تعدّها: نهلة الجمزاوي

ليالي السَّمَر في رمضان

الليالي الرمضانية طويلة وجميلة... ولكن كثيراً ما ينتابني السّأم والخمول... فلم تعد البرامج التلفزيونية مسليّة بالنسبة لي.. وكذلك الألعاب الالكترونية فهي تشعرني بالوحدة والعزلة عن الناس.... وليس لدي واجبات مدرسية بعد حلول العطلة الصيفية..فكيف أقضي وقتي بفائدة ودون ملل؟

معك حق يا صديقي..فالليل الرمضاني طويل..والبرامج التلفزيونية أحياناً تصبح مملة بالنسبة للأطفال والشباب وكذلك الألعاب الالكترونية فهي بالفعل قد تعزلك عن الآخرين وتحول دون تفاعلك الاجتماعي مع الناس.وفي الَمسَاءِ الرمضاني بالذات، تَميلُ النُّفوسُ إلى نَوْعٍ من التَّرْفِيهِ؛ حتَّى تُجَدِّدَ نشاطَها،وكثيرًا ما يكون التِّلفاز هو اختيار الأسرةِ، ولكنَّهُ ليس الاختيارَ الأمثلَ، حتَّى ولَوْ كانَ الجُلوس أمامَه لِمُشاهدةِ برنامجٍ مُفِيدٍ.

فالأفضلُ هو أنْ تجتمعَ الأسرةُ ويتقاربَ أفرادُها، ويتشاركوا معًا الفوائدَ والمسابقاتِ والمُسامراتِ الجميلةَ.

وإذا كانَ من الصَّعْبِ اجتماعُ الأسرةِ يوميًّا للسَّمَرِ الرَّمَضانيِّ المُفِيدِ، فَلْيَكُنْ مرَّتيْن في الأسبوعِ، فهناك بعضُ الأفكارِ لإعدادِ السَّهْرَةِ الأُسْرِيَّةِ الرَّمضانيَّةِ:

1-تحضيرُ مجموعةٍ من الأسئلةِ المُتفاوتةِ في صُعُوبَتِها، وتشجيعُ الصِّغارِ والكبارِ علَى المشاركةِ.

2- إعدادُ مجموعةٍ من الحَلْوَى البسيطةِ؛ لِتُعْطَى لِكُلِّ مَنْ يُجِيبُ علَى الأسئلةِ.

3- يُرَاعَى في الأسئلةِ أن تكونَ إجابتُها مُحَدَّدَةً، فلا تحتاجُ إلى طُولِ شرحٍ.

4- تُخْتارُ الأسئلةُ مُنَوَّعَةً، بين الدِّينيَّةِ والثَّقافيَّةِ والعلميَّةِ.

5- تُجْمَعُ نقاطُ كُلِّ فردٍ من الأسرةِ ويُحْسَبُ الفائزُ صاحبُ أكثرِ الأجوبةِ صِحَّةً، ويُكَرَّمُ ويُعَلَّقُ اسْمُهُ مُلوَّنًا في مكانٍ بارزٍ في المنزلِ.

6- يُرَاعَى عدمُ إطالةِ جلسةِ السَّمَرِ حَتَّى تكونَ مطلوبةً ومحبوبةً مِنَ الجميعِ، وحتَّى يتفرَّغَ كلٌّ لمَهَامِّهِ بعدَ هذا التَّرْفِيهِ الهادفِ.

وهكذا تجدد في طريقة استخدامك للوقت بشكل مفيد يروح عن النفس ويقوي الروابط الأسرية ويزيد المحبة بين أفرادها ولك أن تضيف على تلك الأفكار ما تشاء من المقترحات المشابهة من ألعاب تشاركية مسلية.

يحكى

أنّ

وليمة جحا العجيبة

جاء إلى جحا صديق من بلدة بعيدة، فاستضافه جحا في بيته، ورحب به، في سرور، وقدم له الطعام والشراب.

ومكث الصديق عند جحا ثلاثة أيام، ثم استأدن في الرحيل، وطلب من صديقه جحا أن يزوره في القريب العاجل.

وحين رحل الصديق قالت زوجة جحا في غضب:

لقد قضى ضيفك على ما عندنا من طعام، وعلى ما نملك من نقود لضيافته والاحتفال به الأيام الثلاثة التي قضاها معنا.

قال جحا في عجب: يا امرأة لقد هبط علينا الضيف، فهل نقوم له بواجب الضيافة أم لا؟!

