الكرك - نسرين الضمور

سبعة وعشرون عاما مضت على وعد حكومي لم ينجل بعد ردا على مطالب مواطني لواء فقوع بفتح طريق صرفا - الاغوار الذي يربط لواء فقوع ومناطق شمال الكرك مباشرة بمنطقة الاغوار الجنوبية وبمسافة لاتتجاوز عدة كيلو مترات.

مطلب حيوي بقناعة مواطني اللواء ينبغي الوفاء به، فهم يعلقون امالا على فتحه، فالطريق حال اكماله يقدم خدمة مهمة تنهض بلوائهم، ويخدم ايضا عموم مناطق شمال الكرك، لأنه يتحلى بمزايا تنموية واعدة، ومزايا سياحية محفزة للاهتمام.

فعلى الصعيد التنموي فان فتح الطريق يعني تمكين العديد من اصحاب الاراضي الزراعية الواقعة على امتداده والتي يصعب الوصول اليها حاليا من استغلال اراضيهم ما يعني المساعدة في احداث تنمية حقيقية في لواء فقوع، تنهض بمستوى مواطنيه المعاشي، فيما سيولد العديد من فرص العمل لشبابه.

وعلى الصعيد السياحي فان للطريق لخصوصية طبوغرافية منطقة مروره ميزة لافتة تأسر محبي رياضات المغامرة بكل حيثياتها، فيما سيسهل لابناء شمال المحافظة الوصول الى اغوار الكرك التي يترددون عليها اما بحكم مصالحهم الزراعية او بحكم ان المنطقة مكان تنزه شتوي رائع يؤمه الناس من عموم مناطق المحافظة للتمتع بدفء شمسه، ونضارة خضرته وما يحوط المكان من بهاء الطبيعة.

ويرى مواطنون في لواء فقوع ان الحكومة ماطلت ومازالت في موضوع اتمام فتح الطريق المتوقف العمل به منذ سنوات وتكتفي بالوعود والتطمينات التي قالوا انها باتت لاتنطلي عليهم.

وقال المواطن محمد اللصاصمة انه ومنذ العام 1992 ونحن نسمع تصريحات من عدة وزراء اشغال تعاقبوا ان الطريق يقع في سلم اولوياتهم بيد ان شيئا مما وعدوا به لم يتحقق لغاية الان.

وبين اللصاصمة انه وبمرور اكثر من ربع قرن على اطلاق وزارة الاشغال العامة وعدها بفتح الطريق المشار إليه فإن كل ماتم هو فتح وتعبيد ثمانية كيلومترات من مسافة الطريق الكلية البالغة 17 كيلومترا فيما تتحجج الوزارة ومنذ سنوات بوجود عائق طبوغرافي يحول دون استكمال العمل في الطريق يتمثل في مرور الطريق في مناطق اودية وتحتاج الى تعديل مسار في تلك المناطق، معتبرا ان الحجج التي تقدمها الوزارة واهية ولامبرر مقنع لها خاصة وان لدى الوزارة الآليات الانشائية اللازمة لتخطي هذه العقبة لو كانت جادة في وعودها.

وأكد المواطن سالم الحمايدة ان الطريق تسهم كثيرا في انعاش وتطوير منطقة لواء فقوع بالكامل ففتح الطريق يعني انها ستكون منطقة عبور لمواطنين من خارج اللواء يتنقلون بين مناطق سكنهم ومنطقة الاغوار وهذا يفك بحسب الحمايدة حالة العزلة التي تعيشها بلدات اللواء كونه كما يقال «نهاية خط»، وهذا يساعد من وجهة نظره في تحسن اقتصاديات اللواء من خلال تنشيط الحركة التجارية وتوفير فرص العمل، كما يسهم في انعاش المنطقة اجتماعيا فيحفز ابناءها على الاستقرار فيها خاصة ونحن نلمس هجرة الكثير من الاسر من ابناء اللواء الى البلدات القريبة بحثا عن خدمات وظروف معيشية انسب.

ويسوق المواطن علي الشقور مبررات اخرى تؤكد حيوية طريق صرفا – الاغوار ويقول انها تسهل مهمة الراغبين بالتنقل مابين عموم مناطق شمال الكرك والاغوار باختزال المسافة الى (17) كيلومترا بدل من اكثر من (60) كيلومترا عليهم اجتيازها في الوضع الحالي بسلوك طريق شمال المحافظة مرورا بمدينة الكرك ومن ثم الوصول الى منطقة الاغوار الجنوبية مع ما يتجشمونه من عناء ووقت خاصة وان هناك الكثير من المواطنين الذي يتنقلون يوميا ما بين الاغوار وهذه المناطق اما بحكم العمل او بحكم التنزه لاسيما في فصل الشتاء.

وتبرز اهمية الطريق بانها تساعد في احياء مئات الدونمات من الاراضي القابلة للزراعة والمعطلة حاليا لعدم امكانية الوصول اليها.

وقال المواطن محمود الحمايدة ان عدم فتح الطريق حرم عشرات الاسر من استغلال اراضيهم الزراعية للمساعدة في تحسين ظروف معيشتهم فاكثر سكان اللواء، مشيرا إلى أنهم يحترفون العمل الزراعي الذي هو الرافد الاقتصادي الاساسي للمنطقة.

واضاف الحمايدة ان على الحكومة اعطاء اتمام طريق صرفا الاغوار صفة الاستعجال فيما هي - أي الحكومة - تهتم بطرق اخرى أقل حيوية وانفقت على ذلك ملايين الدنانير.

من جانبه قال مدير اشغال الكرك المهندس رائد الخطاطبة إن الوزارة مهتمة باتمام العمل في طريق صرفا- الاغوار الجنوبية التي أنجز منها قبل سنوات فتحا وتعبيدا ما مسافته (8) كيلومترات (9) كيلومترات مفتوحة ترابيا، وتجري المديرية بحسب الخطاطبة اعمال صيانة دائمة للطريق خاصة في فصل الشتاء، مشيرا الى ان ما يعرقل اتمام مشروع الطريق مروره بمناطق اودية لمسافة تقدر مابين (500-800 ) متر وهذا يستدعي كما قال حرف مسار الطريق ضمن هذه المسافة عن منطقة الواد وفق ما اقرته الدراسات التي اجريت لافتا الى ان الوزارة تضع اتمام العمل بالطريق ضمن اولوياتها في ضوء توفر الامكانات المالية التي يجري العمل على تأمينها بالتنسيق مع مجلس المحافظة.