عمان - محمد القرعان

قال رئيس أمناء جامعة الشرق الأوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين ان جلالة الملك عبدالله الثاني بحكم شرعيته التاريخية والدينية ووصايته الهاشمية يرتبط ارتباطا وثيقا وتاريخيا برعاية مدينة القدس المحتلة وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة والتي تتعرض لمحاولات الاستيلاء والتهويد وطمس معالمها العربية الاسلامية والمسيحية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وأشار ناصر الدين في افتتاح اعمال ندوة "يوم القدس" التي نظمتها الجامعة اليوم الاثنين الى مواقف جلالة الملك المشرفة في الدفاع عن فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص امتدادا لايمان الهاشميين بأن القدس خط أحمر، لافتا الى أن الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس جاءت ايضا بإقرار اسرائيلي عام 2014 وبشهادة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، وكذلك بموجب اتفاق تاريخي وقعه جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في آذار 2013، تم خلاله التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.

وناقش المشاركون في الندوة، دور الهاشميين عبر العصور في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها، والتركيز على الإعمار الهاشمي للاماكن المقدسة في القدس الشريف النابع من المسؤولية التاريخية والشرعية الدينية للقيادة الهاشمية، مع التركيز على دور الدبلوماسية الأردنية في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وهدفت الندوة التي شارك فيها امين عام وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية المهندس عبدالله العبادي ونيافة المطران الدكتور ابراهيم دبور مطران كنيسة الروم الكاثوليك امين عام مجلس كنائس الاردن، والباحث نواف الزور، التركيز على الشرعية الدينية والوصاية التاريخية للهاشميين على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتأسيس فهم ناضج حول الدور الهاشمي عبر العصور في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها ودور الجامعات في البحث والتدريس في ذلك.

واشتملت الندوة على عدة محاور منها الشرعية الدينية والوصاية التاريخية للهاشميين على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والإعمار الهاشمي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين ودوره في الحفاظ على هوية المقدسات من التهويد و دور الاردن والدبلوماسية الأردنية في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في المنابر الدولية والعالمية وعواصم صنع القرار.

وقالوا إن جميع الإجراءات الهاشمية بشقيها الدعم الملكي المباشر أو المؤسسي بتوجيهات القيادة الهاشمية ومتابعة من الحكومة الأردنية، تؤكد أن القدس والمقدسيين والمقدسات الاسلامية والمسيحية ما تزال في قلوب وأفعال الهاشميين ومن ورائهم الشعب الأردني.

واكدوا ان الهاشميين قاموا بدور مهم في الحفاظ على الثقافة والعمارة الإسلامية في القدس، فكانوا الأمناء على الأماكن الإسلامية المقدسة فيها، مشيرين الى ان إعادة بناء منبر صلاح الدين ليس إلاّ أحد الأعمال المهمة العديدة التي قام بها الملوك الهاشميون للحفاظ على الأماكن المقدسة وصيانتها على مدى العقود الأخيرة.

ولفتوا الى ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية في القدس الشريف متجذرة منذ حادثة الاسراء والمعراج، وهي خير ضمان لاحترامها والمحافظة عليها، وأكبر دليل على أن الوصاية على القدس هي للهاشميين.