عمّان- الرأي

يجمع الناقد السينمائي ناجح حسن في كتابه الصادر عن «الآن ناشرون وموزعون» بعنوان «السينما الأردنية.. بشاير وأحلام» تفاصيل المشهد الأردني في «الفن السابع» بكل ما يحوزه من طاقات وأفكار وتجارب.

و خلال الكتاب الذي يقع في 316 صفحة المدعم بالصور وهو من القطع الوسط، يلقي المؤلف الضوء على جملة من القضايا التي تميز السينما الأردنية متناولا «الطاقات الشابة وهي ترنو إلى الإبداع والابتكار» وتجربة المخرج عدنان الرمحي في رهاناته على الجيل الجديد لتطوير السينما الأردنية.

ويقول الكاتب في تقديمه للكتاب: «الأردن أرض خصبة لإيجاد إبداع وثقافة سينمائية متميزة، يمكن أن يكون لها مكانتها في المنطقة، إذ تتوافر فيها الطاقات الشابة والبيئة الملائمة والتشريعات التي تنظم عمل المؤسسات التي تعنى بالنشاط السينمائي.."

ويتوقف المؤلف الذي صدر له مجموعة من الكتب النقدية في الفن السابع عند هواجس السينما الأردنية في التقاطها للإبداعات الإنسانية، مقترحا «آليات النهوض بالسينما الأردنية كصناعة محلية منتظرة».

ويرصد الناقد ناجح حسن خلال الكتاب العروض والمسابقات التي تمت في «مهرجان الأردن للصور المتحركة»، ويقدم قراءة حول مهرجان الفيلم الأردني، ويلقي الضوء على تجربة بشاير السينمائية ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون، متوقفا عند «المشهد السينمائي الأردني والرغبة في الابتكار» عبر عرض عدد من التجارب، ومنها: فيلم «إسماعيل»، «لما ضحكت موناليزا»، «حمى عائلية»، «كابتن أبو رائد».

ويعاين المؤلف موضوع الثورة العربية الكبرى في السينما، من خلال ثلاثية تسجيلية توثق وقائع الثورة العربية، ومنها تجربة ناجي أبو نوار في فيلم «ذيب».

ويعرض المؤلف عددا من تجارب المخرجات الأردنيات اللواتي يسردن حكايات بلغة سينمائية، كما يعود الكاتب لقراءة واحد من الأفلام المبكرة الذي أخرجه جلال طعمة كواحد من التجارب الرائدة وحمل عنوان «الأفعى» مقارنا بين الطموح والرحلة الصعبة لمسيرة السينما الأردنية.

ويتوقف المؤلف عند بعض الظواهر في السينما الأردنية الشابة وتجاربها من خلال الاشتغال السمعي البصري على أحوال فريق رياضي نسائي، والفيلم التسجيلي «آخر راكب» للمخرجة وداد شفاقوج واشتغاله على الصورة. ويعاين خلال ذلك الأساليب الجمالية المبتكرة وفيلم الرسوم المتحركة «زيتونة » للمخرجة بشرى نيروخ الذي يتناول الممارسات القهرية للسلطات الاحتلال الصهيوني على أبناء بيت المقدس، كما يتناول في الكتاب عند فيلم الكرتون التوعوي «غالية» حول مرض السرطان.

يقول الكاتب حسين نشوان على الغلاف الأخير للكتاب: «إن الكتاب يعد سفرا مهما في قراءة هذا الحقل الذي يمثل نسقا معرفيا مهما، وخصوصا في ظل ثورة المعلومات والاتصالات وسطوة الصورة».

يشار إلى أن المؤلف ناقد وباحث وناشط سينمائي أردني، شارك في العديد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية من بينها: مهرجان (كان) السينمائي ومالمو بالسويد وفيزانو بايطاليا، ومهرجانات أبو ظبي دبي ودمشق والقاهرة ووهران وطنجة وتطوان والدوحة والجونة والاسماعيلية وشرم الشيخ وسواها كثير.. وأصدر مجموعة من الكتب في حقل النقد السينمائي: «السينما والثقافة السينمائية في الأردن»، عمّان، 1991، «الآن على الشاشة البيضاء»، عمّان، 1992، «شاشات العتمة.. شاشات النور.. كتابة في أفلام أردنية قصيرة»، «عتبات البهجة: قراءة في أفلام أردنية»، 2011، السينما وجهات نظر: حوارات في الفن السابع، 2013.