الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - ا ف ب 

نبه مسؤولان أمميان (اميركية وبريطاني) الجمعة خلال اجتماع طارىء لمجلس الامن، الى مخاطر حدوث "كارثة انسانية" في محافظة ادلب شمال غرب سوريا، اذا استمرت اعمال العنف، في حين نفت روسيا استهداف المدنيين.

وقالت الاميركية روزماري ديكارلو مساعدة الامين العام للشؤون السياسية، "ندعو كافة الاطراف الى وقف المعارك" محذرة خلال هذا الاجتماع الثاني خلال اسبوع والذي دعت اليه الكويت والمانيا وبلجيكا، من "مخاطر كارثة انسانية".

من جانبه، تحدث مساعد الامين العام للشؤون الانسانية البريطاني مارك لوكوك عن "تصعيد مروع" مع تزايد البراميل المتفجرة التي تلقى من الجو. كما تحدث عن "كابوس انساني" مشيرا الى ان "نحو 80 الف شخص باتوا مشردين (...) ويعيشون في البساتين او تحت الاشجار".

واشار الى أنه لا يمكنه تحديد المسؤول عن القصف مضيفا أن بعض عمليات القصف "نظمها بوضوح أناس لديهم أسلحة فائقة التطور ضمنها سلاح جو حديث وأسلحة ذكية ودقيقة".

وبحسب لوكوك اصيبت منذ 28 نيسان/ابريل "18 منشأة طبية" في هجمات تنتهك حقوق الانسان.

في المقابل، أكد السفير الروسي لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا أن "لا الجيش السوري ولا الجيش الروسي يستهدفان مدنيين او منشآت مدنية".

وأكد أن "اهدافنا هي الارهابيون (...) ونحن ننفي كافة الاتهامات بانتهاك القانون الانساني الدولي".

وأكد السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري "ليست هناك هجمات عشوائية ضد السكان المدنيين".

وتحدث ممثلا فرنسا والولايات المتحدة في الاجتماع عن "رد فوري" والاستعداد "لرد الفعل" في حال استخدام اسلحة كيميائية في محافظة ادلب.

واعتبر السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر أن "الهجوم القائم لا يندرج في إطار مكافحة الارهاب" بل "استعادة" اراض.

كما رفض نظيره التركي فريدون سينيرلي أوغلو الذي ضمنت بلاده مع روسيا وايران اتفاق منطقة خفض التصعيد ووقف اطلاق النار في إدلب، حجة مكافحة الارهاب. وقال إن "كارثة ترتسم في الافق" و"النظام السوري يستهدف عمدا مدنيين ومدارس ومستشفيات".

ويعمل فريق روسي تركي منذ يومين على سبل فرض احترام "خفض التصعيد" في شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد السفير التركي، بدون مزيد من التفاصيل.

وكثف الجيش السوري وحليفه الروسي منذ نهاية نيسان/ابريل، هجماتهما في محافظة إدلب التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة جهادية.

وبحسب الدبلوماسي البريطاني فان هذه الهجمات "اثارت مخاوف من حملة (للجيش السوري) لاستعادة سيطرته على هذا المعقل الاخير للجهاديين" في سوريا.