نداء الشناق

تأسرك الدهشة عند التجوال في وسط البلد عمان خلال شهر رمضان حيث الأجواء الرمضانية المميزة ، فالكثير من العادات والطقوس الرمضانية الجميلة تدور في المكان و تلاحظها من خلال زينة رمضان و رائحة المأكولات الرمضانية كالقطايف والعصائر الرمضانية من عرق السوس والتمر الهندي وقصب السكر والخروب وغيرها .

شوارع وسط البلد هي الأبهى والأجمل في الشهر الفضيل، تمتلئ بالناس والضيوف من مختلف محافظات المملكة ومختلف البلدان من الزائرين والمقيمين للتمتع بأجواء رمضانية مميزة .

من خلال تجوالنا في وسط البلد عمان التقينا ببائع القطايف سليم حمد المفعم بالحيوية فبالرغم من التعب والمجهود في صنع القطايف إلا أن الابتسامة لا تفارق محياه ابتهاجا بالشهر الفضيل .

يقول حمد : « انتظر قدوم شهر رمضان المبارك كل عام فهو شهر خير ورزق لي ولأسرتي حيث يزداد الطلب على حلوى القطايف في رمضان كونها الحلويات الرئيسية خلال الشهر الفضيل» .

وبجانب بائع القطايف استوقفنا بائع للتمر الهندي يرتدي الزي الشامي ويضع على رأسه طربوشا لونه أحمر وعلى كتفه ابريق نحاسياً طويلاً معداً لحفظ التمر الهندي ينادي بلهجته الشامية «تمر هندي يا تمر هندي»، حيث يعتبر شراب التمر الهندي الأكثر شهرة في شهر رمضان المبارك ولا تخلو مائدة الإفطار منه، فالتمر الهندي يتميز بنكهة خاصة وفريدة في وسط البلد عمان، فالشراء من البائع الذي يسكبه بطريقة شامية من ابريق النحاس تأخذنا إلى زمن الماضي الجميل والذكريات والأجداد .

كثير من العائلات تفضل الإفطار في مطاعم وساحات وسط البلد عمان للاستمتاع بالأجواء الرمضانية المميزة حيث تزدحم شوارع وسط البلد ليلا ونهارا من أول يوم في رمضان إلى آخره .

الأجواء الروحانية في المسجد الحسيني

في مطلع شارع الملك طلال وسط البلد عمان ترى البعض يهرول لأداء صلاة التراويح في المسجد الحسيني، وهو ذو فناء كبير وجميل ومزخرف بنقوش إسلامية جميلة تجذب المارة والضيوف والسياح.

يعتبر المسجد الحسيني من أقدم مساجد العاصمة عمّان، أسسه الأمير عبد الله الأول بن الحسين سنة 1923م ؛ وسمّي بهذا الاسم نسبة إلى الشريف حسين بن علي (قائد الثورة العربية الكبرى في الجزيرة العربية وبلاد الشام).

يتميز رمضان في وسط البلد بأجواء رمضانية مدهشة ومميزة ممزوجة بالروحانيات الدينية والعادات الأصيلة ذات الطابع الإسلامي والعربي العريق.