عمان _ الرأي

‫رد النائب معتز أبو رمان على بيان جامعة البلقاء إزاء مطالبته لها بعدم حرمان ١٨ طالبة/طالب من حقهم بالجسيم بمقتضى قانون التقاعد العسكري، بأن البيان جاء مخالفاً لنص قانوني صريح في المادة (( ٢٢ / ط )) من قانون التقاعد العسكري، و تفسير ديوان التشريع و الرأي له ، وكما أنه يخالف لروح القانون و مضامينه و الغاية التي ارادها المشرع في دعم أبناء الشهداء و المصابين العسكريين بالتعليم المجاني بعد أن لحقتهم أضرار جسيمة او وفاة اثناء تأدية الخدمة العسكرية.

‫و فند أبو رمان تبرير الجامعة بصحة اجراءاتها بأنها أخذت بمضمون قرار محكمة التمييز عام ٢٠١٦ لقضية مشابهة ، بتسائله هل نصبت الجامعة نفسها هنا قاضيا و أصدرت حكما بحق الطلبة وقامت بتنفيذه عليهم قصرا" ؟‬؟؟

‫و ثم هل يجوز تنفيذ أي قرار بأثر رجعي بعد أن اكتسب الطلبة صفة العقد المصان باتفاق الطرفين عندما اعتمدت قبولهم ضمن مكرمة الجسيم لا بل منهم من اصبح على اهبة التخرج.

‫هل يعقل توجيه مطالبات بمبالغ تجاوز بعضها ٤٥٠٠ دينار و عن سنوات سابقة ؟! وحرمانهم من التخرج اذا لم يتم دفع المبالغ ؟! ‬

‫لماذا عطلت الجامعة تنفيذ القانون اذن في الإعوام ٢٠١٦ / ٢٠١٧ / ٢٠١٨ ؟!‬

‫و اضاف في رده القانوني أن بيان الجامعة التي نجلّها كصرح أكاديمي وطني ، قد خالف قاعدة جوهرية مطبقة في أصول المحاكمات الاردنية و تضمنها و تحميها معايير العدالة ، و هي " عدم جواز الأخذ بالسوابق القضائية بأنها احكام مسلم بها دون تقاضي او انها واجبة التطبيق لأي حالة اخرى حتى و ان اعتبرتها الجامعه مشابهة " ‬

‫و قال أبو رمان إن الجامعة أيضا خالفت في بيانها قرار ديوان التشريع و الرأي و الذي فسر القانون بعدم جواز حرمان الطالبات حال زواجهن من حقهم بالجسيم !!‬

‫و ضرب مثلا" أن الجامعة الهاشمية قد استندت لقرار ديوان التشريع و الرأي و استمرت في منح طلبة الجسيم حقوقهم حتى بعد الزواج ،،، فلماذا اختارت جامعة البلقاء دون معظم الجامعات الحكومية الاخرى ان تأخد بقرار محكمة لحالة فرديه و ليست من سجلاتها اساسا و لم تتبع قرار ديوان التشريع و الرأي الواضح بذلك الخصوص ؟! ‬

‫و رد أبو رمان على ادعاء الجامعة أن الحرمان شمل فقط ١٨ طالبة من أصل ١٩٠٠ طالب نتيجة ان زواجهم هو قبل الحصول على المقعد الجامعي ، بأنه مستمر في مطالبته حتى و لو أن طالبة واحدة تعرضت للظلم و ‬ذلك احقاقا" للعدل وانفاذ لسيادة القانون وحقوق الانسان والتي منها حق التعليم و الزواج و انصافا" للطلبه ولروح شهداء الوطن وللعسكريين الذين افنو اعمارهم في خدمة الوطن، و الذين يمثلهم بصفته التشريعية و الدستورية.

‫مستغربا" في الوقت ذاته كيف تكيل الجامعة في بيانها بمكيالين و التي جعلت تاريخ الزواج قبل او بعد الحصول على المقعد الجامعي من شروط الاستحقاق او الالغاء ؟!! و كيف تفرض الجامعة مطالبات مالية بأثر رجعي على من انطبقت عليه الشروط سابقا" و تم قبوله على اساسها ؟!! ‬

‫و ختم بقوله أن الجباية طالت الكثير من قوت المواطن ، الذي اصبح يأن تحت وطأتها ، و ان الصروح العلمية في الوطن هي المعقل الحصين الذي لن نسمح بأن يحرم منه ابناء المتقاعدين العسكريين من الدراسة لعدم قدرة ذويهم على دفع رسوم الجامعات ، بعد ان افنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن عندما كانوا حماته و حرس حدوده و كانوا امننا و أماننا الذي نفاخر به.

‫هذا و كان ابو رمان قد وجه نداءً الى الفريق الركن محمود الفريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة لإنصاف المتقاعدين العسكريين من قرار جامعة البلقاء الاخير.