نهلة الجمزاوي



الحيوانات كائنات تدرك وتحلم وتبدع

قدرات الحيوانات الإدراكيّة

أثبتت الدراسات العلميّة امتلاك الحيوانات للقُدرات المعرفيّة والإدراكيّة التي يتمتّع بها البشر، كامتلاكهم للذاكرة، والوعي، والإبداع، وتحليل بعض الرموز، فقد ثبتت مثلاً قدرة الكلاب القدرة على معرفة الكلمات وقراءتها فيما إذا تمّ تدريبها على ذلك، حيث ظهر الكلب (ويلو) في التلفاز في إحدى السنوات الماضية، عندما تمكّن صاحبه من تدريبه على قراءة 30 كلمة، كما توصّل الخُبراء لقُدرة الفئران على تمييز فساد الأطعمة المُخزّنة، ممّا يُساعدهم على تحديد موعد تناول هذا الطعام بدقّة، فيما تمتلك الغوريلا وحيوان الشامبنزي القُدرة على التواصل مع البشر من خلال الإشارات.

أحلام الحيوانات أثناء النوم

بيّنت الدراسات التي أُجريت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في جامعة كامبريدج أنّ الحيوانات قد تحلم أثناء النوم، حيث قام الخبراء باستعمال الأقطاب الكهربائيّة في قياس نشاط أدمغة الفئران المُستيقظة، وتم تكرار العمليّة ذاتها أثناء نومها، فلاحظوا التشابُه بينها وبين البشر فيما يخصّ حركة العين السريعة في النوم، وينطبق الأمر ذاته على الكلاب، إذ يُمكن مُلاحظة حركتها أثناء نومها، حيث إنّ بعضها يئنّ، ويُصدر أصواتاً أثناء نومه، ممّا يدلّ رؤية الأحلام.

الحواس المتطورة لدى الحيوانات

تمتاز بعض الحيوانات بتطورات جسمانيّة تُتيح لها استخدام حواسها للتعامل مع بيئتها والتكيّف فيها، لتفوق بذلك قدرة الإنسان على توظيف حواسّه، فالنسر مثلاً يمتاز بقُدرته على رؤية فريسته من مسافة مضاعفة أكثر ب 4-8 مرّات مقارنة بالمسافة المحدودة للرّؤية عند الإنسان، ومن ناحية أخرى فإنّ امتلاك الذبابة لـ 3000 عدسة في عينيها، يُمكّنها من إدراك الحركة بمعدّل 200 إطار في الثانية، الأمر الذي يُساعدها على الطيران والهروب بسرعة من أيّ خطر مُحتمل، وتُعتبر الكلاب مثالاً على الحيوانات التي تمتلك قدرةً سمعيّةً مُتطوّرةً، نظراً لقُدرتها على سماع الأصوات عن بُعد 30 كيلومتر.

قصة العملاق الأناني

حكاية من الأدب العالمي

كان يا ما كان

تأليف: أوسكار وايلد

تعد هذه القصة واحدة من روائع الأدب العالمي للطفل، التي تبرز قيمة الحب بين الأقوى والأضعف وتنفر من قيمة الأنانية، فحينما تنازل العملاق عن أنانيته، وجد جزاء فعله الطيب على يد طفل صغير ضعيف.

نبذة عن المؤلف:

أوسكار وايلد مؤلف مسرحي وشاعر وروائي انجليزي ايرلندي، احترف الكتابة بكافة أشكالها وأبدع فيها، ووضع بصمة كبيرة في أدب الطفل، استطاع بها أن يصبح واحدًا من أشهر الكتاب في بداية التسعينات، وكانا أبواه من المثقفين، ولكنه اتهم في قضية وتم سجنه وبعدها مات في سن مبكرة.

قصة العملاق الأناني:

اعتاد الأطفال أن يلعبوا في حديقة العملاق الذي سافر منذ زمن بعيد، وهم عائدون من المدرسة كل يوم، فقد كانت الحديقة جميلة تمتلئ بالعشب الأخضر الناعم والزهور المتفتحة التي تشبه النجوم، وكانت هناك اثنتا عشرة شجرة تثمر الخوخ اللذيذ، تجلس الطيور على أغصانها وتغني أجمل الألحان حتى أن الأطفال كانوا يكفون عن اللهو ليستمعوا إليها، وكانوا يعربون عن سعادتهم باللعب في حديقة العملاق.

وذات ليلة عاد العملاق بعد زيارة طويلة دامت سبع سنوات لصديقه الغول الذي يعيش بكورنوول، وحين بلغ حديقته رأى الأطفال الصغار يلعبون في الحديقة فصاح بصوت غليظ: ماذا تفعلون هنا؟، وطردهم فبادر الأطفال بالفرار، وبعدها بنى العملاق سياجًا حول الحديقة حتى لا يدخلها أحد سواه، ووضع على بابها لافته تقول: المتعدون سيعاقبون.

