كتب أمجد ناصر يرثي نفسه بعد أن أخبره الطبيب عن فشل العلاج في محاصرة المرض. تلقى أمجد كلام الطبيب بكل إيمان وصبر، فلا تغيير للقضاء والقدر، وأجل الأنسان مكتوب ولا مفر منه. بدأ أمجد الاستعداد مبكراً لذلك اليوم، بكلمات يرثي نفسه بها، كلمات حزينة وقاسية. أمجد البدوي الأردني والثائر الفلسطيني والراوي والشاعر والصحفي يلملم أوراقه بانتظار لحظة الوداع. لن يكون أول الراحلين بالغربة دون ان تتاح لنا فرصة التعرف عليهم أكثر، فالراحلون من المبدعين لا نسمع بهم خلال حياتهم بالقدر الذي نسمع عنهم بعد رحيلهم.

نحزن على غربة أدبائنا ونحزن على تغيب ابداعاتهم وانجازاتهم عن الأجيال الحالية التي لا تعرف شيئا عن مبدعي بلدها، وكيف لها ان تسمع بهم ووسائل الاعلام المحلية مقصرة بهذا الجانب، فهي لا تستضيفهم ولا تتبنى أعمالهم، ولا تذكرهم إلا بعد موتهم بالرثاء والبكاء عليهم.

إننا بحاجة إلى تعريف الأردنيين بهؤلاء المبدعين وتراثهم وعرض أعمالهم واستضافتهم بشكل دائم. بالإضافة إلى رعاية أعمالهم ونشرها ودراستها بحضورهم وليس بعد رحيلهم. محزن ان نسمع عن أي مبدع بعد رحيله ولا تتاح لنا فرصة لقائه والاستماع إليه وتكريمه بشكل لائق بحيث يكون قدوة يتتبع خطاه الجيل الحالي.

نقول يا أمجد لا تستعجل الرحيل، ولا تستسلم لكلام الأطباء وأصبر وتأمل رحمة الله التي وسعت كل شيء.

Yar19942013@gmail.com