة في مؤسسات اكاديمية في ارجاء العالم». وأضاف أن النشر يمكن أن يضر حتى بقدرة الباحثين على استنفاد الحفريات الحاسمة التي بشأنها تم طلب المعلومات، ويؤدي الى كشف من قام بها في المستقبل.