لا.. لمْ يَقُمْ بالسِّيفِ «دينُ مُحَمَّدِ»

بَلْ.. أَشْرَقَتْ بـِ«اقْرأْ» مصابيحُ الغَدِ

وَبَنَتْ لِكُلِّ العالَمين، حضارَةً

المُهْتدَي منهم، وغَيْرِ المُهْتَدي

لم تُلْغِ أَيَّ حضارةٍ وُلِدَتْ، ولا

سَدَّتْ طَريقَ حضارةٍ لم تُولَدِ

ماذا يَهُمُّ الشَّمسَ، كَمْ من «أَبيضٍ»

مَنَحَتْ ضفائرَها، وكَمْ من أَسْوَدِ؟!

فالشَّمسُ شمسُ اللهِ، وَهْيَ بأمْرِهِ

سَتَظَلُّ تَطْلُعُ دائماً، في المَوْعِدِ

قُلْ «للمجانينِ الغُلاةِ»: نَبِيُّنا

الإنسانُ.. كانَ عَدُوَّ كُلِّ تَزَيُّدِ

في الدّينِ، والدُّنيا.. إذا ما بالَغَتْ

نَفْسٌ بأيٍّ مِنْهما.. لم تَصْمُدِ..

إنّا لَنَعْرِفُ (يا خَوارجَ عَصْرِنا)

ماذا، وكيفَ، ومَنْ وراءَ المَشْهَدِ؟!

في كُلِّ تاريخ «القَضيّةِ».. كُلُّما

اقْتَرَبَ الوصولُ، إلى «رحابِ المَسْجِدِ»..

غادَرْتُمُ «الحُجْرَ» الذي لُذْتُمْ بِه

لِتُدَمّرِوا.. وتُحطّمِوا «الغُصْنَ النَّدي»!

ولِتَطْفئوا «النُّور» الذي تَخْشَوْنَهُ

ولِتُخْمِدوا الجَمْرَ الذي في المَوْقِدِ!!

الدّينُ..لا إكراهَ فيهِ.. ولا بَدٌ

تَعْلو -إذا اخْتَلفَ المسارُ- على يَدِ!!

عُذْراً لِسَيّدِنا المَسيحِ، فإنَّ مَنْ

كَفَروا بِهِ.. لم يُؤمنوا بمُحمَّدِ!!