مشكلتنا في الاردن هي عدم تقبل الرأي الاخر وانتظار الاخطاء لتسليط الضوء عليها وهنا اتكلم في الشأن السياسي، نعم هي ظاهرة صحية وايجابية لمن يعمل او ينشط او يطمح في العمل السياسي، فنحن في الاردن على اختلاف مشاربنا السياسية والحزبية، نرى أن هناك تيارا محافظا وتيارا ليبراليا، وعبر تاريخ الدولة الاردنية كان التيار المحافظ اكثر وصولا للحكم من خلال السلطة التنفيذية وحتى القضائية والتشريعية، ومراكز صنع القرار في الدولة، ولكن في اخر خمسة عشر عاما بدأت تظهر ملامح ظهور التيار الليبرالي ووصوله في بعض الاحيان للسلطة ومراكز صنع القرار، وبدأت ترى أن هناك منافسة شديدة وتصيدا للاخطاء والعثرات.

علما انه لم يتحقق ما يتمناه المواطن من حريات او تفعيل لسيادة القانون او وجود اقتصاد قوي أو التقدم في كل المستويات، وفي كلا الاتجاهين ومع اني والكثير منا ينتمون للاتجاهين في بعض الامور المتعلقة بمصلحة الوطن فيكون ليبرالي في امر و محافظ في اخر.

ان الفرق بين المحافظين واليبراليين في الاردن هو ان المحافظ يريد بقاء الامور سواء السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية على ما هي عليه، والتقدم في بعضها بشكل بطيء دون تغيير سريع فيرغب بالسيطرة نوعا ما على الاعلام، وعدم تغيير الثقافة المجتمعية بشكل سريع وعدم المجازفة بالمشاريع الاقتصادية و الحفاظ على العلاقات الخارجية على ما هي عليه مع التقرب لدول الجوار.

اما الليبرالي فيريد التغيير السياسي في الدولة من خلال الانتخاب والمشاركة الاوسع والتغيير في بعض الثقافات المجتمعية، وعدم السيطرة على الاعلام والانفتاح الاقتصادي، والعمل على المساواة، ومبدأ المصالح في العلاقات الخارجية.

وبرأيي الشخصي ان الدولة الاردنية كانت ومازالت منفتحة على كافة التيارات والاتجاهات منذ تاريخ نشأتها سواء المحافظة أو الليبرالية أو غيرها ولكن الاهم للوطن والمواطن هو ان يعمل من ينتمي لتلك التيارات للاردن وتقديم ما يصبو اليه المواطن وما يقدم لرفعة الوطن.

lawyer_muath@hotmail.com