كان هذا العملاق شديد الأنانية لا يفكر سوى في سعادته، أما الأطفال البؤساء فلم يعد لديهم مكان يلعبون فيه، وكانوا كلما حاولوا اللعب على الطريق تعثروا في الصخور الصلبة الموجودة فيه، لذا لم يرق لهم اللعب خارج حديقة العملاق، فاعتادوا كل يوم أن يدوروا حول السياج؛ الذي بناه العملاق بعد انتهاء المدرسة ويتكلموا عن الحديقة الجميلة بالداخل و كم كانوا سعداء هناك.

ثم جاء الربيع وانتشرت الزهور بألوانها الرائعة وغنت الطيور في أنحاء البلاد، بينما استمر الشتاء في حديقة العملاق الأناني، فالزهور لم تتفتح والطيور لم تغني هناك حيث لا يوجد أطفال ولا أشجار مثمرة، وذات مرة أخرجت زهرة رأسها من بين الأعشاب في محاولة للخروج لكنها حين أبصرت اللافتة التي تمنع الأطفال من الدخول أسفت من أجلهم وعادت برأسها لتسكن بالداخل كما كانت.

لم يكن هناك سوى الثلج والصقيع بحديقة العملاق، الثلج الذي غطى العشب بعباءته البيضاء والصقيع الذي لون الأشجار باللون الفضي وزادت عليهما الريح الشمالية التي جاءت ومعها البرد وظلا يضربان القلعة كل يوم حتى حطما أكثر الألواح في السقف، الأمر الذي أحزن العملاق وجعله يتساءل لم تأخر الربيع على هذا النحو؟!.

وفي صباح أحد الأيام وبينما كان العملاق يستلقي متيقظًا في فراشه، سمع سيمفونية عذبة من الموسيقى الجميلة بالقرب منه، حتى ظن أن الفرقة الموسيقية الخاصة بالملك تمر من أمام حديقته، ولما نظر إلى خارج النافذة وجد طائرًا صغيرًا يغني بصوت رائع بعد فترة صمت طويلة.

فقد مضت شهور كثيرة لم يسمع فيها غناء الطيور بالحديقة، وسرعان ما شمّ العملاق عطرًا جميلًا فقال في نفسه: لا بد أنه الربيع، ووثب من فراشه مسرعًا وألقى بنظره خارج النافذة.

فرأى أجمل منظر بالعالم، وجد الأطفال يلعبون بالحديقة بعد أن تسللوا من فتحة في الجدار، ورأى فوق كل غصن شجرة طفل صغير يلعب، كان المنظر مبدعًا وكانت الأشجار في قمة السعادة والفرح بوجود هؤلاء الأطفال؛ حتى أنها تغطت بالبراعم والثمار، وكانت الطيور ترقص في السماء، والورود تطل برأسها من بين العشب الأخضر وتضحك.

وعلى الرغم من روعة المنظر في الحديقة، إلا أن هناك ركنا ظل يكسوه الشتاء، وفي هذا الركن كان يقف طفل صغير، لم يستطع تسلق غصن الشجرة المكسوة بالصقيع، فقد كان صغير الحجم لدرجة لم تمكنه من الوصول إلى غصن الشجرة وحينما رأى العملاق ذلك المشهد ذاب قلبه وقال: كم كنت أنانيا!، الآن فقط عرفت لماذا لم يزرني الربيع.

وقرر أن يذهب إلى الطفل الصغير ويضعه على غصن الشجرة، ثم يهدم السور الذي بناه كي تعود حديقته ملعبًا للأطفال، وعلى الفور خرج إلى الحديقة، وحينما رآه الأطفال ارتعبوا منه وفروا بعيدًا خارج الحديقة، فعاد الشتاء يكسوها مرة أخرى، فقط الصبي الصغير ظل واقفًا هناك وعيناه مغرورقتان بالدموع، لم ير العملاق.

اقترب منه العملاق وحمله على يديه برفق، ثم وضعه على الشجرة فأزهرت وعادت الطيور تغني، فرح الطفل الصغير واحتضن العملاق وقبله على خده، وفي تلك اللحظة رأى الأطفال العملاق من بعيد، وعلموا أنه لم يعد شريرا كما كان، فعادوا وعاد معهم الربيع، فنظر إليهم العملاق وهو يقول: هذه حديقتكم الآن أيها الأطفال، وتناول فأسًا وحطم السور.

