عجلون ـ الرأي

مندوبًا عن سمو الأمير فيصل بن الحسين المعظّم، شارك محافظ محافظة عجلون علي المجالي، صباح اليوم السبت، في الاحتفال الذي أقامه دير ومزار سيدة الجبل في بلدة عنجرة، بمحافظة عجلون، المعتمد من قبل الفاتيكان كأحد أماكن الحج المسيحي الرئيسة في المملكة، بمناسبة تدشينه بعد انتهاء أعمال الترميم والصيانة.

وألقى النائب البطريركي للاتين المطران وليم الشوملي كلمة ترحيبية شكر فيها سمو الأمير فيصل على رعايته للاحتفال، ورحب بمحافظ عجلون مندوب الأمير، ومنح باسم البطريركية اللاتينية شهادة القبر المقدس الذهبية، ووسام الصليب المقدس وميدالية القبر المقدس الذهبية للسيد فراس غالب المقطش وزوجته، عربون شكر ووفاء على تبرعه السخي من أجل إعادة تدشين المزار بعد ترميمه. وقدم الأب د. رفعت بدر شرحًا لأهمية الوسام الذي يعتبر أرفع وسام تمنحه البطريركية اللاتينية، حيث عليه صليب الأرض المقدسة، وأيقونة كنيسة القيامة في القدس الشريف.

من جهته، أشار الرئيس العام لرهبانية الكلمة المتجسد الأب جوستافو نييتو، إلى قدسية الأرض الأردنية، فعليها وطىء السيد المسيح بأقدامه قبل ألفي عام، وتقدست أرضه بحضور الأنبياء والقديسين والشهداء، لافتًا إلى أنه، وبحسب التقاليد المحلية، فقد أنعم الله تعالى على بلدة عنجرة بزيارة السيدة العذراء، مما جعلها مكانًا مقدسًا وشديد الخصوصية.

كما أثنى على الجهود التي تقوم بها رهبنته المشرفة على إدارة المكان باسم البطريركية اللاتينية، كما للمساعدات السخية من قبل العديد من الأشخاص، ولجميع المسؤولين الحكوميين والهيئات الدينية الذين دعموا لكي يلبس المزار حلته الجديدة، ومنه تصعد الصلوات اليومية من أجل أمن المملكة واستقرارها، كما ومن أجل جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، ولكلّ أفراد الأسرة الأردنية الواحدة.

وألقى الأمين العام لوزارة السياحة والآثار عيسى قموه كلمة باسم وزيرة السياحة مجد شويكة أشار فيها للجهود المبذولة لتطوير وتسويق السياحة الدينية، خصوصًا فيما يتعلّق بتفرّد الأردن باحتضانه العديد من الأحداث التاريخية الهامة المرتبطة بالديانتين الإسلامية والمسيحية، وبالتالي يأتي إعادة تدشين هذا الموقع، بوصفه أحد المواقع الحج المسيحي التي اعتمدها الفاتيكان، إلى جانب موقع مار الياس ومكاور وجبل نيبو، وموقع معمودية السيد المسيح.

ولفت قموه إلى تميّز المملكة الأردنية الهاشمية منذ تأسيسها بقواعد الحرية وكونها نموذجًا للوئام بين الأديان والمحبة والاحترام بين أبناء الأسرة الواحدة، مؤكدًا على دور جلالة الملك في التصدي للمبادىء الخالدة القائمة على الوسطية والاعتدال، وكان في طليعة القادة الذين نهضوا بهذه القيم حين أطلق العديد من المبادرات، في مقدمتها رسالة عمّان وأسبوع الوئام بين الأديان.

وقدّم محافظ عجلون التهنئة باسم سمو الأمير فيصل بتدشين المزار بعد أعمال التدشين، وما يمثلّه من دلالة ورمزية بأن الأردن، وبقيادة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مستمرّ في إشاعة قيم الاحترام والإخاء والعيش المشترك بين المواطنين جميعًا، كما وفي إرساء السلام في المنطقة، مشددًا في هذا السياق للدور الذي يبذله جلالته في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس الشريف.

وتضمن الاحتفال كلمة للسفير البابوي في المملكة المطران ألبيرتو أورتيغا مارتن قال فيها بأن المزار هو مكان لقاء مع الله تعالى ومع القريب، وكذلك هو مكان صلاة يؤكد على أن الأردن أرض مقدسة. أما النائب السابق منير الزوايدة، فألقى كلمة باسم أهالي عنجرة، تحدث فيها عن الموقع بوصفه إرثًا دينيًا عالميًا.

وقدّم المهندس إيهاب بطارسة تقريرًا مفصلا عن الأعمال الهندسية التي أقيمت في المزار المريميّ، فيما ألقى راعي الكنيسة الأب يوسف فرنسيس كلمة شكر، بالنيابة عن أفراد الرعيّة، لجميع المتبرعين. كما تحدث رجل الأعمال فراس المقطش معربًا عن فخره وفرحه بهذا الإنجاز الجديد الذي يقدمه لوطنه الأردن وقيادته، وشعبه بمسيحييه ومسلميه.

وأدارت الحفل الاعلامية ميس الايوب ونشدت جوقة ينبوع المحبة عددًا من الترانيم، فيما كرّم المحافظ المجالي والمطران الشوملي في ختام الاحتفال عددًا من الذين أسهموا بأعمال البناء وحفل التدشين.