الزرقاء - ريم العفيف

طالب مثقفون بضرورة مواصلة المراكز والهيئات الثقافية عملها في شهر رمضان المبارك وذلك لانه شهر عمل وايمان وصفاء وتسامح يمتلك خصوصية ثقافية تمكن المبدع من اطلاق قدراته التعبيرية والتنويرية حول هذا الشهر وما يزخر به من قيم عظيمة.

وقال مدير ثقافة الزرقاء المخرج وصفي الطويل لـ $، إن المديرية نظمت أنشطتها وضبطت توقيتها بما يتناسب وخصوصية الشهر وأفردت لهذا الشهر مجموعة من الأنشطة ذات صبغة خاصة، حيث تستضيف المديرية وبدعم من وزارة الثقافة فرقة المولية المصرية للإنشاد وفرقة عامر التوني، بالإضافة إلى استضافة فرقتي الفلاح والهاشمية حيث ستقدمان أمسية وأناشيد دينية، كما ان هناك أمسية رمضانية لكارولين ماضي بالاضافة الى خمسة عروض مسرحية ترفيهية للأطفال سيقدمها خالد البوريني يتخللها الرسم عالوجوه والمسابقات وعرض مسرحي للأسرة سيقدمها العم غافل وفعالية لفرقة السامر الأردني وندوة في مسجد العرب عن دور الهاشميين في الحفاظ على المقدسات الإسلامية بالتعاون مع مديرية الأوقاف بالإضافة الى فعاليات ثقافية أخرى ستقدم في مراكز الأحداث ودور رعاية الأيتام.

وأوضح الناقد محمد المشايخ أنه في الوقت الذي تغلق فيه بعض الهيئات الثقافية في شهر رمضان ابوابها، وفي الوقت الذي يبحث فيه كثير من المثقفين عن أماكن للتسلية وإضاعة الوقت في المتاجر وبين أزمات السّير، أو عبر وسائل الاعلام وما تقدمه من دراما ومسابقات، يتطلع الوسط الأدبي والفني إلى برامج، هادفة متعددة الفقرات تندرج في إطار المنوّعات أو ما يُسمى بالسهرات الرمضانية، أو البرامج الثقافية النهارية التي يتحدث فيها أكثر من شخص، وتغطي معظم الأجناس الأدبية، وخاصة الشعر(بأنواعه العمودي والتفعيلة والنثر)، القصة (بنوعيها القصيرة، والقصيرة جدا)، الخاطرة، المقالة، التراث الشعبي، ولا ضير لو تخللتها بعض الفقرات الحوارية مع مبدعين كبار، او تم خلالها استرجاع ماضي الحركة الثقافية المحلية وأبرز أعلامها ووقائعها وأحداثها، ولا ضير أيضا فيما لو اقتربت هذه الفعاليات من الدين والتنوير والتسامح والتعايش ونبذ العنف والتطرف والارهاب، إلى جانب المسابقات الثقافية وتوزيع الجوائز المادية لخلق جو من التفاعل والتنافس الثقافي المثمر، وربما كان شهر رمضان فرصة لوضع الخطط الثقافية للبرامج التي سيتم تنفيذها بعده، المهم تجاوز حالة الركود والخمول والكسل، والانطلاق نحو العمل.

ولفت الناقد مجدي ممدوح إلى أن الأغلبية الساحقة من الهيئات الثفافية تتوقف أثناء رمضان ولا يلقى من نشاطاتها سوى دعوات الإفطار هنا وهناك موضحا أن هذا الإجراء ليس له تبرير معقول، فالثقافة مطلوبة في رمضان وغير رمضان، وعلى الهيئات الثقافية أن تجد وقتا مناسبا لإقامة الفعاليات، واقترح ممدوح في ظل عدم تمكن الهيئات من عمل الأمسيات لضيق الوقت في الصيف وعدم وجود فسحة بعد الإفطار، بمبادرتها لتنظيم أصبوحات ثقافية في الحادية عشرة أو الثانية عشرة صباحا، موجها أنه لا يجدر بالهيئات الثقافية أن تكرس الصورة النمطية لشهر رمضان بوصفه شهرا للكسل والتعطل حيث هناك طيف واسع من الفعاليات الثقافية تناسب الروح الرمضانية وأعتقد أنها يمكن أن تلقى تجاوبا من جمهور الهيئات.

من جهته بين الناقد أحمد الغماز أن شهر رمضان وما يتخلله من زيارات بين الأهل والأصدقاء وإفطارات جماعية أكثر من غيرها من أشهر السنة تحول بين قدرة المثقف أو الهيئة على المواصلة في العمل الثقافي أو القدرة على الحضور لعدم المتسع في الوقت، مما يقلل فرصة إقامة الفعالية او حضورها.

وقال الفنان أحمد القزلي إن على الهيئات الثقافية اختيار الأنشطة والفعاليات التي تناسب الشهر والوقت المناسب لإقامة الفعاليات وعدم التعذر بطبيعة الشهر فالثقافة ليست مقتصره على شهر دون غيره، مضيفا ان أنشطة الهيئات تقتصر على الإفطارات الجماعية التي ترسخ مفاهيم اجتماعية جميلة والتي يتخللها مسابقات أدبية وتثقيفية وأمسيات ابداعية متنوعة.