مدن وعواصم - أ ف ب

أكد المدرب الإسباني لبطل الدوري الإنجليزي في العامين الاخيرين مانشستر سيتي، جوزيب جوارديولا ثقته برؤسائه في النادي، المهدد بالاستبعاد من مسابقة دوري أبطال أوروبا بسبب شكوك بخرق قوانين اللعب المالي النظيف.

وقال جوارديولا خلال مؤتمر صحافي عشية نهائي كأس انجلترا أمام واتفورد على ملعب ويمبلي «حللنا في المركز الاول في الدوري، ومع ذلك منذ يومين أو ثلاثة ايام، الشيء الوحيد الذي يتحدث عنه الجميع هو هذه المسألة (خرق قوانين اللعب المالي النظيف)».

وتابع «شخصيا، أثق بالنادي وبالاداريين»، قبل أن يضيف «أعرف أن الجميع ينتظر أن تتم إدانتنا. ولكن حتى الآن، نحن بريئون لحين إثبات العكس».

ويقف فريق الـ «سيتيزن» على اعتاب انجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الانجليزية يتمثل باحراز الثلاثية المحلية عندما يلتقي واتفورد في نهائي كأس انجلترا، بعدما توج بكأس رابطة الاندية الانجليزية بفوزه على تشلسي بركلات الترجيح في اواخر شباط الماضي، قبل ان ينهي سباقا مثيرا في الدوري المحلي محتفظا بلقبه بفارق نقطة واحدة عن منافسه المباشر ليفربول.

ولم يسبق لاي فريق ان جمع الثلاثية المحلية في موسم واحد.

وتابع جوارديولا «يعمل الاتحاد الاوروبي لكرة القدم -ويفا- حاليا مع محامي مانشستر سيتي. النادي حاضر للكشف عن جميع المستندات وكل ما حدث. أنا لست ضليعا بالمسائل القانونية، ولست على علم بما يحصل في الكواليس».

وجدد المدرب الاسباني البالغ 48 عاما نفيه بشأن نيته الانتقال لتدريب بطل الدوري الايطالي في المواسم الثمانية الاخيرة يوفنتوس، وقال «لا أعرف عدد المرات التي سأضطر لتكرار ذلك، ولكن لن أذهب إلى إيطاليا. سأبقى في سيتي لمدة عامين اضافيين، في حال ارادوا مني البقاء. انا مرتبط بعقد، وانا سعيد بالعمل هنا. لن أذهب إلى اي مكان».

ويعتبر النادي الإنجليزي المملوك منذ عام 2008 من الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مع باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي من الأندية التي وجهت إليها أصابع الاتهام في «تسريبات فوتبول ليكس» التي كشفت أن أبوظبي تعمدت التحايل على قوانين اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي، من خلال السماح لأطراف راعية له في الإمارات، بضخ أموال نقدا لتغطية عجز ميزانيته، قدرتها بنحو 2.7 مليار يورو في سبع سنوات خصوصا عبر عقود رعاية مبالغ فيها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن نتائج التحقيق أرسلت إلى غرفة الحكم لاتخاذ قرار بشأن هذه القضية الشائكة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت على موقعها الإلكتروني أن الاتحاد الأوروبي سيوصي باستبعاد مانشستر سيتي، في حال ثبتت ادانته، من مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (2019-2020) أو الموسم بعد المقبل (2020-2021).

الإنتر ليس معاقباً

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم «ويفا» أن نادي إنتر ميلان الإيطالي احترم التزاماته المتعلقة باللعب المالي النظيف ولم يعد بالتالي خاضعا لشروط «اتفاقيات التسوية».

وتعتمد اتفاقية التسوية على سلسلة من العقوبات التي يتقبلها النادي ويفرضها الاتحاد الاوروبي لخرق قواعد اللعب المالي النظيف.

ودخلت قواعد اللعب المالي النظيف للمرة الأولى حيز التنفيذ عام 2011 في محاولة لمواجهة الديون المتزايدة لأندية كرة القدم الأوروبية، ويبرز هدف التوازن المالي الذي ينص على أن الاندية الاوروبية لا يمكنها أن تتخطى 30 مليون يورو من الخسائر المتراكمة خلال الأعوام الثلاثة المالية الأخيرة.

ووقع إنتر ميلان على اتفاقية التسوية في العام 2015 وخضع مذاك للعديد من الالتزامات الاقتصادية والعقوبات.

والتزم النادي الإيطالي بخفض تكاليف موظفيه وتعاقداته مع لاعبين، ولم يعد بامكان النادي اللومباردي تسجيل لاعبين جدد على لوائح «ويفا» إلا ضمن شروط معينة.

في المقابل أكد «ويفا» أن ناديي بشيكتاش التركي وأستانا الكازخستاني أوفيا بالتزاماتهما.

وقال في بيان أن الاندية الثلاثة «تم الحكم عليها وفقا للتطابق مع اهداف اتفاقياتها (...)، ونتيجة لذلك، خرجت من نظام خطة التسوية».