عمان - حنين الجعفري



دعا خبراء اجتماعيون إلى توريث الأجيال القادمة تنمية مستدامة وبيئة وموارد لهم فيها نصيب.

وحث هؤلاء الخبراء على تجسير التنمية المستدامة فعليا، والايمان بحقيقة ان جيلاً يسلم جيلاً بعده العلم كي تنضج مضامين التنمية المستدامة.

واشاروا إلى أن اهم قضايا التنمية المستدامة هي تلك التي تتعلق بالشباب وتهم حاضرهم ومستقبلهم ممثلة بالتعليم والتأهيل والعمل وغيرها من الامور الشبابية.

وطالبوا بتقديم الحلول للتحديات التي تواجه العملية التنموية وزيادة الوعي بأهدافها، مشددين على ان الفرص التي يعمل عليها الشباب لتعزيز اهداف التنمية الشاملة والاستدامة تتمثل بالمشاركة في الفرص المتاحة تعليما وتدريبا وتأهيلا وتشغيلا بالاضافة الى قبول الممكن والمتاح من الفرص دون انتظار المعجزات.

تعاقب الأجيال

استاذ علم اجتماع التنمية والجريمة في جامعتي مؤتة والحسين بن طلال الدكتور حسين محادين يرى من جانبه ان فكرة الاستدامة ليست مرتبطة فقط بالعوامل المادية من موارد طبيعية وبيئية وغيرها، بل ان منطلقها الاساسي تعاقب الاجيال في صورة متقدمة منها الى الشباب الذين يمثلون الرأسمال الاجتماعي النوعي لاي مجتمع.

وتابع قائلا: نجد المزاوجة بين نوعية الرأسمال البشري مع وجود رؤى وخطط استراتيجية لتنمية الموارد والحفاظ على المنظومة البيئية.

ويلفت محادين إلى أن دور الشباب في التنمية يتجلى بوضوح في منسوب وعيهم بأن هذه التنمية لا تحمل بُعدا مستقبليا فقط وانما تنطلق من اللحظة الراهنة.

ويتابع: من جانب آخر، على المجتمع ومؤسساته ان يمتلكوا رؤية علمية وخططاً ممرحلة من شأنها ان تأتلف مع وجود الشباب والعنصر البشري الفعال ليشكلا منظومة العمل التنموي.

ويقول: علينا ان نورث الاجيال القادمة تنمية متنامية وبيئة وموارد لهم فيها نصيب بالاضافة الى تجسير التنمية المستدامة فعليا, والايمان بحقيقة ان جيلاً يسلم جيلاً بعده العلم كي تنضج مضامين التنمية المستدامة على ان يوكل للشباب مهمة قيادة هذه الفعاليات وهذه المعطيات بما يخدم بلادنا كجزء فاعل ومنفعل في هذه المنظومة.

السرحان: استثمار الشباب

الخبير الشبابي الدكتور محمود السرحان يقول إن اهم القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة التي تهم الشباب حاضرا ومستقبلا ممثلة بالتعليم والتدريب والتأهيل والتمكين والتشغيل فالشباب قادر على احداث وضع جديد وصياغة وتشكيل معالم الحاضر والمستقبل.

ويشدد على انه: لا تنمية شاملة ومستدامة بمعزل عن الاستثمار بالشباب تعليمياً وتدريبياً وتأهيلا وتمكينا مستمرا، بالاضافة الى توفير بيئات امنة وداعمة وجاذبة تمكن الشباب من الدخول الامن لسوق العمل ومجابهة تحديات الالفية الثالثة بكل وعي واقتدار مع التركيز اكثر على قطاع المرأة ودوره في العملية التنموية الشاملة والمستدامة.

خطوات

ويضيف السرحان ان تنفيذ اهداف التنمية الشاملة والمستدامة يستدعي جملة من الخطوات والاجراءات مع التكامل والتعاون والتنسيق والتشبيك بين كافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية ذات العلاقة باعتبار عملية صنع التنمية الشاملة والمستدامة عملية جماعية وتشاركية واستباقية.

ويضيف: لعل تحقيق هذه الاهداف يجد طريقه عبر التدرج والواقعية والعقلانية والعملية والمرونة والانتاج ومراعاة ان تكون الاهداف الذكية قابلة للتحقق والقياس ومحددة بمدة زمنية معينة وعملية دون القفز عن الواقع.

ويلفت الى ان دور الشباب اساسي ومحوري في التغيير والتنمية الشاملة والمستدامة باعتباره الاداة والوسيلة نماء وانتماء، وقال: لا تغيير شاملاً ولا تنمية مستدامة بمعزل عن استثمار طاقات الشباب واوقات فراغهم بما هو صالح ومفيد له ولمجتمعهم سواء بسواء.

ويشير إلى ان الفرص التي يعمل عليها الشباب لتعزيز اهداف التنمية الشاملة والاستدامة تتمثل بالمشاركة في الفرص المتاحة تعليما وتدريبا وتأهيلا وتشغيلا بالاضافة الى قبول الممكن والمتاح من الفرص دون انتظار المعجزات.

تأهيل وتعاون

أما الناشط الشبابي عرفات عوض فيرى أن أول التحديات التي تواجه الشباب ان معظمهم سريعي الذوبان امام اول تحدٍ يقابلهم فيواجهون هذا التحدي بالانسحاب.

ويتابع من التحديات ايضا العائق المادي الذي يحول دون استمرار عملية التنمية وذلك من خلال التخطيط لبعض المشاريع.

بينما ترى الشابة عرين البطوش (طالبة جامعية) انه يجب ان تكون هناك فرص وتأهيل من قبل مؤسسات المجتمع لتعزيز دور الشباب في ادارة عجلة التنمية فالشباب وحدهم قد يكونون غير قادرين على تعزيز عملية التنمية والاستدامة دون التعاون مع المؤسسات.