الجزائر- وكالات 

أعلن مجلس الأمة الجزائري، الخميس، الشروع في إجراءات رفع الحصانة عن اثنين من أعضائه، وهما وزيران سابقان وقياديان بحزب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بطلب من القضاء.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس، الذي يعتبر الغرفة الثانية للبرلمان.

وبحسب وكالة “الأناضول” قال البيان إن مكتب المجلس أحال، الخميس، طلبا من وزير العدل، “يتعلق بتفعيل إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضويْ مجلس الأمة سعيد بركات، وجمال ولد عباس، وعرضها على لجنة الشؤون القانونية، لإعداد تقرير في الموضوع”.

ووفق النظام الداخلي للغرفة البرلمانية، فإن اللجنة تعيد في ظرف شهرين، رفع تقريرها إلى مكتب المجلس، لعرضه للتصويت في جلسة مغلقة.

وجمال ولد عباس، وسعيد بركات، وزيران سابقان مقربان من بوتفليقة، وتقلّدا حقائب حكومية عديدة في عهده، كما أنهما قياديان في حزب جبهة التحرير الوطني “الحاكم”.

وتقلد ولد عباس ، مهام وزارتي الصحة (2010- 2012)، وقبلها وزيرا للتضامن والأسرة والجالية بالخارج (2008 – 2010).

وعرف ولد عباس باسم “بابا نويل” بسبب تصريحاته المتكررة عن المساعدات التي تقدمها وزارة التضامن، عندما كان على رأسها.

كما أنه كان الأمين العام لحزب السلطة الأول و حزب بوتفليقة ( جبهة التحرير الوطني)، وعرف بتصريحاته الغريبة والمثيرة للسخرية، ومن بينها أن الجزائر أفضل من السويد.

أما بركات، فعينه بوتفليقة في 1999، وزيرا للزراعة والتنمية الريفية، ثم وزيرا للصحة (2008 – 2010)، فوزيرا للتضامن (2010 – 2012).

ووفق تقارير إعلامية، فإن الشروع في رفع الحصانة عن ولد عباس وبركات، يأتي تمهيدا لمحاكمتهما.

ولم تعلن النيابة العامة في الجزائر طبيعة التهم الموجهة إليهما، لكن وسائل إعلام محلية أكدت أن الأمر يتعلق بـ”تبديد أموال ضخمة”، خلال قيادتهما لوزارة التضامن قبل سنوات.

وتزامن تحرك القضاء ضد هذين الوزيرين السابقين بالتزامن مع حملة واسعة ضد الفساد طالت رجال أعمال ومسؤولين مقربين من الرئيس السابق، في خطوة أعلن قائد الجيش دعمها لها، مما أثار جدلا حول تدخله في عمل القضاء و حول الانتقائية في استهداف مثلا ايسعد ربراب، أغنى رجل في الجزائر، المحبوس مؤقتا .