1- السَّلط..

طَوّقْتُ جيدَكِ بالدُّفلى، وبالغارِ

يا دارَ «رَبْعي»، حماكِ اللهُ من دارِ

أَتيتُ أَشربُ من «حزّيرُ»، كأسَ طِلاً

أَبيعُ - كُرْمى لها - عُمْري، وأَشعاري

لي فيكِ يا «سَلْطُ» أَقمارٌ، تُضيءُ دُجى

لَيْلي، وتَغْمرُ بالأنوارِ أَقماري!

وأنجمٌ، وشموسٌ، لا أُبادِلُها

بكلِّ ما في «رمالِ البيدِ»، من «نارِ»!؟

لي كُلُّ ما فيكِ من تينٍ، ومن عِنَبٍ

ومن زُهورٍ، ودحنونٍ، ونَوّارِ..

وسائليها: الكُرومَ الخُضْرَ عن وَلَهي

وذكرياتي التي وَلَّتْ.. وأسراري!

أَنشدتُها خيرَ ما أَنشدتُ.. هل سَمِعَتْ

تلك الجميلةُ أَذْكاراً كأَذكاري؟!

تَصَوَّفَ الشِعرُ فيها، فالغناءُ لها

أَقباسُ روحيَ، لا أنفاسُ قيثاري

ما زلتُ يا «سَلْطُ» سلطيَّ الهوى، فإذا

جَفَّتْ عيوني.. فَشِرْياني دَمٌ جارِ!!

2- جرش..

الرّاقدونَ هُنا، تحتَ الثَّرى، فَرَشوا

أهدابَهُمْ.ز فاخْلَعي نَعْليكِ، يا «جَرَشُ»!

وامشي الهُوَيْنى، فما تدرينَ أَيَّ يدٍ

إذا مَرَرْتِ عليْها.. سوف تَرْتَعِشُ؟!

وأيَّ قلبٍ - وراءَ البابِ - لو نَقَرَتْ

عليه كفّاكِ، من كَفّيْكِ يَنْتعِشُ؟!

بمجدِ أبنائِكِ الدُّنيا قد انْدَهَشَتْ

وما تزالُ بهذا المجدِ.. تَنْدَهِشُ!

أَبناءُ «روما»، بَنَوْا «روما»، وفي جَرَشٍ

أبناؤها.. كلَّ هذا السِّحْرِ قد نَقَشوا!

جاعوا على أرضِهِمْ.. «والغَيْرُ» قد شبعوا

من خيرِهم.. وعلى أَنْهارِهم عطشوا

كُلُّ الغزاةِ غُزاةٌ.. لا تقابِلُهُمْ

بِوَرْدِها الأرضُ: إنْ عاثوا.. وإنْ بَطَشوا!

وكُلُّهم - مِثْلَ روما - راحلون.. ولن

يبقى سواكِ - مدى الأَيامِ - يا «جَرَشُ»!

• مدنٌ كالقصائد، ديوان شعر جديد للشّاعر.. يُسجّل فيه «علاقة الحُب الصّوفيّة»، مع المُدن الأُردنية، وسيصدر قريباً، في الذكرى المئوية لتأسيس الدّولة.. وهو مُهدى إلى روح الملك الشهيد المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، طيّب الله ثراه، وستنشر الرأي هذه القصائد، تباعاً..