عيد العمال العالمي الذي يحتفل به الأردن والعالم في الأول من أيار من كل عام هو رمز يعبر عن التقدير لهذا العنصر البشري المهم، ولقد آمن الأردن على الدوام بأن العامل هو العمود الفقري الفاعل الذي يمتلك ناصية القوة والبناء والتعمير والمحافظة على مقدرات الوطن وحماية مكتسباته.

احتفال المملكة السنوي بعيد العمال يأتي وسط رعاية ملكية مباشرة لهذا القطاع المهم من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني شخصياً، حيث شهد الأردن وفي عهد جلالته، حزمة من الإجراءات التي استهدفت مصلحة المواطن والعامل، كالدعوات الملكية المتكررة لتحسين الظروف المعيشية للعمال والتي تضمنت زيادة الحد الأدنى للأجور، وتوفير البرامج التدريبية المتطورة من خلال مؤسسة التدريب المهني بهدف إحلال العمالة الأردنية المدربة مكان العمالة الوافدة، ووضع خطط وبرامج تدريبية في قطاع الإنشاءات الذي يشهد نموا ملموسا، وكذلك زيادة حجم مظلة العمال المستفيدين في التأمين الصحي وعائلاتهم.

اهتمامات جلالة الملك شملت كذلك توفير أسباب الرعاية والحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، وشمولهم بمبادرة سكن كريم لعيش كريم، وكذلك التوجيه نحو إعداد برامج وطنية تدرس احتياجات الأردن وتؤدي إلى إتاحة العديد من فرص العمل التي تتوافق مع سوق العمل وتسلح العامل الأردني بلغة عملية عصرية حديثة وتكسبه مهارات وعناصر نوعية ذات قدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية الحديثة، حيث أكد جلالة القائد الأعلى في أكثر من مناسبة على ضرورة ايلاء الحركة العمالية الاهتمام والرعاية فكانت التوجيهات بضرورة تعديل قانون العمل ليتلاءم مع المرحلة الاقتصادية المقبلة محافظا على أركان العملية الإنتاجية» العامل وصاحب العمل» وخلق التوازن فيما بينهما.

أما المرأة العاملة في الأردن فقد لعبت دورا مهما في عملية التنمية وتركت بصمات واضحة في مسيرة الإصلاح ووقفت إلى جانب الرجل وحققت لأسرتها مستوى معيشيا أفضل، وتبوأت مناصب قيادية عليا إلى أن أصبحت النظرة العامة إلى التنمية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمرأة فتعززت بذلك الإنتاجية وتحققت قفزات مجتمعية نوعية بشراكة حقيقية جادة للمرأة مع الرجل في قطاعات التعليم والصحة والأعمال والبنوك وغيرها، كما تمكنت المرأة من انجاز تجاربها الريادية ومشاريعها التنموية المختلفة في الأعمال المختلفة التي أسهمت في توفير فرص عمل تتناسب وطبيعة المرأة في المكان التي تعيش فيه.

عيد العمال تذكير بالتقدير الملكي الكبير الذي يوليه جلالة الملك لكل عامل وعاملة من أبناء الأردن من اهتمام كبير في مجالات وجوانب التدريب والتأهيل من اجل تحسين كفاءة وانجاز العامل والموظف الأردني وتميز عطائهما الإنتاجي لينعكس على عجلة التنمية المستدامة.

عيد العمال وقفة جادة مع النفس لتأكيد العمل الوطني الجماعي والتنسيق الواحد المشترك بين مختلف الهيئات والقطاعات الرسمية لتعزيز الوحدة الوطنية خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لتنفيذ الخطط والمشاريع ذات الجدوى الهادفة إلى تحقيق أعلى مستويات الإنتاج والتنمية.

Ahmad.h@yu.edu.jo