الزرقاء - نبيل محادين

قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، ان الشعب الفلسطيني يقف إلى جانب جلالة الملك عبد الله الثاني في دفاعه عن فلسطين ونحن متمسكون بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف .

وبين خلال المؤتمر الذي نظمته جمعية النهضة الشبابية بعنوان " القدس ...التاريخ ، التحديات ، الصمود ، الإعمار الهاشمي " في قاعة مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي في الزرقاء ، ان جلالة الملك عبد الله الثاني يذكر العرب على الدوام بواجباتهم تجاه فلسطين ويذكرهم بمسؤولياتهم التاريخية تجاه القدس .

وأشار الى ان جلالة الملك يدافع عن قضايا الأمة في المحافل الدولية كافة ويتحدث باستمرار عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وعراقة الحضور المسيحي في الشرق ، محذرا ممن يحرضون على الطائفية والكراهية والتطرف لأنهم يخدمون الاحتلال الصهيوني الذي لا يريدنا موحدين .

وأفاد بأن الغرب صدر إلينا الإرهاب في سوريا وليبيا واليمن والعراق ، وعينهم على فلسطين والقدس، اذ يريدوننا كمواطنين عرب ، منهمكين في صراعات مذهبية طائفية لكي ينسى العرب قضيتهم المركزية " فلسطين ".

وأكد ان المسيحيين ليسوا بضاعة مستوردة من أي مكان ،حيث ان انتماء المسيحيين للقدس والمشرق العربي وللتاريخ وللبلاد العربية ، ولا يلتفتون لأي مكان في العالم ، مشددا على ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، وهي العاصمة الروحية والوطنية وحاضنة مقدساتنا جميعا .

وقال " أتيت للزرقاء ، التي خاطب منها جلالة الملك عبد الله الثاني الأردنيين وأحرار العالم ، حيث أن تصريح جلالته يؤكد الموقف المبدئي للأردن المدافع عن قضايا الأمة ومقدساتها الرافض للاحتلال الصهيوني وممارساته التنكيلية ومخططاته الرامية لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانيا ، اذ يتعين أن نكون في خندق واحد مع الملك في دفاعه عن فلسطين والمقدسات " .

و قال " ان أكثر صورة أزعجت الاحتلال الصهيوني خلال معركة البوابات في القدس ، حينما دخلت مع مفتي القدس محمولين على أكتاف الشباب إلى المسجد الأقصى" .

و بين ان قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس لن يغير من طبيعة القدس وهويتها العربية الإسلامية المسيحية ، كما ان هضبة الجولان هي عربية سورية وستبقى عربية سورية .

من جهته قال أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية المهندس عبد الله العبادي ان مساحة المسجد الأقصى الحقيقية تبلغ 144 دونما و100 مترا مربعا بكل ما فيها من ساحات وتكايا وزوايا وقباب ومصاطب وأشجار ، حيث ان الوزارة مسؤولة عن الأملاك الوقفية الإسلامية والمسيحية كافة .

وتابع ان هناك نحو 839 موظفا لرعاية الأوقاف الإسلامية والمسيحية ، مشيرا إلى مشاريع الإعمار الهاشمي الأربعة منذ عام 1924 وحتى الآن ، إضافة إلى مشروعات تنفذ بقيمة تتراوح ما بين 5 – 6 ملايين ديناراً أردنيا ً.

بدوره قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان " ان القدس تاريخ عربي متجذر لأكثر من خمسة آلاف عام ، وهي بمقدساتها الإسلامية والمسيحية حق لأهلها حسب قرارات الشرعية الدولية " .

وبين أن السياسية الأردنية ثابتة في موقفها تجاه فلسطيني ، ومن الزرقاء أطلق جلالته اللاءات الثلاثة : " لا للتنازل عن القدس " ، " لا للتوطين " ، " لا للوطن البديل " ، وهو استمرار لمواقف الهاشميين على مدا ر التاريخ .

ولفت كنعان إلى ان الأردن يبذل طاقاته المستمدة من الشرعية وأمانة الوصاية الهاشمية المتصلة بميراث تاريخي طويل منذ حادثة الإسراء والمعراج ومنذ العهد العمرية للمقدسات المسيحية ، مشيرا إلى ان الضغوطات السياسية والاقتصادية الممارسة على الأردن لن تثنيه عن ممارسة دوره التاريخي ، وسيتجاوز تلك الضغوطات بفضل لحمته الوطنية والإلتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية .

ورأى الباحث الدكتور حمدي مراد ان أهم التحديات التي تواجه العالم العربي هو المشروع الصهيوني الاستيطاني التوسعي ، لافتا إلى الممارسات الصهيونية اليومية ضد الأرض والإنسان العربي الفلسطيني بدعم غربي أمريكي بهدف الهيمنة على مقدرات المنطقة ، مؤكدا ان الاحتلال الصهيوني إلى زوال لا محالة .

وتطرق أستاذ علم التاريخ و الآثار الباحث الدكتور محمد وهيب إلى العلاقة التاريخية التي تربط الأردن بالقدس الشريف والتي تمتد لقرون طويلة ، حيث كان طريق الإيلاف القرشي يبدأ من مكة المكرمة ، ويمر بمحطاته في الأردن ، ثم القدس ، ودمشق .

وحضر المؤتمر نائب المحافظ الدكتور بلال النسور ورئيس مجلس محافظة الزرقاء الدكتور أحمد عليمات ومدير الثقافة وصفي الطويل ورئيسة جمعية النهضة الشبابية بثينة عودة ومدير الجمعية حسين العاصي وجمع من القطاع الشبابي والنسائي .