في خَمْس دقائِقَ،

في اليوم الخامسِ من شهرِ حَزيرانْ-

هَزَمَتْ بارودةُ جنرالٍ يُدعى «موشيه دايان»

كُلَّ بواريدِ «الرُّبعِ الفاضي»، و«الرُّبع الملآنْ»!

خَمْسُ دقائقَ..

مَسَحَتْ عن راياتِ الأُمّةِ كُلَّ الألوانْ!

لكنْ.. ظَلَّ – وللهِ الحَمْدُ – الأَبيضُ

كي نستعملَهُ للأكفانْ!!

سَقَط «الظاهِرُ»، و«القاهِرُ»، و«العابِرُ»..

وبقيّةُ ما فَصَّلهُ «العَسْكَرُ» من جلْدِ الشعبِ

من البُسْطارِ، إلى الزنّارِ، إلى النيشان!!

فالنَّصرُ-بمعناهُ الثوريِّ الواضحِ-

أنْ يَسْلَمَ رأسُ «الجنرالِ» القاعدِ فوق رقابِ الناسِ

عقوداً.. حتّى لو ماتَ الناسُ جميعاً،

أو ضاعت كُلُّ الأوطانْ!!

سأُقاطعُ كُلَّ التلفزيونات.. بلا استثناءْ

وأُقاطعُ كُلَّ «الصُّحفِ الصّفراءِ» المملوءةِ أصلاً بالأخطاءْ!!

حتّى لا أَسمعَ، أو أَقرأَ خُطْبَةَ نصرٍ زائفةً،

يُلقيها مَنْ يُتقنُ-أو لا يُتقنُ-فَنَّ الإلقاءْ!

وسأُعلنُهُ: يوماً للصَّمْتِ العربيِّ العامْ..

ماذا لو جرّبنا الصَّمْتَ،

ولو يوماً في العامْ؟!

ماذا لو قُلْنا للأَقلامِ: ارتاحي منّا يا أَقْلامْ!

فالسّتّونَ.. أو السَّبعونَ خريفاً.. تكفي للإقناعِ:

بأنَّ علينا أن نتخلّصَ من كُلِّ «الأَنصابِ»،

ومن كُلِّ «الأزلامْ"!

وبأنَّ الحَلَّ مُحالٌ.. إلاّ حينَ نُبدّل حرفَ «النّونِ»

بحرفِ «اللاّمْ»؟!

سأُقاطعُ نفسي هذا اليومَ،

ولن أَتعاطى دُخّانَ الشِعرِ،

ولا قاتَ النَّثْرِ..

وبَعْضي، سوف يقولُ لِبَعْضي:

خَيْرٌ من لَغْوِكِ – يا هذا – الصَّمتْ

فاصمت – يا هذا – أَوْ مُتْ..

أُصمت.. أو مُتْ..!!

إهداء: إلى كُلِّ العَرَب، الذين اختلفوا

حتّى على أسماءِ هزائمهم!!