عمان - أحمد النسور

قال مصدر موثوق إن اللجنة المكلفة بدراسة أسعار الادوية ما تزال قائمة ولم تحل جراء التعديل الوزاري الأخير على حكومة الدكتور عمر الرزاز، وسوف تصدر توصياتها قريبا.

وتعمل اللجنة التي تشكلت بالتوافق ما بين لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب والحكومة ممثلة بوزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء على التوصل الى اتفاق يضمن تخفيض أسعار الادوية، لتكون قريبة في متناول يد المواطن بأسعار معقولة ومشابهة لها في دول الجوار.

وأكد مصدر، فضل عدم ذكر اسمه، الى (الرأي) أن اللجنة تبحث في ملف أسعار الأدوية بشكل عام وبحث نسب الأرباح والإجراءات التي أدت إلى الارتفاع في بعض الاصناف بنسب تراوحت بين 30-55% عن أسعارها في دول الجوار وبحث بعض الأصناف المحتكرة من قبل بعض المستودعات.

وتضم اللجنة، التي شكلها وزير الصحة السابق الدكتور غازي الزبن، ممثلين عن (8) مؤسسات رسمية وخاصة من بينها: وزارة الصحة ونواب وجمعية حماية المستهلك وأصحاب المستودعات والصناعات الدوائية ونقابة الصيادلة والغذاء والدواء ومديرية الشراء الموحد وممثلين عن المستشفيات الخاصة والجامعات.

ومن المقرر أن تبدأ اللجنة اجتماعاتها بعد أن تسمي المؤسسات ممثليها في اللجنة على أن تصدر توصياتها بخصوص أسعار الأدوية وإعادة تسعيرها ودراسة ملف ارتفاع أسعار بعض الأصناف التي تعادل في سعر بعضها 8 أضعاف الأسعار في الدول المجاورة قريبا ورفعها الى الحكومة ومجلس النواب/لجنة الاقتصاد والاستثمار واللجنة الصحية.

وتصل أسعار أصناف أدوية إلى 26 دينارا، وخفضّت بشكل مفاجئ إلى ١٤ دينارا، في حين تباع ذات العبوة في تركيا ب 4 دنانير.

وهناك صنف آخر سعره في تركيا ما يعادل 6 دنانير، بينما يباع في الأردن بـ ٤٠ دينارا، وهناك أدوية في دول الجوار تباع بـ (32) دينارا بينما تباع في الاردن بـ(96) دينارا، وأن سعر حقنتي (ألفا) عيار ١٠٠ ملغ في عمّان تباع بـ (١٢٠٠) دينار، بينما ذاتها تباع في تركيا بـ ٣٢٠ دينارا.

وخلص الاجتماع «الحكومي النيابي» الأول المشترك إلى أن نسبة الربح لكافة حلقات ملف الأدوية بلغت 45% منها 19% للمستودعات و26% للصيدليات كما تم الكشف عن فارق كبير في السعر للكثير من أصناف الدواء بين السوق الأردني وأسواق بعض الدول في المنطقة والمجاورة.

ووفق الموقع الالكتروني للمؤسسة العامة للغذاء والدواء، ضمن نافذة «تسعير الدواء في الاردن»، فإنه يتم تسعير الدواء في الأردن بناء على أسس معتمدة من عدة دول ومرجعيات في تسعير الأدوية الأصلية إذ يتم مقارنة سعر الدواء في بلد المنشأ إضافة الى وسيط سعره في 16 دولة مرجعية وسعره في السوق الدوائي السعودي (للدواء المستورد فقط) أيضا والذي يعتبر من أكبر أسواق المنطقة مبيعا للدواء ويحظى بأسعار تفضيلية لأدوية الشركات الكبرى، وعليه يتم احتساب السعر النهائي بالاعتماد على أقل سعر ينجم عن هذه المعادلة مما يحقق مصلحة المواطن وتوفير الأدوية بأسعار مناسبة علما بان هذه الأسس تم العمل بها قياسا لمعايير التسعير العالمية.

وتؤكد مديرية الدواء، من خلال موقعها الالكتروني، أن سعر السوق لأي دواء سيكون بالعادة أقل أو يساوي سعره في بلد المنشأ، وهذا يبرر انخفاض أسعار بعض الأدوية الأردنية أحيانا في الأسواق الخارجية مقارنة بأسعارها في الأردن حيث تعد الأردن بلد منشأ لهذه الأدوية وهذا ينطبق على اسعار الدواء في السوق الأردني حيث إن أسعار الأدوية ذات المنشأ الأوروبي والعربي قد يكون مساوياً أو أقل سعرا من بلد المنشأ.

وقالت المديرية في ذات السياق إن المؤسسة ومنذ نشأتها في عام 2003 تقوم بتسجيل وتسعير الأدوية حسب القوانين والأسس المعتمدة والمنشورة في الجريدة الرسمية. ويعتبر الدواء السلعة الوحيدة التي يتم تسعيرها من قبل جهة حكومية في الأردن مما أدى الى استقرار اسعارها على مدى السنوات كما ويستمر دور المؤسسة الرقابي على أسعار الأدوية حيث قامت المؤسسة بتخفيض أسعار 2617 صنف دواء بين عامي 2012- 2018 بناء على انخفاض سعرها في بلد المنشأ أو إنخفاض سعرالدواء الأصيل، والتي تشكل ما نسبته 37% من مجموع الأدوية المسجلة المسعرة في الاردن.

وتوزعت هذه التخفيضات بين أدوية أمراض مزمنة مثل: أمراض القلب والشرايين، السكري، الأورام، أدوية الأمراض النفسية، المضادات الحيوية والمسكنات ،حيث تراوحت نسبة التخفيض من 1-82% من سعر الدواء.