لندن ـ وكالات

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير لها أمس الخميس، عن مصادر أمريكية مسؤولة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان محبطا من بعض مستشاريه الذين يعتقد أنهم قد يدفعون الولايات المتّحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، ويدفعونه نحو خرق تعهده القديم بالانسحاب من الحروب الخارجية المكلفة.

الرياض تتهم «الجمهورية الإسلامية» بالوقوف وراء قصف الحوثيين لمنشآتها النفطية

وفي الوقت الذي بقيت فيه الإدارة الأمريكية في حالة تأهب قصوى، في ظل ما اعتبره مسؤولو الجيش والمخابرات تهديدات محددة وحقيقية من إيران، فإن ترامب، على عكس اللغة العدائية التي يتحدث بها علنا ضد إيران، يفضل مقاربة دبلوماسية لحل الخلافات، ويريد التحدث بشكل مباشر مع المسؤولين الإيرانيين، وفق ما تورد الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية على دراية بالمحادثات التي أجراها ترامب وتتعلق بمستشار الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، أن ترامب كان غاضباً على مدار الأسبوع إزاء ما رآه تخطيطاً حربياً يتجاوز أفكاره الخاصة.

وحسب المسؤول المذكور، فإن بولتون، الذي دعا إلى تغيير النظام في إيران قبل انضمامه إلى البيت الأبيض، «يقف في مكان مختلف» عن المكان الذي يقف فيه ترامب، على الرغم من أن ترامب من أشد منتقدي إيران حتى من قبل تعيين بولتون.

ويقول المسؤول: «ترامب يريد الحديث إلى الإيرانيين، هو يريد اتفاقا»، وهو منفتح على التفاوض مع الحكومة الإيرانية.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي أنه لا يريد حربا مع إيران، فيما واتهمت إيران، أمس الخميس، الولايات المتحدة بتصعيد «غير مقبول» للتوترات، مؤكدة أن طهران تتصرف «بأقصى درجات ضبط النفس»، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى. وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال زيارة إلى طوكيو، أمس الخميس، إن «ما تقوم به الولايات المتحدة من تصعيد غير مقبول». وأضاف في مستهلّ اجتماع مع نظيره الياباني تارو كونو: «نحن نتصرّف بأقصى درجات ضبط النفس (...) رغم انسحاب الولايات المتحدة في أيار/ مايو الماضي» من الاتفاق المعروف رسميا باسم «خطة العمل المشترك الشامل».

وحذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوجريك، في مؤتمر صحافي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش «يخشى أن يؤدي تصاعد حدة الخطاب بين الأطراف المعنية بالموقف الحالي في منطقة الخليج إلي عواقب كارثية». وأضاف أن «جهود الوساطة التي يقوم بها الأمين العام هي دائما متاحة للجميع وأعربنا أمس عن قلقنا إزاء الهشاشة التي يتسم بها الوضع في المنطقة».

وفي سياق متصل، اتهمت السعودية إيران، أمس الخميس، بإعطاء الأوامر للحوثيين بمهاجمة منشآتها النفطية غرب الرياض. وكتب نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، في تغريدة عبر موقع «تويتر» أن «ما قامت به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من هجوم ارهابي على محطتي الضخ التابعتين لشركة أرامكو السعودية، يؤكد على انها ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران». وأكد الأمير خالد أن «ما يقوم الحوثي بتنفيذه من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية». إلى ذلك، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، في تغريدة، إن الحوثيين «جزء لا يتجزأ من قوات الحرس الثوري الإيراني ويأتمرون بأوامره».

واعتبر رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، أن هناك فرصاً كبيرة وعالية لنشوب حرب في المنطقة. وصرح للصحافيين، أمس الخميس، عقب جلسة برلمانية سرية لمناقشة التطورات الإقليمية واستعدادات الدولة لمواجهتها: «علينا مواجهة الحقيقة (...) الأوضاع في المنطقة غير مطمئنة والوضع يستدعي اتخاذ كافة الحيطة والاستعداد لكافة الاحتمالات الممكنة».

وقال وزير خارجية بريطانيا، جيريمي هانت، أمس الخميس، إن بلاده تتفق مع نفس تقييم الولايات المتحدة بشأن التهديد الخطير الذي تمثله إيران. وقال هانت إنه ناقش مسألة إيران مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، في لندن، ومرة أخرى في بروكسل يوم الإثنين. وأضاف على «تويتر»: «كما هو الحال دائما، نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة».