البحر الميت - بترا

انطلقت امس الخميس، في منطقة البحر الميت، اعمال ورشة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان برعاية وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة وبحضور عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وتأتي الورشة التي تمتد ليومين بتنظيم من مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية وحقوق الانسان بالتعاون مع مؤسسة هانز زايدل الالمانية.

واشار المعايطة الى ان حالة حقوق الانسان في العالم تواجه عدة تحديات، خصوصا في المنطقة العربية بسبب الحروب والانقسامات، مبينا ان هذا اللقاء بين الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية يدعم الشراكة ويقويها، مشددا على أهمية مراعاة الموروث المجتمعي في حقوق الانسان وضرورة اقناع المجتمع عند مناقشة بعض القوانين ذات العلاقة. ولفت المعايطة الى ان هناك تحسنا كبيرا طرأ على العديد من ملفات حقوق الانسان، رغم الانقسام المجتمعي في بعض الاحيان، مشيرا الى انه من المهم حصول التوافق المجتمعي في أي ملف يتعلق بحقوق الانسان وهذه من اساسيات السياسات العامة للدولة.

واكد مدير وحدة حقوق الانسان في رئاسة الوزراء الدكتور خليل العبداللات حرص الحكومة على فتح جميع قنوات الاتصال بين كافة القطاعات المعنية بالاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان على المستوى الوطني والاقليمي والدولي.

واضاف العبداللات ان هذا اللقاء يشكل باكورة مهمة لعمل الوحدة حيث انه يشكل بداية متجددة في العمل المشترك وتعزيز التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية والدولية من اجل تنفيذ التوصيات المقبولة ووضعها في اطار خطة وطنية محددة الاهداف وواقعية وقابلة للتنفيذ ضمن اطار زمني محدد.

ولفت الى ان هذه المبادرة هي الاولى من نوعها في الاردن من تاريخ انخراط الدولة في آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان منذ العام 2008 وحتى هذه اللحظة وبدعم مستمر من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وبمتابعة حثيثة من وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة.

واشار الى ان ما نسعى اليه يشكل نهجاً تشاركياً قوياً للعمل على تحقيق الربط بين حقوق الانسان والتنمية وخصوصا التنمية المستدامة، مشيرا الى «اننا في الاردن مستمرون في العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 والتزاماتنا بمبادرات الحكومات الشفافة وهذه ايضا تمثل عنوانا مهما في تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل للعام 2019».

واكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات أهمية ان تولي الحكومة اهتمامها بتوصيات المركز في ملفات حقوق الانسان التي اعتبرها أكثر تحديدا من توصيات الاستعراض الاممي، التي تضم بعض التوصيات السياسية والتوصيات التي قد تكون عمومية.

وشدد بريزات على مراعاة جملة من المعايير في إنفاذ توصيات الاستعراض، من أهمها المواءمة بين الموروث المجتمعي والتشريعات وإقناع المجتمع بالتغيير، إضافة إلى ضرورة معالجة الفجوة بين الممارسات الحكومية والتشريعات.

واشارت مديرة مركز العالم العربي لحقوق الانسان للتنمية والديمقراطية وحقوق الانسان، الدكتورة أميرة مصطفى، الى أهمية وضع خطة عمل حقيقية لتنفيذ الاستعراض وربطها بالخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان، منوهة إلى أن الاستعراض الثالث في 2018 كان الأكثر تناولا في وسائل الاعلام، إلا أن الجميع يتطلع إلى ما بعد ذلك، قائلا إننا نتطلع إلى خطة عمل قابلة للقياس والتقييم.

من جهته اكد ممثل منظمة هانز زايدل كريستوف دوفارتس أهمية عقد اللقاءات التشاورية بين المجتمع المدني والحكومة والمؤسسات الوطنية في وضع خطة الإنفاذ، مشيرا إلى ان المنظمة تعمل في مجالات دعم المرأة وحقوق الطفل وإدماج هذه الفئات في المجتمع من منظور حقوق الانسان، مبينا ان المنظمة تعمل في نحو 60 دولة في العالم. وعن تحالف «همم» لمنظمات المجتمع المدني، اشار الدكتور عامر بني عامر الى ان المجتمع المدني قدم تصوره عن تخصيص آلية للتشاور مع المجتمع المدني لإنفاذ التوصيات، لافتا إلى ان هناك التزاما حكوميا أيضا ضمن مبادرة الحكومات الشفافة.