أطلق سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد مبادرة «ض» الهادفة إلى الحفاظ مكانة اللغة العربية من خلال تطوير تقنيات متخصصة واثراء المحتوى العربي على الإنترنت، وفي ظل عالم متسارع أضحى كالقرية الصغيرة مع تطور وسائل الاتصال والإعلام والمعرفة والثقافة والمعلومات كان لا بد أن تكون هناك بصمات معرفية وطنية واضحة في ظل الإنجازات التراكمية. وجلالة الملك عبدالله الثاني منذ البداية وهو في مقدمة من يدعم ويحفز هذه الوسائل من خلال دعمه للبناء التكنولوجي والأفكار والتوجيهات والابتكارات. وقد كان لولي العهد المحبوب الحسين بن عبد الله انطلاقات إيجابية بناءة من خلال مبادرات نوعية منها إطلاق (مبادرة مختبر التصنيع, مبادرة مسار، مبادرة سمع بلا حدود، مبادرة قصي، مبادرة التعاون مع ناسا، ومبادرة حقق). ومؤخراً تم إطلاق أول قمر صناعي أردني مصغر (JY1-Sat) من كاليفورنيا في الولايات المتحدة إلى الفضاء بنجاح. ضمن مبادرة مسار ويأتي تسميته تيمنا باسم الملك الحسين طيب الله ثراه فكان نداء الراديو الخاص بجلالته يحمل الرمز (JY1). حيث أطلق ولي العهد رسالة سلام إلى العالم وشارك في بناء وإعداد هذا القمر الصناعي ١٩ طالب هندسة وعدد من الأكاديميين والخبراء والمهندسين.

ولما كان العلماء والمفكرون هم صناع المعرفة والأفكار النيرة فإن الهاشميين هم صناع الحياه صناع العلماء صناع الابداع والتميز.

فتحية وتقدير إلى كل عالم ومفكر ومثقف وصاحب رأي حر. تحية إلى كل الذين يرفعون اسم الوطن بالإنجازات والمبادرات والابتكارات في أبهى صورة، ويبقى الوطن وقيادته الهاشمية والنشامى والعلماء هم ذخر الوطن في البناء والتعزيز في مسيرة التطوير والتحدي وكل عناصر النجاح والإبداع ويستوجب تحقيق ذلك بعض الأمور:

إنشاء منصة علمية ثقافية (إعلامية) فقد ازداد في الآونة الأخيرة طرح الأفكار والرؤى المستقبلية عبر الإعلام ويحتاج الأمر عند المهتمين الوصول إلى تلك الأفكار أو المبادرات ضمن ركيزة علمية وفكرية مدروسة وفق محاور وأسس مرنة وواضحة وشاملة ضمن مجالات فرعية ورئيسية، وكما يوجهنا إليها جلالة الملك، وهذا يسهل على صانع القرار الاتصال مع الجهة البحثية أو العالم أو الخبير الفلاني. وهذه من ركائز دولة الإنتاج عملية الاتصال بين المستثمرين من القطاعين العام أو الخاص وبين أصحاب المنتج الفكر الإبداعي والابتكاري. بين أصحاب رأس المال البشري وبين رأس المال الاستثماري.

فالوطن للجميع والاستثمار بالطاقات الإبداعية والاقتصاد المعرفي هو خير تطبيق لمقولة جدكم الراحل الحسين «الإنسان أغلى ما نملك» وعبارة جلالة الملك عبدالله الثاني «إن هناك طاقات شبابية لو وجدت الرعاية والتحفيز لابدعت وانجزت».

إن تشجيع الاستثمار بالاقتصاد المعرفي ضمن جميع اللغات وخاصة لغتنا العربية وطريقة تسويق المنتجات والأفكار والابتكارات والمعلومات من خلال قاعدة بيانات تفاعلية هي ذات نفع تنموي تهيئ لخوض غمار التجربة وفي نقل المعرفة والأفكار بلغة عربية أيضاً للإسهام في خلق حالة الوعي وتوفير بيانات لأبنائنا الطلبة في المدارس لتشجيع التفكير والتعريف بالابتكارات والبحث العلمي والتقني.