«أَبا طلالٍ»، وهذا اليومُ يومُكَ، يا

فَخْرَ الرّجالِ، سَتْبقى العُمْرَ في خَلَدي

لقد حَفِظْتَ دَمي «طِفْلاً»، ولو بِيَدي

فَدَيْتُ مَنْ حَفِظَ الأَقصى بألفِ يدِ!!

«أَبا العروبةِ»، يا ليتَ العروبةَ قد

فاءَتْ إلى «الخَيْمةِ» المرفوعةِ العَمَدِ..

إذَنْ.. لَواجَهتِ الدُّنيا بوحدتِها

ولم تُلاقِ الذي لاقَتْهُ من كَمَدِ!؟

إنّي أَقولُ، وما في القَوْلِ من حَرَجٍ:

غَيْرُ «الهواشِمِ»، ما في «البيدِ» من أَحَدِ..

هُمُ النَّخيلُ الأَصيلُ المُسْتَظَلُّ بِهِ

هُمُ النَّدى.. والسُّيولُ السُّودُ، مِنْ زَبَدِ!!

.. ويَحْسَبُ النّاسُ «فَقْرَ الأُردنيّ» غِنىً

من عِفّةِ فيهِ.. تَسْتَعْلي على «الأَوَدِ»!!

ويَحْسِدونَ عُيوناً، لا تنامُ على

ذُلٍ، وأَعْيُنُهم تَشْكو مِنَ الرَّمَدِ..

أَقولُ ما قالَهُ البيتُ القديمُ لهم:

(حتّى على الفَقْرِ.. لم نَسْلَمْ من الحَسَدِ)!!