تابعت وكل الأردنيين التعديل الثالث على حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، في وقت تشهد فيه المنطقة اوضاعا اقل ما يقال عنها انها صعبة وتمتاز بضبابية الملامح، فالعديد من القضايا تواجه الدولة الاردنية و تشكل تحديات مرحلية جسيمة من الناحية السياسية و الاقتصادية.

إن المرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق المؤسسي و تتطلب التخطيط والتنفيذ المستدام لا المرحلي، وهي ابعد ما تحتاج الى العمل وفقا لمبدأ التجربة والخطأ الذي دفعنا ثمنه مرارا وتكرارا بربا فضل وربا نسيئة، وتتطلب هذه المرحلة تنسيقا بين مختلف الجهات المعنية وهو ما يتم من خلال العمل بروح الفريق الواحد وهو أمر نفتقر اليه على مستوى الافراد في كثير من مؤسساتنا وفي العمل الذي يضم أكثر من مؤسسة بين المؤسسات نفسها.

فعلى سبيل المثال تابعت قبل فترة نفي الناطق الرسمي باسم الحكومة وجود مشروع العاصمة الجديدة وهو نفس المشروع الذي اكد مزاياه الناطق الرسمي باسم الحكومة السابقة، كما وأسعدني ما بثه دولة رئيس الوزراء من تفاؤل متعلق باكتشاف حقل جديد للغاز قبل ان تعود عزائمي ادراجها بعد تصريحات وزيرة الطاقة حول نفس المسألة.

ومن هنا فإنني اعتقد جازما انه قد آن الاوان لتغير الحكومة النهج الذي سلكته حكومات متعاقبة أوصلتنا سياساتها إلى ما نحن فيه، فمن المنطقي الاستنتاج أن استمرار نفس النهج المتسم بالفردية وانعدام المؤسسية والعمل وفق مبدأ (الفزعة) وانعدام ظاهرة عمل الفريق سيؤدي بالضرورة الى نفس النتائج التي تكرر وصولنا اليها مرارا وتكرارا، فمن العبث أن ننتظر أن نجني من الشوك العنب.

لابد من معالجة ما يحيط بنا من تحديات و التعامل معها وفق منهجية مؤسسية لا وفق اجتهادات وتجارب فردية، إن ما نحتاجه فعلا هو تغيير في النهج لا تغيير الوجوه.