عمان - شروق العصفور

أكد الناقد والتشكيلي غازي انعيم أن الفنان رفيق اللحام يعد واحدا من فناني الرعيل الأول الذين اخذوا على عاتقهم بناء النهضة الفنية ورفع شأنها وشق الطريق أمام الفنان لإثبات دوره وموقفه في عمليات البناء والتغيير.

وأضاف نعيم في تصريح إلى $:أن رفيق اللحام في ظل حركة دؤوبة في العطاء ولم يغب عن ساحة الفن وانجازه يوماً واحداً، ولم يهدأ أبداً في العطاء فأينما وجدت المشاركة في معرض كان رفيق أول المشاركين وأينما كانت هناك ندوة يكون أول المستمعين، وأينما يكون معرض يكون أول الحاضرين، كان بالفعل يمتاز عن غيره من فناني البدايات بالحركة التي لا تتوقف، ونشاط لا يكل.

وأشار رئيس سابق لرابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين إلى أن رفيق اللحام الذي تنوعت لوحاته الفنية المنفذة بتقنية الألوان الزيتية، والمائية، والحفر، والقلم الرصاص، والحبر الصيني، بين الحروفية والواقعية والتعبيرية والرمزية، والتجريدية.. هو من أبرز فناني مرحلة البدايات وهذا جعل لوحاته تستأثر باهتمام العديد من الفنانين والنقاد لما لها من أصالة، وأهمية تاريخية، وذلك لما تحمله من معان وقيم استوعبت المكان والتراث الوطني والعربي والإسلامي بعمق، وحاورت الإنسان من الداخل.. وعبرت عن الحروفية والواقع والأحداث الوطنية والقومية.

وعن كتابه الصادر حديثا عن دار «هبة ناشرون وموزعون»، تحت عنوان «رفيق اللحام: رائد الفن الأردني المعاصر» قال انعيم انه يتناول سيرة ومسيرة الفنان رفيق اللحام التشكيلية الممتدة نحو سبعة عقود والذي يعد رائد حركة الفن التشكيلي الأردني، حيث يتضمن الكتاب اضافة للمقدمة، عناوين الطفولة وومضات البدايات، البحث عن الذات، دراسة في فن الحفر والطباعة، صيغ معاصرة تواكبو الاتجاهات الحديثة، القدس في لوحات اللحام، تصميم الطوابع والميداليات والملصقات والشعارات، ومميزات فنه وشهادات.

واوضح انعيم ان اللحام خاض عبر مسيرته الطويلة تجربة اللون والخط والظلال والأبعاد، من خلالها الرسم والحفر والنحت والتصميم والخط العربي، ويعتبر أيضاً أحد الرواد الذين طبعوا تاريخ الفن التشكيلي الأردني بعطائهم وإبداعهم الفني منذ خمسينيات القرن الماضي حيث عكست مسيرته الفنية مراحل مختلفة من البحث العميق والدؤوب والجهد المتواصل في تاريخ الفن وتقنياته.

وأكد إنعيم ان المواضيع المختلفة التي تناولها اللحام، تشهد على دوره الكبير في إثراء حياتنا التشكيلية لأكثر من نصف قرن، فهو مثقف واعٍ، له نهج خاص واضح، أدى إلى تميزه على خريطة الفن التشكيلي الأردني المعاصر، كما تشهد له أيضاً المواقف الكثيرة التي خاضها هذا الفنان لنهضة الحركة التشكيلية الأردنية.