عمان - شروق العصفور

يطوف بنا كتاب «محمود السمرة والنقد الأدبي 1923- 2018 » للناقد د. ابراهيم خليل حول مناهج النقد القديم والحديث ومدارسه. مؤكدا من خلال كتابه الصادر عن دار هبة -ناشرون وموزعون، ان الراحل د. محمود السمرة يجد في مدرسة النقد الجديدة اقرب هذه المدارس الى نفسه وفكره، لما تؤكده من ان المضمون هو الشكل، والشكل هو المضمون.

ويعرّف د. خليل من خلال صفحات الكتاب الذي جاء في 126 ص من القطع المتوسط، بالراحل الكبير عبر سبعة فصول مع مقدمة تروي بعض التفاصيل من حياته ودراسته وطموحاته ومنجزاته منذ التحاقه بالجامعة الأردنية إلى أن اختير وزيرًا للثقافة. أما الفصول السبعة فيعرض فيها المؤلف لآراء السمرة في النقد القديم، ودراساته في النقد العربي الحديث، ولا سيما دراسته لخطاب طه حسين النقدي، ودراسته للنقد عند العقاد، ولدى محمد مندور، مرورا بالنقد الحديث الغربي وتياراته ومدارسه، فضلا عما أسهم به السمرة من دراسات تندرج في إطار التثاقف والاطلاع على خطاب الآخر النقدي، مع التعريف ببعض المذاهب النقدية والأدبية لدى الغربيين، وتأثيرها في الأدب العربي الحديث.

ويوضح د. خليل ان الراحل السمرة لم يكن راضيا عن تقلبات العقاد في نقده وتناقضاته، ولا عن آراء عميد الأدب العربي التي لا تخلو من اضطرابٍ وتناقض، ولا عن دراسات محمد مندور للمسرح لافتقارها للعمق، ولا عن شعر الثورة العربية الكبرى لأنه شعر حماسي وتقليدي لا تجديد فيه، ولا عن أدب جبران الذي يعده نموذجا للأدب العابر الذي لا يحظى بالخلود، ولا عن روايات حسني فريز لما فيها من مواعظ، ونمطيّة في رسم الشخوص.

ويؤكد د. خليل ان الراحل السمرة كان يحاول في جلّ ما كتب وترجم، ان يضيق الفجوة بين أدبنا الحديث والادب الغربي.

ويأتي صدور هذا الكتاب بعد سلسلة من المصنَّفات للمؤلف عن أعلام الأدب شعرًا ونثرًا؛ كناصر الدين الأسد، وليلى الأطرش، وجمال أبو حمدان، ومحمود الريماوي، ومحمد القيسي، وحميد سعيد، وعلي جعفر العلاق، وجبرا إبراهيم جبرا، وأمين شنار، وفخري قعوار وتيسير سبول.