محمد صابر عبيد



من أيِّ سرٍّ يا تُرى..

فجّرتِ البنفسجةُ هذا اللغزَ،

وألهبتْ في نشيدِ المحبّةِ فرحةَ الخطيئةِ،

كيفَ قدّرتْ أنّ طفولتَها..

أرحبُ من جنّةِ الّليلِ،

ونارِ الأعماقِ،

وأصلبُ من جرأةِ الألمِ..

وهو يقشّرُ أوجاعَهُ في دَعةٍ ورخاءٍ،

أأنجبَ البحرُ حقّاً كلَّ هذا الجزعِ..

كي يمتطي الحصى صهوةَ الأساطيرِ،

أمْ إنّ الشعراءَ الموقوفينَ عن الغناءِ..

هجروا نحيبَهم الأزليَّ...

ليظفروا ببوحٍ جميلٍ وذاكرةٍ أقلّ عطباً؟

أمْ إنّ أسئلةً أخرى خبأتْها الصخورُ في عزلتِها..

تحتَ درجةٍ عاليةِ الكتمانِ،

مشحونةٍ بالوثنيّة والندمِ؟

لا بأسَ...

فالطُّهرُ والشُّحوبُ توأمانِ،

والبردُ والدّموعُ توأمانِ،

والأشجارُ العنيدةُ أراملُ..

تبحثُ عن سببٍ آخرَ للبكاءِ،

والشفةُ التي توشكُ لفرطِ ثقلها وتحدّيها أن تحترقَ..

ستنشغلُ بعد هنيهةٍ بالمطرِ،

وتنسى -ولو إلى حينٍ-

أنّ سحرَ القصيدةِ في صمتِها...

في صمتِها.. فقط.