لسنوات قادمة، سيأتي رمضان وطلبة المدارس والجامعات على مقاعد الدراسة، ما يتوجب الاعداد للدوام المدرسي والامتحانات، بما يتناسب والصيام والعادات الاجتماعية التي ترافقه، لأن واقع رمضان الحالي كشف الحالة السلبية في تعامل الطلبة والاهالي مع الشهر الفضيل ودوام المدارس.

ورغم ان التربية اختصرت اسبوعين من الدوام المدرسي، وقدمت موعد الامتحانات، إلا أن الواقع في الميدان المدرسي بالتحديد، أشر لعدم دوام الأغلبية الساحقة من الطلبة، ومن حضر فقد استغرق بالنوم، ومن كان صاحيا لم يستوعب شيئا.

اما عن الامتحانات، فكما تم التسارع في المنهاج، وحذف بعض الدروس، تم اقتصار العديد من الامتحانات على وحدات معدودة، ومن أبقى من المعلمين مادة الفصل الثاني كاملة في الامتحان، وتم مواجهته بالاعتراض من الادارات المدرسية، ثم من أولياء الأمور، بدعوة التخفيف على الطلبة، وخاصة صغار السن في رمضان، مع تأكيد معلمين ان جل الطلبة الذين أدوا الامتحانات، لم يكملوا المادة، ما سينعكس على نتائج الامتحانات.

ظروف رمضان خاصة، سواء في العبادات ومشاق الصوم، في ظل ظروف جوية ترتفع فيها الحرارة، يصاحبها أزمة مواصلات، عدا عن العادات الاجتماعية التي لا تراعي في غالبها ظروف الدراسة والامتحانات، بل وصل الأمر ببعض الأسر إقران عصبية الأب والأم على الأبناء المهتمين بالدراسة والامتحان، لأجل عزومة عائلية لا يمكن تفاديها.

البرنامج اليومي في رمضان خاصة للطلبة، أغلبه نوم وعدم تركيز في ساعات ما قبل الافطار، وجل الوقت يذهب بالنسبة للمعلمات بالتحديد في المطبخ، ثم النوم لساعات محدودة، لتبدأ مرحلة السحور والصلاة، ثم الاستعداد للذهاب الى المدرسة.

حال الطلبة والمعلمين والمجتمع في رمضان، يتطلب من وزارة التربية والتعليم والجامعات، أن تعمل على مراعاة شهر رمضان عند وضع التقويم المدرسي والجامعي للسنوات القادمة، لضمان الجودة التعليمية، ومراعاة ظروف الطلبة والمعلمين في الشهر الفضيل، فيمكن وضع ترتيبات لشهر رمضان ضمن العطل الفصلية، في منتصف العام الدراسي ونهايته، بإجراءات تدرسها جيدا مع الميدان، لتراعي العطل المدرسية للسنوات القادمة وجود شهر رمضان ضمن العام الدرسي، فيدخل في كيفية حساب العطل والامتحانات الرزنامة المدرسية.

أما الجامعات، فرغم انها أقل تأثرا برمضان، إلا ان الواقع الرمضاني يتطلب برمجة الدوام اليومي والامتحانات، بما يراعي واقع الحياة اليومية للطلبة، وخاصة المحاضرات والامتحانات التي توضع في أوقات متأخرة من اليوم، خاصة في ظل وجود طلبة يدرسون في جامعات بعيدة عن سكناهم لمئات الكيلومترات.

ziadrab@yahoo.com