الأغوار الجنوبية - سليمان البوات

تتعرض مقابر في منطقة الاغوار الجنوبية للعبث من قبل مواطنين بحثا عن كنوز دفينة، في ظل غياب رقابة الجهات ذات العلاقة، ما أدى إلى مزيد من التخريب وانتهاك حرمة القبور، خصوصا القديمة منها.

وقال مواطنون وزوار إن قبورا كثيرة تتعرض للتخريب والنبش من قبل عابثين، يعتقدون أنها رومانية وتاريخية.

وأشار المواطن خالد العشوش إلى أن في نبشها انتهاك لحرمة الموتى، وأن عظام الموتى تظهر على السطح الارض، داعيا الجهات ذات العلاقة إلى تسويرها وحمايتها.

وقال أحد نبّاشي القبور–طلب عدم ذكر اسمه–إنه كان يقوم بعملية الحفر بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، مشيرا إلى مردود مادي كان يعود عليه من مهنته التي أكد تركها لاحقا.

وأضاف إنه كان يبيع المعادن والدفائن التي يستخرجها، لافتا إلى جهد كبير كان يبذله، وأن الحظ لعب دورا في عمليات البحث التي انتشرت في أشد مناطق الأردن فقرا.

وقال رئيس بلدية الأغوار الجنوبية عبدالله رزق العشوش إن مسؤولية المقابر تقع على عاتق وزارتي الأوقاف السياحة والآثار وليس البلدية، مشيرا إلى أن دور البلدية يتعلق بتسوير المقابر، وأن نبش القبور انتهاك لحرمة الموتى ومخالف للشريعة الاسلامية التي نهت عن ذلك.

واقر مدير مكتب اوقاف الاغوار الجنوبية عماد الهويمل بعملية حفر القبور وتخريبها، لافتا إلى أن الاعتداءات عليها في ازدياد مستمر.

وبين أنه في حال القبض على المعتدين سيتم تحويلهم إلى الحاكم الإداري لاتخاذ الإجراءات بحقهم، مؤكدا أن الأوقاف لا تستطيع رصدهم، لانهم يعملون في الخفاء، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة بهذا الخصوص.

وأكد مصدر في وزارة السياحة الآثار انتشار الظاهرة بلواء الأغوار الجنوبية، مشيرا إلى ضبط عدد من المعتدين جرى تحويلهم إلى الحاكم الإداري واتخاذ الإجراء اللازم، لافتا إلى أن حقبا كثيرة تعاقبت على هذه المنطقة وسكنتها.