ومن يومها والعملاق صار صديقًا للأطفال يلهو ويلعب معهم في أجمل حديقة في العالم، ولكنهم كانوا يحضرون كل يوم دون أن يكون معهم الطفل الصغير الذي أحبه العملاق، فتعجب العملاق من غيابه وأخذ يسأل عنه، ولكن الأطفال قالوا أنهم لا يعرفونه ولا يعرفون أين يسكن، الشيء الذي أحزن العملاق وجعله يظل مشتاقًا إليه دائمًا.

ومرت الأعوام وكبر العملاق وازداد وهنا وشيخوخة، فلم يعد يستطيع اللعب مع الأطفال، لذا كان يجلس إلى مقعد كبير وينظر إلى الأطفال وهم يمرحون ويلعبون وأدرك العملاق قيمة الأطفال وجمالهم وعرف أن السعادة توجد أينما وجدوا، وفي صباح أحد أيام الشتاء كان العملاق يرتدي ثيابه وينظر من النافذة، وفجأة فرك عينيه من شدة العجب.

ففي أقصى ركن بالحديقة كانت هناك شجرة كل أغصانها من الذهب وثمارها من الفضة، وأسفلها كان يقف الطفل الصغير الذي أحبه العملاق، فلما رآه جرى إليه والسرور يغمره، وعبر العشب بسرعة حتى بلغ الطفل، فلما رآه عن كثب احمر وجهه من الغضب وقال له: من تجرأ على أن يجرحك؟، فقد كانت على يديه وقدميه ندوب دامية، وأكمل قائلًا:قل لي فلسوف آخذ سيفي وأقتله.

فقال الصبي: لا أحد، إنها فقط جراح الحب، فقال له العملاق: أخبرني من أنت؟ فسرت رهبة غريبة في قلبه وجثا على ركبتيه، فابتسم الطفل وقال له: لقد تركتني ألعب في حديقتك واليوم سوف أخذك لتلعب معي في حدائق الجنة، وحين جاء الأطفال كعادتهم كل يوم ليلعبوا في حديقة العملاق، وجدوه ميتًا تحت الشجرة الموجودة في أقصى الحديقة، وقد تغطى جسمه كله بالبراعم البيضاء.

الفائز بقصة العدد الماضي

الكلب الوفي

إليانا الحديدي

نبح الكلب بصوتٍ مرتفع عندما رأى الفلاح يجمع أغراضه ليذهب في عطلة فذهب للفلاح ولكن الفلاح هزّ رأسه غير موافق على مجيء الكلب معه ورحل الفلاح فحزن الكلب ولكن بعد يومين من رحيل صديقه الفلاح كان يسمع في أذنه صوت الفلاح ينادي وهو متألم فنظر الكلب حوله ولم يرَ شيئاً فقرر الذهاب في المهمة الصعبة، وهي الخروج والبحث عن الفلاح، ظلّ الكلب يمشي لساعات على أمل أن يجد صديقه الفلاح ويساعده، فسمع خرير ماءٍ فذهب ليشرب وفي اللحظة عينها سمع صوت الفلاح يزداد ارتفاعاً، فقفز من السور العالي حتى الأرض ولكنه كسر رجله ومع هذا لم يستسلم وظلّ يركض إلى أن وصل إلى صديقه الفلاح ووجد أن صديقه قد وقعت عليه قطعة حديدٍ فكسرت رجله فساعده الكلب بكل قوته مع أنه كان يتألم.

إبداعات

كرسي متحرك يصعد السلالم

صحيح أن هذا المختَرَع الجميل ليس حديثاً، إذ أنجزه المخترع الأميركي «دين كامن» منذ أواخر التسعينات، ليكون هذا الكرسي بمثابة دراجة تصعد السلالم وتساعد من فقد القدرة على الحركة بحرية الصعود والنزول على السلالم، الإ أن الجديد في الأمر هو تطوير هذا الكرسي وتخفيض ثمنه ليصبح في متناول الجميع، إذأ أصبح ذاك الكرسي الذي كان يحمل اسم «iBot». يباع بسعر 25 ألف دولار، مما أعاق ظهوره في الأسواق عام 2009.

أما الآن فقد أعلنت تويوتا إنها وقعت اتفاقية مع شركة تعود للمخترع «لدين كامن» من أجل تطوير الكرسي وتخفيض كلفته ليتمكن الجميع من شرائه.

وذلك لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة على العيش بشكل جيد» ويضمّ «iBot» مجموعتين من العجلات يمكن تغيير موقعهما بحيث يسمح لصاحبه بالسير وقوفاً ونزول وصعود السلالم فضلاً عن السير في الطرقات ذات الطبيعة المتباينة في وعورتها.

أكمل القصة

قال القرد قوقو لصديقه رورو: ما رأيك أن

..............................................................................................................................