كتب: حسين دعسة

يعيش الناس حياة صعبة، تتهاوى معها كل إمكانياته بالعيش الكريم وأفق يضيع وينحدر، لأن وعود استمرار محاولات العيش والتفكير خارج الصناديق، تصطدم بكل أشكال الفراغ الإداري واستشراف المستقبل يتم بطريقة تحريك أوراق اللعب او حجارة المنقلة.

احتفاء شكلي ومادي عبرت عنه أشكال الزينة وفورة عديد المناسبات والمبادرات، وانا الجائع المريض الفقير، الشاب والأم والأب، نصطدم بما عليه الأمور المعيشية من توتر وغلاء وتهافت في كل الارجاء.

مزاج شهر الصيام، فى ذاكرتنا كانت له جماليات الواقعية الحقيقية، وهي تلك القيم والعادات والممارسات التي اعتدنا عليها وتوارثناها، دون وجل من جوع او خوف، وكنا نعيش لحظات اليوم الرمضاني بكل التفاصيل نردها إلى اليوم، لأنها زرعت في نتاج أجيال ربتنا وحملتنا أمانة الوطن والأرض ومحبة الناس.

.. شهر رمضان، أيامه وقيامه، صور حقيقية كانت تحدث الفرق، عندما كنا نرقب موعد إطلاق مدفع الإفطار او مسير المسحراتي بين حارة واخرى، وفي ذلك منصات جبلنا عليها واحتوت ذاكرتنا وهي التي ما زالت تحرمنا، ونلجأ إليها عندما نريد الخروج من صندوق الأحوال إلى صندوق اخر يعالج ما أصابنا والذي نخر طبيعتنا ومواردنا وحتى.. ضحكتنا.