قريبا سنذهب؛ لنزوره، وسترين مدى حفاوته بنا، فهو رجل واسع الثراء.

ومرت الأيام وتصادف أن مرّ جحا بالبلدة التي يسكن فيها الصديق الذي استضافه، فذهب إلى بيته وطرق بابه.

رأى الرجل جحا، فرحب به، ودعاه للدخول

وطلب من زوجته أن تعد أفضل الطعام لديها.. لهذا الضيف العزيز.

سرّ جحا عندما سمع ذلك، واستبشر خيراً، ومنّى نفسه بوجبة شهية.

مضى وقت طويل، والطعام لم يعد، وشعر جحا بالجوع الشديد،

فقال لصديقه: ما أفضل طعامكم!! إنه لذيذ!

فهم الرجل ما يرمي إليه جحا

وقال: حالاً سيأتي الطعام، وعلى رأسه دجاج.

فرح جحا حين علم ان بالطعام دجاجاً،

فقال ضاحكاً: يا لك من صديق كريم!!

تجعل ضيفك يجوع؛ ليقبل الطعام بشهية.

وأتى بالطعام وجلس جحا يأكل الطبيخ ثم شرب من مرقة الدجاج،

ثم أمسك بالدجاجة،

وحاول جاهداً أن يأكل بعض لحمها.

لكن جحا لم يقدر على انتزاع أيّ قطعة من لحم الدجاج، لصلابته، فتعجب جحا

وراح يقلب الدجاجة بين يديه فهز رأسه ووضعها، وأخد يتناول طعامه من الطبيخ والمرق ولم يعلق على ذلك بشيء. وفي اليوم التالي قدّم الرجل إلى جحا طعام الغذاء.

وكان دجاجة ومرقاً فشرب جحا المرق، وحاول أن يأكل من لحم الدجاجة، فلم يستطع من صلابته وشدّته.

وفي اليوم الثالث قدم إلى جحا الدجاجة والمرق وحاول جحا ان يأكل اللحم، وحاول ولكنه لم يستطع، فأخذ الدجاجة ورفعها بين يديه وراح يتمتم بكلمات غير مفهومة تعجب الرجل وسأل جحا:

ماذا تفعل ياجحا؟

قال جحا:

أشهد أنّ لحم هذه الدجاجة لمعجزة: إنها قد دخلت النار ثلاث مرات في ثلاثة أيام، ولم تفعل النار بها شيئا.

وعندما أراد جحا الانصراف حضر جار الرجل فدق الباب قائلاً: أعرني تلك الدجاجة لضيف جاء إلي، لأقدمها له، ثم أردها إليك حين يرحل.

سمع ذلك جحا، وقال في دهشة:

يا لك من رجل بخيل، إن لحم دجاجتك لا يصلح أن يقدم إلا لمن هم على شاكلتك.

فزورة

رمضان

أكبر أصغر

أصغر أكبر

في فرح دوما أتغير

فأنا نور الليل الساطع

ضوء مثل الذهب اللامع

أبدأ قوسا مثل الموزة

ثم كنصف الكرة الحلوة

مثل رغيف الضوء أصير

أتجول في الكون أســـير

الشمس الحلوة تعطيني

بعضا من ضوء تهديني

أكبر أصغر

أصغر أكبر

ما أحلاني لما أظهر

أرسل اسمك وصورتك

وجواب الفزورة

إلى بريد دنيا الفرح

df@alrai.com

فرح تسأل

كيف تتحول الذرة إلى بوشار

كيف تصبح حبات الذرة الجافة الذهبية بوشاراً لذيذاً؟ يا لها من حبة عجيبة تتفرقع لتشكّل وردة بيضاء جميلة ولذيذة فكيف يحدث ذلك؟

علينا أن نعرف أولاً أن حبات الذرة الجافة تحتوي في داخلها على القليل من الماء، وعندما تتعرض حبات البوشار إلى الحرارة العالية عند تسخينها بالزيت فإن كمية الماء البسيطة في داخل الحبة تسخن وتتحول إلى بخار وعندما يتمدد هذا البخار في الحبة فإنه يؤدي إلى انفجارها وبالتالي يخرج النشا من داخل الحبة ويتشكل بأشكال عشوائية جميلة وتصبح حبّة الذرة أضعاف حجمها الطبيعي بعد أن تمتلىء هواء. وهكذا يتكون البوشار اللذيذ. الذي يمدنا بالطاقة التي يحتاجها جسمنا ويعوضنا عن بعض البضائع غير المفيدة التي نبتاعها من السوق.