خص الله تعالى شهرَ رمضان الكريم بتنزل الرحماتِ وإسباغِ المغفرة والعِتْقِ من النار، يَنْشَطُ فيه المسلمون بكثرة العبادة والصلاة والصيام والتهجُّد وقراءة القرآن، ويتزامن مع ذلك التزامٌ بالآداب النبوية كالاقتصاد في الطعام؛ من أجل تحقيق الغاية الكبرى من الصيام وهي التقوى، إلا أن البعض قد يُسرف في تناول الطعام، ما يسبِّب مزيدًا من الخمول والكسل، وربما يُقعدهم عن القيام بالعبادات مثل صلاة التروايح والتهجد، وقد ينصرف البعض عن ممارسة النشاط البدني أو يتحجَّج البعض الآخر بضيقِ الوقت فينصرف عن ممارسة أي نشاط بدني، ما يؤدي إلى زيادة الوزن والمعاناة من بعض العوارض والنوازل الصحية.

ويوضح المختصون فوائدَ ممارسة النشاط البدني في رمضان للجسم، والتي تتمثَّل في:

حرق الدهون: فالصيام والنشاط البدني فرصة لحرق الدهون المُخَزَّنَة.

إنتاج الطاقة: إن النشاط والحركة ينشِّطان جميع عمليات الأكسدة وجميع أنظمة إنتاج الطاقة في الجسم.

تنشيط التمثيل الغذائي: تعمل ممارسة النشاط البدني في رمضان على زيادة كفاءة عمل الكبد، وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

زيادة كفاءة الجهاز العضلي: يتخلَّص الجسم من الشحوم، وتتمُّ المحافظة على وزن الجسم بعد الأكلات الرمضانية الدسمة والغنية بالدهون والسكريات.

زيادة كفاءة الجهاز الدوري الدموي: حيث يزيد إنتاج كرات الدم الحمراء، وبالتالي تزيد كمية الهيموجلوبين الذي يقوم بحَمْلِ ونقل الأكسجين.

تقوية الجهاز المناعي: تزيد قدرة الجسم على مقاومة الكثير من الأمراض.

تقوية عضلة القلب والرئة: يساعد النشاط البدني على تحمُّلِ مَشَاقِّ الصيام.

القضاء على الخمول: تتمُّ مقاومة الكسل ويحدث تنشيط للجسم؛ للقيام بأعباء رمضان.

توازُن الجسم: ممارسة النشاط البدني في رمضان مهمة للمحافظة على توازن مكونات الجسم، من سوائل وعضلات ودهون وعظام.

سلامة الجهاز الحركي: ممارسة النشاط البدني تحافظ على سلامة الجهاز الحركي، لتأدية وظائف رمضان بأفضل صورة.

آثار الصيام على جسم الإنسان

وحول آثار الصيام على جسم الإنسان، قسَّم المختصون، هذه الآثارَ إلى عدة أقسام، على النحو التالي:

التأثيرات على الغذاء: اضطراب التغذية يتمثَّل في نقص السعرات الحرارية، فضلاً عن التغيرات النوعية التي تتمثَّل في زيادة كمية البروتينات والدهون ونسبة الكربوهيدرات، فلا بُدَّ من الموازنة.

التأثير على شرب الماء: الاحتياجات المائية تختلف حسب الأفراد، وتعتمد على وجه الخصوص على كمية التعرُّق أثناء ممارسة النشاط البدني في البيئات الحارة. فالصيام لا يؤثِّر على احتياجات السوائل الخاصة بالفرد إلا إذا قام هذا الأخير بتغيير نوع الجهد المبذول. ومع ذلك، فإن التحدي يكمن في تعويض كل خسائر السوائل عند الإفطار وقبل السحور. وهذا الوقت الضَّيِّق نسبيًّا يدفع لأن تكون للفرد فرصةٌ للارتواء.

اضطرابات مختلفة: مثل انخفاضٍ في وقت النوم من أربع ساعات إلى ساعتين، مع تقسيم فترات النوم إلى فترات قصيرة. فهذا الاختلاف له تأثير على الأداء العقلي والبدني خلال النهار.

متى نمارس الرياضة في رمضان، وما وقتها، وما المناسب للصيام والإفطار؟

يفضل ممارسة الرياضة قبل الإفطار بساعة أو ساعة ونصف، ويمكن ممارستها بعد الإفطار بثلاث أو أربع ساعات. وهناك عدة نصائح منها:

إذا مارست الرياضة بعد الإفطار فيفضل أن تكون في مكان مغلق وبارد.

ممارستها قبل الإفطار مناسبة لمن يريد إنقاص الوزن وليس اللياقة فقط.

لا تمارسها والمعدة ممتلئة بالطعام.

الرياضة بعد الإفطار تحفز الأيض.

بعد الإفطار تحرق السعرات الزائدة بشرط ألا تكون بعد تناول الطعام مباشرة.

يجب شرب كمية كافية من السوائل قبل البدء بممارستها.

صلاة التراويح رياضة روحية وجسدية يجب أن نحرص عليها.

وكالات