عمان - شروق العصفور

لكل مبدع طقوسه الرمضانية الخاصة، ولكل مبدع ذاكرته المشرعة على رمضان أيام زمان، ومن هؤلاء المبدعين نقيب الفنانين الأسبق الفنان والمنتج ساري الأسعد، شارك في بطولة عشرات المسلسلات الدرامية المحلية والعربية، الاجتماعية والبدوية والتاريخية، منها: » أنا ودموعي»، «امرؤ القيس»، «المهلب ابن أبي صفره»، «بين الحقيقة والخيال»، «القرار الصعب»، «التراب المر»، «مهما طال الزمن»، «الإمضاء بريء»، «العقاب والصقر»، وغيرها، إضافة لعدد من الأعمال المسرحية.

الرأي حاورت العامري حول رمضان بطقوسه وذكريات طفولته:

كيف كانت طقوس استقبال هلال رمضان في طفولتك؟

كان رمضان أجمل وأكثر دفئا وإنسانية وأكثر خيرا في مرحلة الطفولة، حيث كنا نصوم على مرحلتين، الأولى لفترة الظهيرة ثم نتناول وجبة ومن ثم نكمل للإفطار، كذلك كان من طقوسنا انتظار سماع مدفع الإفطار، بسبب قلة عدد المساجد في تلك الفترة.

كيف تعودت طقوس الصيام، وكم كان عمرك عندما صمت لأول مرة؟

تعودت الصيام في سن مبكرة منذ عمر 8 سنين، وكان التعويد تدريجيا عن طريق الأهل لفترة الظهيرة وبتشجيع متواصل منهم.

كيف تمارس طقوس رمضان هذه الأيام؟

لا تزال طقوس رمضان في الطفولة مؤثرة بنا إلى الآن، ولكن رمضان في وقتنا الحالي فقد الكثير من خصوصيته وملامحه، فالناس لم تعد كالسابق، ورمضان عند الكثيرين أصبح عادة أكثر من كونه عبادة وقيماً أخلاقية، فالبعض أصبح يعتبر رمضان بمثابة صيام عن الأكل فقط، حتى أضحى القابض على دينه كالقابض على الجمر.

هل تحتل القراءة مكانتها في طقوسك الرمضانية؟

نادرا ما اقرأ، فمنذ دخول التكنولوجيا إلى عصرنا ابتعدنا عن كل شيء، حتى وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الكتاب غير موجود في حياتنا، إضافة لاختفاء الحركة النقدية بين الكتاب، بحيث أصبحت الرواية أو القصة التي تحول إلى مسلسل هي فقط ما يتم قراءته. إضافة إلى أن بعض الكتاب لم يعودوا كما كانوا فمواقفهم تغيرت اتجاه المجتمع وقضاياه.

يتوفر لدي 4000 كتاب في مكتبة المنزل، ولكن لم أعد اقرأ في ظل عصر السرعة، وهذه المشكله يعاني منها قطاع كبير في مجتمعنا العربي، لأن القراءة والموسيقى والفن تعد وسائل لتهذيب الأخلاق، ومع تراجعها وتراجع دورها تراجعت القيم السامية في المجتمعات، ولم يعد حضور القيم الأخلاقية التي تربينا عليها موجودا في المجتمع كالسابق.

الجوانب الفنية من أهم الطقوس في رمضان؟ ماذا تشاهد أو تتابع؟

أتابع الأعمال العربية، ولكن للأسف من معظم الأعمال الفنية الدرامية العربية، ذهبت بالاتجاه السلبي بسبب ما تقدمه من مشاهد قتل وعنف وحروب، تساهم في زيادة تأزيم الواقع الذي نعيشه، فالدراما العربية أصبحت عاملا مساعدا في تراجع القيم الأخلاقية السامية لدى الجيل الشاب في المجتمعات العربية، وهو الأمر الذي يتحمل مسؤوليته القائمون على الدراما العربية وإنتاجها في الوطن العربي.

النشاط الثقافي يتراجع أو يختفي

في رمضان، لماذا برأيك؟

المشهد الثقافي في الأردن والوطن العربي يتراجع بشكل كبير، حيث لا يوجد عمل فني عربي حقيقي، كما أن أشباه الفنانين والكتاب هم من يتصدروا الساحة في الوقت الراهن.

هل تميل لقضاء ليالي شهر رمضان مع الأهل أم الأصدقاء؟

أفضل قضاء شهر رمضان بطقوسه وبتقاليده مع العائلة، الإ في الحالات الاضطرارية التي أكون فيها مجبرا على عدم التواجد، فتواجدنا نحن الآباء يعتبر جزءا من طقوس الشهر الفضيل.

جديدك في شهر رمضان، ما هي المسلسلات التي تشارك بها؟

أشارك بمسلسل يحمل عنوان «لو جارت الأيام»، والذي سيعرض خلال الشهر الفضيل على 7 محطات تلفزيونية من ضمنها التلفزيون الأردني.