قالت إذاعة صوت أميركا، إن التحدي الذي يواجه العديد من الدول عقب تدمير دولة الخلافة المزعومة لتنظيم داعش الإرهابي، ما مصير أطفال ونساء إرهابيي داعش الذين تقطعت بهم السبل في مخيمات اللاجئين التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا.

وبحسب منظمات حقوقية، فأولئك الذين ولدوا لمسلحي داعش الأجانب، والأمهات السوريات يواجهن المستقبل الأكثر غموضًا.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة النصر على داعش في مارس الماضي بعد أسابيع من الاشتباكات في بلدة باغوز بشرق سوريا، وجلبت العملية عدة آلاف من الأشخاص إلى مخيم مؤقت للاجئين يسمى «الهول».

ويحتجز مدير المخيم 10 آلاف امرأة وطفل هم عائلات المسلحين الأجانب في داعش ووضعوا في منطقة منفصلة من المخيم، ويمثل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا حوالي 65٪ من هذه المجموعة، وفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونقلت الإذاعة عن «هانا جريج» الباحثة في مركز العدالة والمساءلة في سوريا أن من ينتمون إلى المجموعة من مواليد داعش الأجانب والأمهات السوريات قد ينتهي بهم المطاف عديمي الجنسية، لأنه لا يزال غير مؤكد جنسية الوالدين التي يمكن لكل منهما الحصول عليها.

وأضافت: «هذا تحد كبير للمضي قدماً بالنسبة لهؤلاء الأطفال الذين أضافوا إلى وصمة العار الاجتماعية لأنهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية».

وأشارت إلى أن العديد من هؤلاء الأطفال ليس لديهم مطالبات قوية بالمواطنة في بلدانهم الأصلية، وبالمثل، لا تسمح قوانين الجنسية السورية بمطالبات الجنسية على أساس جنسية الأم.

حتى إذا عدلت الدولة السورية قواعدها لمنحهم الجنسية، جادل غريغ، فإن العديد من الأطفال يحملون سمات آبائهم البدنية، مما يجعلهم يبرزون كأجانب.

ويقوم العديد من الناشطين في سوريا بتنظيم مبادرات لمواجهة هذه المشكلة من بين العديد من القضايا الأخرى التي خلفها داعش.

إحدى الحملات التي تعرف بـ «من هو زوجك؟»، تحاول المساعدة في إعادة إدماج النساء والأطفال السوريين المولودين لمقاتلي داعش الأجانب في المجتمع من خلال المساعدة في تثقيف المجتمعات.

قامت المجموعة، المتمركزة في محافظة إدلب الشمالية الغربية، بتوثيق أكثر من 1700 امرأة متزوجة من مقاتلين أجانب، انضموا إلى داعش أو مقاتلي تنظيم القاعدة.