الرياض - رويترز

قالت السعودية امس الأحد إنها تريد تجنب نشوب حرب في المنطقة لكنها مستعدة للرد بكل قوة وذلك بعد هجمات نفذت الأسبوع الماضي على أصول نفطية سعودية وإن الكرة الآن في ملعب إيران.

واتهمت الرياض طهران بإصدار أوامر بشن هجمات بطائرات مسيرة على محطتين لضخ النفط في السعودية والتي أعلنت حركة الحوثي المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنها. ووقعت هذه الهجمات بعد يومين من تعرض أربع سفن من بينها ناقلتا نفط سعوديتان للتخريب قبالة ساحل دولة الإمارات.

وتنفي إيران وقوفها وراء هذه الهجمات التي تأتي مع تزايد التوترات بين واشنطن وطهران بسبب العقوبات والوجود العسكري الأميركي في المنطقة مما أثار مخاوف من احتمال نشوب صراع أمريكي إيراني.

وقال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في مؤتمر صحفي ‭‭‭‭»‬‬‬‬المملكة العربية السعودية لا تريد حربا في المنطقة ولا تسعى لذلك.

«وستفعل ما في وسعها لمنع قيام هذه الحرب وفي الوقت ذاته تؤكد أنه في حال اختيار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك بكل قوة وحزم وستدافع عن نفسها ومصالحها».

ودعا العاهل السعودي الملك سلمان زعماء دول الخليج والدول العربية إلى عقد قمتين طارئتين في مكة في 30 أيار لبحث تداعيات الهجمات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان «الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفا خليجيا وعربيا موحدا في ظل التحديات والأخطار المحيطة».

ولم تحمل الإمارات مسؤولية عمليات تخريب الناقلات لأي طرف في انتظار ما يتوصل إليه التحقيق. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك العمليات لكن مصدرين حكوميين أميركيين قالا الأسبوع الماضي إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن إيران شجعت جماعة الحوثي أو فصائل شيعية مقرها العراق على تنفيذها.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم بطائرات مسيرة على محطتين لضخ النفط في السعودية. وقالت الرياض إنه لم يسفر عن تعطيل الإنتاج أو الصادرات. ويقاتل الحوثيون تحالفا عسكريا تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015.

وأدان رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين محمد علي الحوثي في تغريدة على تويتر دعوة الرياض للقمتين ووصفها بأنها «قمم لا تتقن سوى مساندة الحروب والدمار».

وقال تقرير لشركات تأمين نرويجية اطلعت رويترز عليه إن «من المرجح بشكل كبير» أن الحرس الثوري الإيراني سهل الهجوم على السفن قرب إمارة الفجيرة بدولة الإمارات.

نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف احتمال اندلاع حرب في المنطقة قائلا إن طهران لا تريد الصراع وإنه لا يمكن لأي دولة «أن تتوهم أن بوسعها مواجهة إيران» وهو موقف تكرر على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال حسين سلامي امس.

ونقلت عنه وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء قوله «لا نسعى للحرب لكننا لا نخشاها أيضا».

وشددت واشنطن العقوبات الاقتصادية على إيران محاولة وقف صادراتها من النفط تماما وعززت الوجود العسكري في الخليج ردا على ما وصفته بتهديدات إيرانية للقوات وللمصالح الأميركية.

وقالت وزارة الإعلام السعودية على تويتر إن اتصالا هاتفيا جرى بين ولي العهد الأمير محمد ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو «بحثا خلاله تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمنها واستقرارها».

وقال الجبير في المؤتمر الصحفي «نحن نريد السلم والاستقرار والأمن في المنطقة ولكن نحن لن نقف بأيدينا مكتفة في ظل الهجوم الإيراني المستمر... الكرة في ملعب إيران وعلى إيران تحديد ماذا سيكون المصير».

وأضاف أن طاقم ناقلة نفط إيرانية، تم قطرها إلى السعودية هذا الشهر بعد طلب المساعدة بسبب مشكلات في المحرك، لا يزال في المملكة ويتلقى الرعاية المطلوبة. ويتألف الطاقم من 24 إيرانيا وفردين من بنجلادش.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر في المنطقة قامت شركة إكسون موبيل بإجلاء موظفيها الأجانب من حقل نفطي في العراق.

كما حذرت البحرين مواطنيها السبت من السفر للعراق وإيران وطلبت ممن هم هناك بالفعل العودة على الفور.

وأصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية تحذيرا للخطوط الجوية التجارية في الولايات المتحدة تنصح فيه بتوخي الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج وخليج عمان.