ندرك جيداً بأن محور الشر المتربص بالأردن قيادة وشعباً وجغرافية لا ينامون الليل وهم يخططون لتمزيق الجسد الجغرافي والشعبي الأردني بكل الوسائل، ولعل آخرها نشر الإشاعات عن محاولة انقلابية بالاردن، فدعونا نقول لمن امتهن لعبة نشر الإشاعات عن الاردن، خططوا كما تشاءون فالاردن وشعبه اقوى منكم، وانشروا اكاذيبكم وضخموها كما تشاءون فقائد الوطن اقوى منكم. وعليكم ايها المرتزقة ان تعلموا الحقائق التالية عن الاردن والتي جعلته وطنا يتميز عن غيره من بقية الدول بصورة تجعل من سابع المستحيلات نجاح المؤامرات والانقلابات على ارضه.

١- الأردن وطن حر لا زال ينبض بنبض الأحرار ودماء الشهداء وإخلاص الاوفياء، وأن مؤامراتكم مهما ضخمتموها فلن تنال من الجسد الأردني ولن يكون لها نصيب من فكره.

٢- الشعب الأردني يدرك أن سياسة التجويع التي يمارسها بعض الأشقاء والأصدقاء عليه ما هي إلا محاولات بائسة ويائسة لسرقة كرامتهم التي لن تخضع للمساومة تحت اي ذريعة او حجة.

٣- الشعب الأردني يدرك أن صفقة القرن التي يتداول البعض بعض بنودها لن تكون على حساب أرضه مهما كانت النتائج.

٤- الأردن دولة محصنة من الداخل ضد الانقلابات، لأن الجيش وعلى مدار 67 عاما خلت يسير باتجاه واحد مدعوما بالأجهزة الأمنية ومحاطا بفيلق المتقاعدين ومحميا بالواجهة العشائرية التي كانت ولا زالت تمثل الحضن الأمين والدافئ للوطن والملك، وهذه الميزة قلما تجدها في غير الأردن، وتجعل من المستحيل نجاح أية محاولة انقلاب على ارض يمثل فيه الشعب والجيش والأجهزة الأمنية والملك حلقة متصلة ليس من السهل اختراقها.

٥- الأردن وشعبه وجيشه تعلموا من دروس التاريخ بأن صاحب الكلمة الفصل في اي موقف سياسي او عسكري هو الشعب والجيش والأجهزة الأمنية وهذه الأركان تحيط بالملك وفاء وولاء وانتماء إحاطة السوار بالمعصم.

٦- الاردن هو الأردن كان وسيبقى، فلا تخافوا عليه، ومهما حاول المغرضون والمتآمرون عليه من العبث باسمه، وليعلم أعداء الوطن بأنهم إذا غيروا اسمه في مخططاتهم فلن يستطيعوا تغيير شعبه، ولا إيجاد فجوة بينهم وبين مليكهم.

٧- عشق الاردنيين لملوكهم على مر الازمان اكتسبوه بالفطرة، ورضعوه مع حليب امهاتهم، ولم يكتسبوه بالمصلحة او التجارة او الاستثمار.

٨- الشعب الأردني استطاع بوعيه وإخلاصه لمليكه، إفشال مخططات سابقة اقوى من تلك التي يروج لها الاعداء هذه الأيام، وفي ظروف أقسى من تلك التي يمر بها هذه الايام.

٩- الشعب الأردني يدرك جيدا الحقيقة التاريخية التي تقول ان الأردن كان على مر التاريخ مقبرة للغزاة والمتامرين، فلم يسجل التاريخ إلى يومنا هذا نجاح أي ثورة او غزوة او معركة او مؤامرة او محاولة انقلابية على ارضه على الإطلاق.

١٠- الشعب الأردني يؤكد ما اكده الملك قبل ايام من موقفه الثابت من القضية الفلسطينية والقدس، حين اعلن وشدد أن لا حل للقضية الفلسطينية إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وبقي القول بأن الأردن مر بأزمات كبيرة واستطاع بحكمة قيادته ووعي مواطنيه أن يتجاوز هذه الأزمات، وأن يحافظ على أمنه واستقراره، وأن الأردن كان وسيبقى متميزا بجبهته الداخلية القوية ومواقفه من القضية الفلسطينية.

وسيبقى الأردنيون يفخرون دوما بوطنهم وقيادتهم، معتزين بمواقفه والتي كان اخرها لاءاته الثلاث حول القدس والوطن البديل والتوطين