عمان - أماني الشوبكي

وسط مناخ مشحون بالإحباط والافكار السلبية والتحجج من قبل شباب بالظروف الاقتصادية التي تعتبر شماعة يعلق عليها الكثيرون طموحهم وتكاسلهم قرر الشابان راكان الرواد ومحمد دويرج الخروج من هذه الدائرة المغلقة عن طريق مشروعهما «القنطرة».

ويهدف المشروع الذي تأسس في عام 2012 كمركز غير ربحي في محافظة معان بحسب الرواد ودويرج إلى تنمية الموارد البشرية وبناء قدرات الشباب وتمكينهم من المشاركة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للمساهمة في عملية التنمية والتغيير الايجابي في الاردن.

واضافا ان مركز القنطرة لتنمية الموارد البشرية هو منظمة غير ربحية، تعنى بتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب من الجنسين من محافظات الجنوب في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الأردن وذلك من خلال العمل على بناء قدرات الشباب والشابات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم القيادية، وإكسابهم المهارات التي تؤهلهم ليصبحوا منتجين في المجتمع، وتشجيعهم نحو الريادة والإبداع، وتحفيزهم على العمل التطوعي وبناء المبادرات المجتمعية حتى يتمكنوا من المساهمة في التنمية والتغيير في المجتمع.

واشارا إلى ان عدد فريق المركز عشرة موظفين, جميعهم من فئة الشباب يعملون بدوام كامل.

وبسبب عدد الكادر القليل، يعتمد المركز بشكل أساسي منذ التأسيس على جهود المتطوعين ليكزنزا اساسا لمشاريعه وبرامجه حيث لدى المركز شبكة من 462 متطوعاً ومتطوعة في جميع مناطق محافظة معان.

واضافا ان المركز حصل مؤخرا على تكريم جلالة الملك بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثالثة تقديرا لإنجازات المركز.

واشار المدير العام للمركز راكان الرواد الى ان المركز يعمل ضمن اربعة برامج اساسية اولها «برنامج المجالس الشبابية» الذي يعنى بمشاركة الشباب والشابات في عملية الحكم المحلي وان يكون لهم دورهم كمحرك لعملية التغيير في عملية صنع القرار على مستوى المحافظة وتشكيل وعي رقابي مجتمعي.

حيث عمل المركز على تشكيل مجلس محافظة معان خلال عام 2018 وبناء قدراتها في مجال تحديد الاحتياجات المجتمعية وادارة المبادرات المجتمعية و حملات كسب التأييد والمواطنة الفاعلة.

وعمل المجلس على اعداد دليل احتياجات المحافظة من وجهة نظر الشباب وتنفيذ 7 مبادرات مجتمعية قادها الشباب، إضافة إلى تنفيذ حملة كسب تأييد لانشاء ملعب لكرة القدم في منطقة الجفر ضمن مخصصات اللامركزية.

وتدور فكرة البرنامج الثاني «التطوع المجتمعي» حول الترويج لمفهوم التطوع، وذلك من خلال مأسسة العمل التطوعي في المركز من خلال وحدة المتطوعين، والعمل على تنظيم الجهود التطوعية للشباب والشابات واحتضان المبادرات الشبابية، حيث استطاع متطوعو ومتطوعات القنطرة في انشطتهم التي تستهدف الاطفال رسم الابتسامة على وجوه 4388 طفلاً في مختلف مناطق المحافظة من خلال 34 فعالية تطوعية استهدفت الاطفال في عام 2018.

ويهدف الجزء الثالث من البرنامج «معرفتي مستقبلي» إلى نشر المعرفة، وبناء قدرات الشباب في المجالات التي يحتاجها سوق العمل وتعزيز قدرات الشباب والشابات في مجال اللغة الانجليزية، من اجل تحسين فرصهم في الحصول على عمل.

ويجري العمل على ذلك من خلال مشروع English access microschoolarhip program الممول من السفارة الاميركية حيث استفاد من المشروع 544 يافعاً ويافعة على مدار 4 سنوات واشتمل على جلسات تدريبية في اللغة الانجليزية لمدة 300 ساعة وانشطة وتدريبات تهدف الى بناء قدرات المشاركين في مجال المهارات الحياتية ومهاراتهم المعرفية والقيادية اضافة الى انشطة خدمة المجتمع لمدة 60 ساعة تدريبية.

وجاء الجزء الاخير من البرنامج «المساحات الآمنة لليافعين» الذي انطلق من مبدأ ان يافعي اليوم، هم شباب الغد، بهدف ايجاد اساس متين يعتمد عليه اليافعون في مرحلة شبابهم، وذلك من خلال عدد من الانشطة الهادفة الى تعزيز روح العمل التطوعي اضافة الى توفير بيئة صحية ينمو فيها اليافع بعيدا عن مصادر الانحرافات الفكرية، وذلك من خلال توفير العديد من الانشطة والبرامج الهادفة التي تستهدف هذه الفئة من المجتمع وعلى سبيل المثال تدريبات المهارات الحياتية وتدريبات الابتكار بالشراكة مع منظمة اليونسف التي تستهدف خلال العام الحالي 800 يافع ويافعة وتدريبات الاشعال اليدوية والريادة المجتمعية و اللياقة البدنية والتصميم الجرافيكي بالشراكة مع منظمة ميرسي كورب.

وحول البرامج المستقبلية تحدث الرواد عن تخطيط لافتتاح مساحة آمنة رئيسية بمساحة 600 متر مربع تستهدف هذه الفئة وتوفر لهم برامج لتنمية قدراتهم وابداعاتهم وتسهم في حمايتهم من مخاطر الانحراف بكافة اشكاله بدعم من العين المهندس عمر المعاني وبدعم فني من برنامج خدمة السلم الاهلي (ZFD) الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية, (BMZ) ومنظمة اليونسف التي سوف توفر تدريبات المهارات الحياتية والابتكار وتجهيز مختبر للابتكار يساهم في تطوير مهارات الابتكار والابداع لدى فئة اليافعين.

واضاف الرواد ان المركز يقوم على تنفيذ العديد من الانشطة والبرامج بالشراكة مع وزارة الشباب التي انتقلت نقلة نوعية بفتح ابوب الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وخصوصا التي يقودها الشباب وتوفير كافة الاحتياجات اللوجستية لهذه المؤسسات في المراكز الشبابية التابعة للوزارة في مختلف مناطق المملكة.

وذكر ان وزير الثقافة والشباب د. محمد ابو رمان زار مركز القنطرة والتقى بمجموعة من القيادات الشبابية حيث ابدى اعجابه بالتجربة الشبابية الريادية للمركز.